كشف رئيس شركة التعدين العربية السعودية «معادن» عبد الله الدباغ أن الشركة تخطط لإنشاء «معادن الثانية»، لتكون الذراع الاستثمارية للشركة الأم للتوسع خارج السعودية من خلال التحالف مع شركات أو الاستحواذ عليها كما أعلن عن توجه السعودية إلى التوسع في استثمار صناعة الفوسفات توافقا مع ارتفاع الطلب العالمي على منتجات الفوسفات.

وقال خلال مؤتمر صحافي مؤخرا لمناسبة توقيع عقد مع عدد من المصارف السعودية والأجنبية بلغت قيمته 7 .7 مليارات ريال «ما يعادل ملياري دولار» لتمويل مشروع الفوسفات السعودي، ان أسعار الفوسفات العالمية تضاعفت خلال الفترة الماضية مما ضاعف الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع نظرا لاحتياجات كثير من الدول الزراعية إلى الأسمدة.

وأكد الدكتور الدباغ أن مشروع الفوسفات سيخلف الكثير من الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية تصل إلى 1400 وظيفة مباشرة وحوالي 8000 وظيفة غير مباشرة، إضافة برامج لإحلال السعوديين بدلا من الأجانب؛ متوقعا أن يصل الإحلال خلال الخمس سنوات المقبلة إلى حوالي 90%، كما تقوم الشركة على تدريب 300 سعودي من خريجي الثانوية العامة للإعداد لهذا المشروع.

وقال إن الشركة الجديدة «ستركز على عناصر أهمها الذهب والنحاس والزنك، والتوسع في مشاريع قائمة»، وقدّر حجم استثمارات الشركة حالياً بأكثر من 50 مليار ريال «13 مليار دولار»، وقال: «بدأنا عملنا في مجال الذهب واستطعنا فتح خمسة مناجم للذهب ولدينا مخزون يقدر بثمانية ملايين أونصة». وأشار إلى أن الشركة تملك رخصاً للتنقيب عن النحاس.

ووقّعت شركة «معادن للفوسفات» اتفاقاً للحصول على تسهيلات تجارية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، لمشروع الفوسفات، وتشمل التسهيلات 7 .7 مليارت ريال تسدد على 16عاماً، إضافة إلى عقد تغطية تأمينية مع الشركة الكورية للصادرات لمدة 16 عاماً بقيمة 750 مليون ريال سنوياً، وتسهيلات مقدمة من بنك الصادرات والواردات الكوري بمبلغ 375 مليون ريال، إضافة إلى تمويل مباشر مقدم من صندوق الاستثمارات العامة بمبلغ 4 مليارت ريال، وكذلك مبلغ 506 ملايين ريال، مقدم من صندوق التنمية الصناعية السعودي.

وأوضح الدباغ أن قرض التسهيلات إضافة إلى ما ستحصل عليه الشركة من تمويل عبر طرح أسهمها للاكتتاب العام مع بداية الشهر المقبل سيحقق لها الاقتراب من إنجاز هذا المشروع وخروجه إلى أرض الواقع، مشيراً إلى أن الشركة بدأت تشييد عدد من المصانع في مجمع رأس الزور للصناعات التعدينية والمشروع يسير بحسب الجدول الزمني.

وأضاف أن شركة معادن للفوسفات تسعى لأن تكون شركة عالمية منتجة للأسمدة الفوسفاتية عبر منظومة صناعية متكاملة تهدف إلى استغلال احتياطات الفوسفات بالجلاميد في منطقة الحدود الشمالية، وتوظيف الغاز الطبيعي المحلي ومصادر الكبريت لإنتاج ثنائي فوسفات الأمونيوم.

ويشمل عمل الشركة تطوير وتصميم وبناء وتشغيل موقعين رئيسيين هما موقع الجلاميد الذي يتضمن منجماً للفوسفات ومصنعاً لمعالجة الخام ورفع نسبة تركيز الخام، والموقع الثاني مجمع الأسمدة الفوسفاتية في رأس الزور، ويتضمن منظومة صناعية متكاملة للأسمدة بما في ذلك البنية التحتية اللازمة لمشروع الفوسفات.

الرياض ـ عبد النبي شاهين