أشارت الدراسات الصادرة عن قسم الأبحاث في سي إم بي انفورميش إلى نمو السوق الإقليمي لإدارة المرافق وذلك بفضل دعم الطفرة التي تشهدها القطاعات التجارية والسكنية والطلب العالي على إدارة المرافق الكلية يتوقع أن ينمو السوق الإقليمي لإدارة المرافق المتفرقة والإجمالية في الشرق الأوسط بنسبة سنوية تصل إلى 3 .19% لتتجاوز 11 .2 مليار درهم بحلول العام 2012 وذلك حسب إحصائيات سي إم بي آي، الشركة المنظمة لفعاليات معرض مباني العمل للشرق الأوسط، والمقرر إقامته في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض في السابع عشر والثامن عشر من نوفمبر المقبل.
وقال كريس فاونتين، مدير مجموعة سي إم بي آي: تلعب الطفرة العقارية دورا هائلا في نمو قطاع إدارة المرافق الكلية وخاصة المشاريع المتعلقة بالفنادق الفاخرة والزيادة في عدد المؤسسات العالمية التي تدفع الزخم في منطقة الخليج. وأضاف فاونتين أن قطاع إدارة المرفق في المنطقة كان يقتصر في السابق على مرحلة ما بعد الإنشاء بالنسبة للمشاريع بينما تطورت الأمور لتزيد أهمية قطاع إدارة المرافق الذي أصبح يرتبط بمرحلة التصميم للمشاريع الإنشائية لتجنب الوقوع في مشاكل ولاحتساب الأخطاء قبل حدوثها.
وفي الماضي، لم يهتم كبار صانعي القرار بضرورة اعتماد ميزانية خاصة لقطاع إدارة المرافق الخاصة بالدورة الحياتية الإجمالية للمباني العقارية واختاروا العائدات السريعة للاستثمارات وهو ما انعكس في قصر فترة تعاقدات إدارة المرافق قصيرة المدى، ومع ذلك بدأ ذلك يتغير الآن مع نمو القطاع الذي أصبح يمتلك أهمية كبرى.
وقد أدت استثمارات منطقة الخليج في مجالات السياحة، التجزئة، خدمات الأعمال إلى نمو هائل في إنشاء المؤسسات التجارية، السكنية والتجزئة الفاخرة.
كما توجد في المنطقة أيضا مجموعة من المشاريع بمليارات الدولارات التي تتضمن الاستخدام المتعدد لهذه القطاعات، والتي تشتمل تركيبة الملاك فيها على تحالفات المؤسسات العالمية والحكومات. وإلى جانب الظروف المناخية الشاقة التي تقصر دورة الحياة للمباني، فإن هذه المشاريع التطويرية الجديدة تفتح فرصا جديدة لإدارة مرافق عالية الجودة.
وتابع فاونتين: إن صدور قوانين التملك الحر في المنطقة، وما تبعه من تأسيس لجان بناء جعل مالكي العقارات أكثر اهتماما بصيانة عقاراتهم ، كما أن المؤسسات العالمية وسلاسل الفنادق المعروفة التي دخلت المنطقة تتمتع بمستوى عالمي للخدمات ذات الجودة، كما أنها تساعد في الارتقاء بمعايير إدارة المرافق.
وفي الوقت الراهن، تكمن أغلب الفرص في الإمارات، حيث أنه على الرغم من أن دبي لا تزال السوق الأكبر وأحد أسرع الأسواق نموا في الشرق الأوسط، إلا أن أبو ظبي تسير على الطريق بخطى سريعة، حيث تستثمر الأخيرة في الفنادق الفاخرة، المرافق الثقافية والترفيهية لدعم أهدافها السياحية الطموحة، وتقديم فرص جذابة لإدارة المرافق الكلية.
وتمثل قطر أحد الأسواق الناشئة أيضا، حيث يتوقع أن يكون هناك نمو نتيجة التسهيل في قوانين العقارات، والتي تسمح الآن للمواطنين الأجانب بالتملك الحر لأي عقار، ومحاولة تنويع مصادر الاقتصاد في الدولة بعيدا عن النفط. لقد ساعدت دورة الألعاب الآسيوية 2006 التي أقيمت في الدوحة في تشجيع مشاريع التطوير التجاري والسكني في الدولة، فضلا عن مجموعة من المشاريع الضخمة التي لا يزال العمل جاريا فيها. ومع ذلك، لا تزال المنطقة يغلب عليها تعاقدات صيانة الخدمة الواحدة.
وتعتبر البحرين المركز المالي في المنطقة وتقدم مردودا طويل المدى لقطاع إدارة المرافق الكلية بفضل تنوع اقتصاد الدولة بين قطاعات السياحة، التجزئة وخدمات الأعمال.
وتعد فرص إدارة المرافق الكلية في عمان والكويت أقل في الوقت الحالي، حيث أن قطاعي العقارات والإنشاءات في هاتين البلدين ليسا بنفس التطور الحاصل في باقي الدول الخليجية. في الماضي كانت أغلب المشاريع تتركز في القطاع العام وبتمويل من الحكومة.
