وقعت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية ووزارة الشؤون الاجتماعية مذكرة تفاهم مشترك، حيث اتفق الطرفان على التعاون المشترك للارتقاء بدور الأسر لتصبح منتجة ذات فكر ريادي، مع العمل على تشجيع المواطنين ومساعدتهم لكي يكتسبوا المهارات والقدرات والخبرات اللازمة لتأسيس مشاريع صغيرة تقدم خدمات ومنتجات للمجتمع بمؤسساته وأفراده.
يأتي ذلك تعميقاً للدور الإيجابي للأسرة في بناء المجتمع بصفتها النواة الأولى والأساسية في تحقيق التنمية الشاملة بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، وتحقيقاً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية التي تعتبر عملية تطوير الأسر المنتجة ودمجها في خطط التنمية الشاملة من أهم عناصر تحقيق التنمية البشرية والاجتماعية، وحشداً للجهود والإمكانيات والموارد للارتقاء بمهارات أبناء الوطن عبر توفير كافة برامج الدعم والرعاية الشاملة للأسر الإماراتية المنتجة باعتبارها الانطلاقة الأولى نحو التنمية المستدامة.
وقع مذكرة التفاهم عبدالله راشد السويدي، مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية، وأحمد محمد المدفع، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد).
وبموجب الاتفاقية، يقدم الطرفان الخطط والرؤى للعمل على تأهيل وتنمية قدرات المواطنين والمواطنات خاصة من الأسر المنتجة لتقديم منتجات وخدمات متنوعة والعمل على تهيئة الأرضية والبيئة اللازمة لتصريف تلك المنتجات وإيجاد الطرق والخطط السليمة لدمج تلك المشروعات في الأسواق المحلية عبر خلق شبكة من التعامل والتكامل فيما بينها.
وقال عبدالله راشد السويدي، مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية: «إن توقيع المذكرة يأتي تحقيقاً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في توسيع وترسيخ وتعميق الدور الإيجابي للأسرة في بناء المجتمع نحو تحقيق التنمية الشاملة وتأتي وفقاً لاستراتيجية الدولة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي رسخت العمل الاجتماعي، بالاستفادة من برامج الضمان الاجتماعي لتطوير مهارات من هم في سن العمل وجعلهم فاعلين في مجتمع الأعمال وتفعيل دور الأسر المنتجة من خلال البحث عن سبل لتمويل وتطوير المشاريع الصغيرة التي تقيمها الأسر المنتجة».
كذلك تأتي هذه الاتفاقية تنفيذاً لتوجيهات ورؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالعمل على حشد الجهود والطاقات والإمكانيات والموارد للارتقاء بمهارات أبناء الوطن بتوفير كافة برامج الدعم والرعاية الشاملة وتوجيهات سموه بصورة مباشرة برعاية الأسر الإماراتية المنتجة باعتبارها الانطلاقة الأولى نحو التنمية المستدامة».
وأكد أن الوزارة وضعت نصب أعينها تفعيل الشراكة بين المؤسسات والهيئات والوزارات ومؤسسات المجتمع بما فيها القطاع الخاص لتحقيق وتقديم أفضل الخدمات الاجتماعية التنموية، حتى تصبح أداة فاعلة في الانتقال بالمستفيد من خدمات الوزارة من مجرد متلق إلى عنصر فاعل ومنتج ومساهم في تحقيق التنمية الشاملة.
وذكر ان الطرفين سوف يعملان من خلال هذه الاتفاقية على إعداد الدراسات والبحوث لتحديد المتطلبات اللازمة لتطوير الأسر المنتجة والعمل على تأهيل المواطنات لتأسيس مشاريع صغيرة مع تأهيلهن للعمل بالمشاريع الصغيرة بعد إعدادهن بالمهارات اللازمة. وكذلك تعمل هذه الاتفاقية على إيجاد صيغة مناسبة للاستغلال الأمثل من برامج الضمان الاجتماعي بما يتماشى مع أغراض وأهداف هذه الاتفاقية.
من جهته، قال أحمد محمد المدفع، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد): «بداية يسعدني ان أتوجه بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعمه وتوجيهاته نحو الاهتمام والرعاية بتطوير دور الأسر المنتجة ليكون دوراً فاعلاً في تحقيق التنمية بما فيها التنمية الاقتصادية من خلال الأعمال الصغيرة والمتوسطة التي تقيمها الأسر المنتجة، وكذلك أتوجه بالشكر إلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة على الدعم المتواصل لمؤسسة رواد لتفعيل مبادراتها نحو إيجاد فكر العمل الريادي في إمارة الشارقة».
وأضاف المدفع: «يسعدني بهذه المناسبة أن أؤكد ان أهم ما سينتج عن هذه الاتفاقية هو العمل على إنشاء حاضنات أعمال للأسر المنتجة التي تمكنها من الانطلاقة نحو تنمية أعمالها وفق آليات العمل بالسوق وسنقدم كل ما باستطاعتنا لتطوير أداء الأسر المنتجة.
حيث سنقوم بإعداد الدراسات والمقترحات اللازمة للوصول إلى السبيل الأمثل لتفعيل دور الأسر المنتجة، كما سنقوم بالإشراف الفني والتخطيط وإعداد الدراسات الأزمة للمشاريع الناشئة عن هذه المذكرة، وسنقدم المقترحات المتعلقة بالسياسات والاستراتيجيات والبرامج وآليات العمل التي تستهدف تنمية قطاع الأسر المنتجة من الناحية الاقتصادية. إلى جانب ذلك، سنقوم باستقطاب المهارات المؤهلة من الأسر المنتجة وإتاحة فرص العمل أمامهم، وسنساعد الأسر المنتجة في إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لمشاريعها الصغيرة لتحقق وتلبي شروط التمويل التي تقترح لتمويل هذه المشاريع».
واتفق الطرفان على تشكيل لجنة عليا مشتركة تحت مسمى «اللجنة العليا لتنمية الأسر المنتجة»، لتكون النواة الأولى لدعم هذا الفكر الجديد والتوجه التنموي ويمكن ان يضم إليها عدد من الجهات والمؤسسات المعنية بقطاع المشاريع الصغيرة أو مؤسسات العمل الاجتماعي وسيتم تشكيل لجنة تنفيذية مسؤولة عن مهام التخطيط وتقديم الاقتراحات وتنفيذ آليات وبرامج العمل.
وتحدد اللجنتان العليا والتنفيذية الموارد المالية والإمكانيات اللازمة ومسؤولية كل طرف في توفيرها. كما تعد اللجنة تقارير وتعقد اجتماعات دورية للتأكد من حسن سير العمل.
