من المظاهر الاقتصادية الجديدة وخاصة بعد أن شهد عالم الاقتصاد انفتاحا كبيراً، هي تلك المحاولات المستمرة التي لا تتوقف عن الحركة في جميع دول العالم عموماً والإمارات خصوصاً لإغراق السوق المحلية بسلع استهلاكية مطابقة أو حتى غير مطابقة للمواصفات الفنية والتي قد تؤثر سلبا في الصناعات الوطنية والأسواق المحلية.

والإغراق كما يعرفه خبراء الاقتصاد الإغراق هو حالة من التمييز في تسعير منتج ما، ويحدث الإغراق عند قيام المصنعين «المنتجين» بتصدير منتجاتهم إلى بلد ما بأسعار أقل من قيمته العادية سعر التصدير أقل من سعر بيع تلك المنتجات في سوقهم المحلي أو بأسعار تقل عن التكلفة الكلية. فإذا كان سعر التصدير اقل من القيمة العادية بعد إجراء التسويات اللازمة يكون الإغراق قد حدث.

والتسويات اللازمة المقصود بها مقارنة سعر التصدير بالقيمة العادية عند نفس المستوى التجاري وهو عادة سعر بيع المصنع «المنتج» في بلد التصدير وهنا السؤال الذي يطرح نفسه هل هناك وعي كبير حيال ظاهرة الإغراق التجاري في أسوق الدولة؟ سؤال حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته (البيان)على موقعها على الانترنت حول هذا الموضوع المهم كون أن الدولة تشهد انفتاحا اقتصادياً كبيرا، فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين فيه أو ما نسبته 37 .70% قالوا لا يوجد وعي كبير حيال ظاهرة الإغراق التجاري مما يؤدي إلى وجود مخاطر على السوق المحلية أو قد يؤدي إلى إغلاق بعض الشركات وخاصة ونحن نشهد ارتفاع الأسعار ومعدلات التضخم الكبيرة وفي ظل غياب الوعي عن هذه الظاهرة التي باتت تؤرق العالم.

قال 22 .22 بالمئة إن هناك محاولات إلى حد ما في نشر وعي الإغراق بدليل تنظيم الندوات التعريفية بهذا الموضوع والتي قامت بها بعض المؤسسات الاقتصادية، كتلك الندوة التي نظمتها عرفة تجارة وصناعة دبي بحث بها التوعية بظاهرة الإغراق التجاري بدول مجلس التعاون الخليجي نظراً لان القضية باتت قضية عالمية وهناك نمو في الأنشطة المتعلقة بمكافحة الإغراق التجاري على المستوى العالمي.

فيما يرى 41 .7 بالمئة أن هناك وعيا في دولة بقدر كافٍ حيال هذه الظاهرة وهناك قانون وضع لمكافحة الإغراق الذي يخول وزارة الاقتصاد ويعطيها الحق في التدخل لوقف تلك العملية.

وكانت وزارة الاقتصاد أنشأت ضمن هيكلها التنظيمي المقترح إدارة مختصة لمكافحة الإغراق ضمن قطاع الصناعة لحماية مكتسبات الدولة على مدى 37 عاما منذ قيامها. وستقوم بالتنسيق والتعاون مع الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق بدول مجلس التعاون من خلال تنظيم ندوات وورش عمل خلال عام 2008 للقطاع العام والخاص بهدف تعريف المختصين بالقانون الموحد والوسائل التي تضمن حماية الصناعة الوطنية من أية ممارسات ضارة قد تلحق بها.

وقد كشف مدير مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس فتحت التحقيق في أكثر من 3000 قضية تتعلق بالإغراق والممارسات التجارية الضارة حتى نهاية عام 2007، مطالباً بضرورة التصدي لكل الممارسات الضارة التي تساهم في الهيمنة على الأسواق والتحكم في الأسعار.

والجدير بالإشارة وأن الصين هي أكبر ضحية لقوانين مكافحة الإغراق و الإجراءات الوقائية في إرجاء العالم و أن تجارتها أصبحت تعاني في العشرين عاماً الماضية منذ تقديم أول دعوى ضد مكافحة الإغراق في الاتحاد الأوروبي في أغسطس عام 1979 فإن 32 دولة ومنطقة رفعت 494 قضية حماية ضد الإغراق والتحقيق في إجراءات الحماية ضد الصين التي استهدفت أكثر من 4 آلاف منتج تصديري واشتملت على ما إجماليه 15 مليار دولار أميركي كصادرات.

7.41 % نعم

70.3 %لا

22.2 %إلى حد ما

دبي - مجيب هزاع