لاشك في أن من حق كل بنك زيادة أرباحه وخاصة في ظل المنافسة المحتدمة في القطاع المصرفي ولكن أن يتحول البنك إلى منشار بفرض مزيد من الرسوم على الخدمات التي يقدمها مستندا إلى سياسة السوق المفتوح الأمر الذي أضحى يثقل كاهل المستهلكين ويزيد من أعبائهم فهذا هو الأمر الذي يحتاج إلى وقفة.
تعميم المصرف المركزي الأخير بشأن أسعار الفائدة والرسوم والعمولات اكتفى بإلزام البنوك بنشر أسعار الرسوم والعمولات والتحميلات المتعلقة بمعاملات الإفراد على لوحة تثبت في موقع بارز داخل قاعات التعامل تاركاً خيار تحديد هذه الأسعار لسياسة كل بنك عملا بمبدأ السوق الحر وان كان البعض يرى أنه كان يجب على المركزي تحديد سقف محدد لأسعار الخدمات لا يجب للبنوك تجاوزها.
العملاء أكدوا أن بعد شح الاكتتابات الأولية وزوال العصر الذهبي الذي عايشته أسواق الأسهم المحلية بدأت البنوك تفكر في مصادر دخل جديدة لزيادة أرباحها فلجأت إلى زيادة أسعار الرسوم واستحداث رسوم جديدة لم تكن موجودة من قبل غير مبالية بتأثير تلك الزيادات على المستهلكين الذين أضحوا يئنون من موجة التضخم غير المسبوقة والتي ضربت جميع مرافق الحياة.
المصرفيون ارجعوا هذه الزيادات إلى ارتفاع كلفة التكنولوجيا العالمية والتي يتم استيرادها من الخارج بأموال باهظة إضافة إلى التوسع المستمر في شبكات الفروع التي تصب في مصلحة المستهلك، مؤكدين أن الزيادات كانت بنسب معقولة وتم دراستها بعناية بحيث يتوافق السعر مع الخدمة المقدمة.
هذا التحقيق يعرض القضية بمختلف أبعادها عارضا كافة وجهات النظر بشأنها.
محمد هيبة