كشف محمد بدرة المدير الإقليمي لبنك المشرق بمصر عن استمرار البنك في خططه التوسعية في السوق المصري، نافياً أن تكون تلك الخطط قد تأثرت بإلغاء صفقة بيع بنك القاهرة وعدم فوز «المشرق» بالصفقة خاصة أن البنك كان قد حاول منذ سنتين الفوز بصفقة بنك الإسكندرية.

وأوضح بدرة في تصريحات أمس أن البنك بدأ بالفعل خططه التوسعية بالإعلان عن نيته إنشاء شركة جديدة للتمويل العقاري برأسمال 50 مليون جنيه مصري، وشركة لإدارة الأصول برأسمال مبدئي قدره 10 ملايين جنيه.

واعتبر بدرة إصرار البنك على الدخول في الصفقات بمثابة دليل حرص البنك على التوسع داخل مصر، موضحا في الوقت ذاته أن معظم البنوك التي كانت تنافس على صفقة بنك القاهرة لم تكن تمارس نشاطا فعليا في السوق المحلية، وكانت ترغب في الحصول على رخصة للعمل من خلال الفوز بالصفقة عكس بنك «المشرق» المتواجد في السوق بالفعل.

وحول توقعات معظم الخبراء المصرفيين بفوز «المشرق» بالصفقة قبيل عقد جلسة الطرح وتقديم العروض المالية من البنوك الراغبة في شراء بنك القاهرة أكد بدرة أن هذا أكبر دليل على ثقة المصرفيين في البنك ورغبته الحقيقية في الانتشار داخل مصر، إلا أنه أوضح أن مستشاري الطرح لهم دراسات خاصة بهم حول السعر العادل لبنك القاهرة، كما كان لبنك المشرق أيضا دراسات تؤكد السعر الذي يستحقه البنك.

وأوضح أن التقييمات المالية تتأثر بمجريات السوق ومعدلات التضخم ومناخ الاستثمار بشكل عام، لكنه رفض الإفصاح عن السعر الذي تقدم به البنك قائلا إن الأمر يخص المسؤولين عن عملية الطرح وهم وحدهم المعنيون بالكشف عن الأسعار المقدمة.

وأكد المدير الإقليمي أن بنك «المشرق» ومنذ محاولته الفوز بصفقة بنك الإسكندرية في 2006 يعمل على أساس خطتين، خطة أولية للتوسع ذاتيا، وخطة أخرى بديلة في حالة الفوز بإحدى الصفقات الكبيرة، مؤكداً أن البنك مستمر في العمل بالخطة الأولى دون أي تغيير بعد عدم استطاعته الفوز بصفقة كل من بنك الإسكندرية ومؤخرا بنك القاهرة.

وأضاف بدرة أن البنك يستعد خلال النصف الثاني من العام لافتتاح عشرة فروع أخرى داخل مصر، معتبرا تأخر افتتاح المركز الرئيسي الجديد للبنك في مصر الجديدة بأنه أمر طبيعي نظرا لضخامة مساحته والتي تقدر ب7 آلاف متر مربع.

وقال بدرة إن البنك يهدف إلى افتتاح 30 فرعا خلال عدد معين من السنوات بالإضافة للانتهاء قريبا من تأسيس شركة إدارة الأصول التي تختص في إدارة الأموال والمنتجات المالية فقط على اعتبار أن السوق تحتاج فعلا لمثل تلك الشركات حتى يتم استثمار السيولة المالية بالبنوك وهو ما يدل عليه اتجاه أكثر من بنك في الفترة الأخيرة لتأسيس مثل تلك الشركات بخلاف أنها تحتاج لخبرات متخصصة لإدارتها سواء كانت من داخل البنك أو من خارجه.

وأشار إلى أن الشركة المزمع تأسيسها - والتي انتهى البنك بالفعل من إرسال كل ما يتعلق بها من أوراق إلى هيئة سوق المال وهيئة الاستثمار في مصر - رأسمالها المبدئي 10 ملايين جنيه، بالإضافة لقرب انتهاء البنك من تأسيس شركة أخرى للتمويل العقاري برأسمال 50 مليون جنيه وهو ما يؤكد عدم تأثر البنك بما جرى في صفقة بيع بنك القاهرة.

ونفى بدرة ما يتردد عن أن البنك لا يقدم تمويلا إلى الشركات العاملة في السوق المحلية، وأكد أن البنك يعمل في مصر ولديه رخصة مزاولة نشاط من البنك المركزي وهو ما يجعل تلك الشائعات غير منطقية، موضحا في الوقت نفسه أن البنك لديه إدارة ائتمان على أعلى مستوى تقدم جميع التسهيلات المالية لجميع الشركات بمختلف جنسياتها.

وعن نية البنك في رفع أسعار الفائدة تماشيا مع قرار البنك المركزي الأخير، قال بدرة إن البنك لم يتعارض أبدا مع توجهات البنك المركزي وكان من أوائل البنوك التي رفعت معدلات الفائدة لديها تماشيا مع قرار البنك المركزي في مايو الماضي كاشفا عن اجتماع قبل نهاية الأسبوع الحالي للجنة «الأليكو» بالبنك لبحث سبل التعامل مع قرار المركزي الأخير برفع معدلات الفائدة، متوقعا أن ينتهي باتخاذ قرار بالرفع.

وأكد بدرة أن بنك المشرق لديه ثقة كبيرة في الاقتصاد المصري ولديه نية حقيقة وحماس للتوسع بغض النظر عما جرى في صفقة بيع بنك القاهرة.