سجل برميل النفط في لندن أمس سعرا قياسيا جديدا بلغ 34 .146 دولارا بعدما تجاوز في نيويورك 145 دولارا، مدفوعا بالتوترات في الشرق الأوسط وهبوط مخزونات النفط الأميركية وضعف الدولار.

وسجل برميل نفط البرنت النفط المرجعي لبحر الشمال تسليم أغسطس سعرا تاريخيا غير مسبوق بلغ 34 .146 دولارا.

وفي نيويورك تجاوز سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم أغسطس عتبة الـ145 دولارا التاريخية محققا 43 .145 دولارا.

في الوقت الذي توقع فيه مدير عام عملاق الغاز الروسي غازبروم الكسي ميلر ان يتجاوز سعر برميل النفط «قريبا» ال250 دولارا مقابل 146 حاليا متوقعا ارتفاعا مماثلا لأسعار الغاز.

كما توقع ميلر ان يصل سعر الغاز الذي تبيعه غازبروم في أوروبا الغربية إلى 500 دولار لألف متر مكعب في نهاية 2008 في مقابل 370 دولاراً في مارس.

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس إن عوامل كثيرة ليس من بينها نقص المعروض وراء ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية فوق 145 دولارا للبرميل.

وقال الوزير إن العوامل هي تدفقات كبيرة لأموال المضاربة وضعف الدولار الأميركي والتطورات السياسية والكوارث الطبيعية والمخاوف من نفاد الوقود الاحفوري في العالم.

وقال النعيمي للصحافيين على هامش مؤتمر عن الطاقة «الآن عندما تجمعون كل هذه (العوامل) وتحاولون حساب السعر ستكون مهمة شاقة لأي أحد».

وكانت الرياض وعدت بزيادة الإنتاج إلى 7 .9 ملايين برميل يوميا هذا الشهر استجابة لارتفاع الطلب ليصل إجمالي الزيادة في إنتاجها منذ مايو إلى 550 ألف برميل يوميا.

وكرر النعيمي ما قاله من قبل من أن المملكة مستعدة لضخ المزيد من النفط بشرط أن يطلب المشترون كميات إضافية، لكنه أضاف أن كل زبائن نفط السعودية راضون عن إمداداتهم.

وقال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عبدالله البدري في مقابلة مع النشرة التابعة لمؤتمر البترول في مدريد نشرت أمس انه سيكون من الصعب تعويض 1 .4 أو 2 .4 ملايين برميل تنتجها إيران يوميا في حال تعرض هذا البلد لهجوم.

وقال البدري، وهو ليبي، «إذا حصل شيء في إيران فسيكون من الصعب تعويض الـ1 .4 أو ال2 .4 ملايين برميل من الخام التي يتم إنتاجها يوميا في هذا البلد». وأشار البدري إلى أن «الأسعار سترتفع بالتأكيد».

وأكد مجلس النفط العالمي أهمية القيم الأخلاقية باعتبارها أحد أهم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في العالم.

وقال راندال جوسين رئيس مجلس النفط العالمي إن هناك حاجة لربط عملية صناعة القرار في قطاع النفط بالقيم الأخلاقية والالتزام بالقانون واحترام الناس والمجتمعات والبيئة.

كان جوسين يتحدث في ختام مؤتمر النفط العالمي الذي يوصف بأنه «أولمبياد صناعة النفط» حيث يشارك فيه آلاف الخبراء من حوالي 60 دولة بما في ذلك 34 وزيرا.

انطلقت أعمال المؤتمر الاثنين الماضي وانتهت أمس.

وقال جوسين إن الشركات مطالبة بالاهتمام بقضايا مثل الشفافية وحقوق الإنسان لأنها «الشيء الصحيح الذي يجب عمله» ولأنها ستساعد هذه الشركات على توفير بيئة عمل مستقرة.

وأضاف أن الشركات التي لا تلتزم بالمبادئ البيئية ولا تلتزم بالمسؤولية الاجتماعية لها تلحق الضرر بنفسها. وأشار إلى أنه من بين التحديات التي تواجه صناعة النفط العالمية حاليا ضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق وهو ما يحتاج إلى تطوير تقنيات جديدة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.

يعقد مؤتمر النفط العالمي كل ثلاث سنوات وينظمه مجلس النفط العالمي وهو هيئة دولية تضم 60 دولة تستهلك حوالي 90% من إجمالي استهلاك العالم من النفط والغاز.