تباينت الآراء حول وسطاء تجارة العقارات، فمنهم من يرى أنهم يعملون في إطار مكمل للعملية، فيما يرى آخرون الوسطاء في هذا القطاع متهمين بحصولهم على عمولات مرتفعة مما يؤثر سلبا في سوق العقار، يودي ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير طبيعي من خلال عمليات الاحتكار والذي من شأنه ان يؤثر سلبا على القطاع العقاري وارتفاع التضخم وزيادة النزاعات الإيجارية في غياب إطار قانوني ينظم العلاقة بين أطراف العملية.
ولأهمية الموضوع أجرى «البيان الاقتصادي» على موقعها على الانترنت استطلاعا للرأي حول وجود وسطاء في تجارة العقارات وتأثيرهم على السوق فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 48 .78 بالمئة قالوا إن وجود وسطاء في تجارة العقارات يؤثر سلباً على السوق مما يسبب تضخماً كبيراً سواء في سوق بيع أو تأجير العقار وخاصة في استمرار وجود الوسطاء المتلاعبين، ويرجعون ذلك إلى عدم وجود هيئة تنظم هذه المهنة وتطبيق مبدأ الشفافية وصيانة مصلحة الآخرين ومؤهلات الوسيط.
فيما قال 19 .15بالمئة أن وجود وسطاء في تجارة العقارات لا يؤثر سلباً على السوق كمنظومة باعتبار عمل الوسيط يقوم بالجمع بين الأطراف في صفقة عقارية، وعادة يعمل كوكيل عن الطرف أو الأطراف المشاركة في عملية بيع وشراء وتأجير العقارات، وقال 33 .6% أن وجود وسطاء في تجارة العقارات قد يسبب بعض التأثيرات السلبية على قطاع العقار عادة لا يستطيع العامة ملاحظتها مباشرة أو بشكل سريع، لذلك يجب أن تكون هناك هيئات رقابية تحديد تلك التجاوزات والحد من سلبياتها.
ويذكر أن متعاملين في قطاع التطوير العقاري يذكرون أن الوسطاء يسيطرون على مبيعات 70% إلى 85% من الوحدات العقارية في الدولة، أن دور الوسطاء يبرز من كونهم حلقة الوصل الوحيدة بين المطورين العقاريين والمشترين للوحدات السكنية.
وحذر هؤلاء من أن سيطرة وسطاء يمكن أن تساهم في تفاقم أسعار العقارات بصورة اكبر خلال المرحلة المقبلة.
السوق العقاري في دبي على مدى السنوات الماضية تؤكد أن الوسيط العقاري هو صاحب الكلمة الأولى في عمليات البيع وليس المطور، والذي يلجأ إلى إبرام عقود شراكة مع شركات الوساطة للقيام بعمليات البيع لأنه يدرك سلفاً أنه لن يستطيع أن يدخل السوق منفرداً وإلا سيقع تحت رحمة وسطوة الوسيط.
لان القوانين المعمول بها في دبي حالياً لا تسمح للمطور العقاري بالبيع المباشر لوحدات مشروعاته العقارية، فالقانون حدد مهام كل شركة.
وحسب تصريحات المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في دبي خلال ندوة نظمتها دائرة الأراضي والأملاك في دبي ومؤسسة التنظيم العقاري استضافتها مجموعة دبي العقارية استعرضت فيها عملية تسجيل ونقل الملك قال إن المؤسسة اعتمدت حتى مايو الماضي 710 شركات عقارية في سجل المطورين العقاريين، فيما بلغت قيمة حساب الضمان المفتوحة في 33 بنكا المعتمدة من دائرة الأراضي والأملاك نحو أربعة مليارات درهم لـ 476 مشروعا عقاريا.
وأفاد بأن المؤسسة سجلت 1650 مشروعاً عقارياً قيد التنفيذ حتى الآن، أن عدد مكاتب الوساطة العقارية المسجلة بلغ 1487 مكتبا، بالإضافة إلى 2909 وسطاء عقاريين.
والجدير بالإشارة أن قطاع العقارات في الدولة سجل نمواً متسارعاً ومتزايداً بشكل صار معه أسرع القطاعات الاقتصادية نمواً في كل المنطقة على الإطلاق بعد أن أشارت التوقعات إلى وصوله إلى عتبة ال200 مليار درهم في العام 2010.
يرى خبراء السوق العقارية أن الطفرة الكبيرة التي يشهدها القطاع في دبي خصوصاً، والدولة عموماً مرشحة للنمو بمعدلات أكبر وأسرع في ظل التوقعات بأن يصل حجم السوق العقارية في الدولة إلى 8 .201 مليار درهم «50 مليار دولار» حتى العام 2010 والى 55 مليار درهم «15 مليار دولار» في دبي وحدها خلال نفس الفترة.
78.4 %نعم
15.1%لا
6.33%إلى حد ما
دبي ـ مجيب هزاع
