تطل شعرة فاصلة بين الإفراط في اللوائح والأطر التنظيمية والقيود التنظيمية لضمان نظافة تجارة الألماس من جانب، والحفاظ على سلاسة ويسر عمليات البيع والشراء من جانب آخر.

و لا ينحصر الأمر هنا على عملية كيمبيرلي التي تهدف إلى مكافحة الألماس الدموي الملطخ بالصراعات، بل تجاوز الأمر ذلك، إلى الحديث عن التجارة النظيفة للألماس والتي تخلو من الشوائب المتعلقة بفساد الحكومات والنزاعات العمالية، ووصل الأمر مداه بتحرك مجلس اتحاد بورصات الألماس في العالم نحو تحويل مقاييس الشفافية والمحاسبة إلى أطر وقواعد تنظيمية تلتزم بها بورصات الألماس في العالم، لكي يضمن المستهلكون وجود مراعاة للمبادئ الأخلاقية في تجارة الألماس، وتوازى مع هذا التحرك، توجيه الاتحاد الدولي للمجوهرات نداء بوجوب مراعاة ضمير المستهلك.

ويمكن التحدي في كيفية إدارة مثل هذا التوازن الحرج الذي بات يثقل على مراكز تجارة وصناعة الألماس في العالم. حيث يحوي هذا التوازن على أطراف ولاعبين تحدوهم مصالح متعددة ومتناقضة، فكما تتطلع شركات المناجم إلى توسيع هامش حرية حركتها في بيع وشراء الألماس، فأنه وبالقدر ذاته، تسعى مراكز تجارة الألماس إلى إزالة أية شوائب تضر بسمعتها، كأن توصم بأنها مركز لتجارة الألماس الملطخ بدماء الصراعات، أو أنها مجرد ساحة لغسيل الأموال الناتجة عن الجريمة المنظمة.

ويضع استمرار أفريقيا كعنصر رئيسي لإمدادات الألماس الكثير من الالتزامات على مراكز الألماس في العالم ومن بينها دبي لمنع نفاذ الألماس القذر، وهو ربما يعد السبب الرئيسي الذي دفع مجلس الوزراء الاتحادي لاعتماد بورصة دبي للألماس كنقطة دخول وخروج لتصدير واستيراد الألماس من وإلى الدولة حتى تصبح المدينة مركزاً للألماس النظيف فقط.

مجدي عبيد