قال حسين العباس لوتاه رئيس مجلس ادارة مجموعة حسين العباس لوتاه للاستثمارات ان المضاربات تحكم القطاع العقاري في الدولة حاليا، مشيراً إلى انها ظاهرة خطيرة لكنها لن تؤدي إلى انهيار السوق متوقعا ان يحدث تصحيح للأسعار خلال فترة زمنية قد تمتد إلى 10 سنوات.
وقال ان العائد الاستثماري على المشاريع العقارية هنا مرتفع للغاية وبمعدلات غير موجودة في اي مكان آخر في العالم فاقل نسبة تصل إلى 10% وترتفع إلى 25 و30% في بعض المشاريع خاصة للشركات الكبرى. وأضاف لوتاه ان القطاع الفندقي يشكل فرصة جيدة أيضاً أمام المستثمرين حيث تصل نسبة العائد عليه إلى نحو 20% ولهذا فان معظم السيولة المتوفرة حاليا تتوجه إلى هذين القطاعين، متوقعا ان يمتصا معظم السيولة المتوفرة خلال الفترة المقبلة أيضاً، ودعا للاتجاه نحو قطاعات استثمارية أخرى وعلى رأسها القطاع الصناعي بمختلف مجالاته من مصانع أغذية ومواد بناء كالحديد والاسمنت.
وقال : اذا وجد مصنع حديد قوي حاليا فان منتجاته مضمونة البيع لعشر سنوات مقبلة وسط الطلب الضخم عليه بالنظر إلى المشاريع العقارية المعلن عنها وتلك التي لم يتم الإعلان عنها وهي كثيرة للغاية. وقال : هذا التوجه يجب ان يكون من الحكومة ومن القطاع الخاص على حد سواء، مشيرا إلى انه رغم ان العائد الاستثماري على الصناعة صغير مقارنة بالعقار ويحتاج لفترة زمنية الا انه لابد من الاتجاه إليه باعتباره مجالا استراتيجيا. وقال انه رغم التطور الكبير الذي يشهده السوق العقاري في الدولة حاليا الا ان المضاربات تشكل ظاهرة قوية فيه، فالأسعار التي يتم بها بيع الأراضي أعلى بكثير من أسعارها الحقيقية. وتوقع ان يحدث تصحيح سعري خلال 10 سنوات، واستبعد ان تؤدي هذه المضاربات إلى انهيار بالسوق لكنها انعكاس للطلب الكبير الذي يزيد على العرض.
وتوقع حسين لوتاه خروج كثير من مطوري العقار من السوق العام المقبل وخاصة من صغار ومتوسطي المطورين لسببين: اولهما ارتفاع تكلفة البناء حتى ان كثيرا من المشاريع اصبحت تشهد تاخرا في تسليمها عن مواعيدها المحددة وبالتالي لن يصمد الكثيرون.
والسبب الثاني هو الشروط التي وضعتها دائرة الأراضي والأملاك والمؤسسة العقارية بدبي والتي تتعلق بالعلاقة بين مطوري العقارات والمشترين وهي ضوابط كان السوق في حاجة إليها وجاءت لصالح السوق لكن لن يقوى كثير من المطورين على التعامل معها بالشكل المطلوب.
وقال ان المضاربات التي تحكم سوق العقار تؤدي إلى بعض المخاطر لكنها لن تقوده للانهيار.
وأشار إلى ان مجموعة حسين العباس لوتاه للاستثمارات تدرس مشاريعها بعناية وتأن قبل اتخاذ قرار بتنفيذها ولهذا تنخفض نسبة المخاطرة عندنا إلى الصفر.
وأشار إلى ان مجموعة حسين العباس لوتاه للاستثمارات كانت قد تأسست في عام 1988 وبدأت بالنشاط التجاري ومع الوقت توجهت إلى القطاع الفندقي وكان «دبي جراند »عام 1999اول فنادقها ثم مع الطفرة السياحية بدبي واستقطابها لعدد متزايد من السائحين سنويا بالإضافة إلى النشاط الكبير في مجالي المؤتمرات والمعارض وغيرها من الأنشطة التي تستقطب تجاراً ورجال اعمال وخبراء رأت المجموعة التوسع في المجال الفندقي وبالفعل استطاعت منذ عام 2004 إلى الآن مضاعفة حجم أعمالها بهذا القطاع 10 مرات.
حيث حققت فنادقها نسب أشغال طيبة انعكست إيجابا على إيراداتها وارباحها. وكان لتوجهها الذي تعمل تحت مظلته «فن الضيافة »اكبر الاثر في هذا النجاح وتضم المجموعة الآن 10 فنادق بدبي تتراوح بين نجمتين و4 نجوم وقال ان نسبة إشغال هذه الفنادق بلغت أكثر من 94% العام الماضي مستفيدة من مواقعها المتميزة في دبي وأشار إلى ان حجم العمل في دبي جعل من الحجوزات على الفندق ترتفع إلى 110% أحيانا.
وكشف حسين لوتاه عن ان المجموعة تعتزم مضاعفة حجم أعمالها في قطاع الضيافة العام المقبل. ومن المشاريع الجديدة التي ستنفذها انشاء شركة استقبال وضيافة تقوم بكل عمليات المناولة الأرضية للسائحين ورجال الأعمال بأسلوب خدمة متميز ويجري حاليا الانتهاء من إجراءات تراخيص هذه الشركة باسم «شُِ ًّيِ» حيث تقوم باستقبال الزائرين من السائحين ورجال الأعمال في المطار وإتمام حجوزات الفنادق لهم وتضم أسطولا من سيارات الليموزين الفخمة ويقوم عليها كادر وظيفي مدرب في فنون الضيافة والاستقبال.
وقال لوتاه ان هناك حاجة لمثل هذه الخدمة حيث عودتنا دبي على التميز في مختلف المجالات وربما يكون مجال الضيافة من أكثر القطاعات التي تحتاج لهذا التميز لأنها تترك انطباعا لدى الزائر. وأكد ان المستوى الذي وصلت إليه دبي في مجال الخدمات الفندقية وفنون الضيافة لا يضاهيه أي مكان آخر في العالم.
والحكومة بذلت جهودا كبيرة في الترويج للإمارة تجاريا واقتصاديا وسياحيا عبر المشاركة في المعارض والمحافل الدولية. كما لعبت طيران الإمارات دورا كبيرا في هذا الترويج في الوجهات التي تصل اليها.
ومن المشاريع الجديدة للشركة أيضا ـ كما يقول حسين لوتاه ـ إنشاء فندق 4 نجوم ومجمع مكتبي في المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي بتكلفة 300 مليون درهم ومن المتوقع افتتاحه عام 2010.
وأضاف ان المجموعة تتجه بقوة نحو إنشاء فنادق الـ 4 نجوم لأن هناك حاجة كبيرة لهذه الفئة من الفنادق في دبي وأيضا فنادق الـ 3 نجوم، مشيرا إلى انه وحسب نمو السياحة خلال السنوات القليلة الماضية وخطط دبي التي تستهدف استقبال 15 مليون سائح عام 2015 فإن الإمارة لا تزال في حاجة إلى عدد هائل من الغرف الفندقية. وقال ان هذا القطاع به فرص واعدة للمشروعات الجديدة بالإضافة إلى الحاجة للمزيد من خدمات الضيافة المكملة للعمل السياحي.
وأضاف ان الطلب على فنادق الـ 4 و3 نجوم سيزيد خلال الفترة المقبلة مع تنامي زيارات رجال الأعمال وضيوف الشركات القائمة في دبي لأنها اقل كلفة وان كان هذا لا يعني ان خدماتها اقل جودة مشيرا في هذا الصدد إلى ان فنادق الـ 4 نجوم التي تمثلها المجموعة تقدم خدمات فنادق الـ 5 نجوم لكن بسعر اقل.
وأضاف ان القطاع الفندقي يشكل نحو 70% من أنشطة مجموعة حسين العباس لوتاه وان هناك نسبة كبيرة للقطاع العقاري يتمثل في الأراضي والبنايات بالإضافة إلى بعض النشاط في مجال الأسهم.
ومن المشروعات الجديدة التي تفكر المجموعة تنفيذها في الفترة المقبلة الاتجاه إلى مجال الـ «موتيلز» أو الاستراحات الفندقية على الطرق الخارجية وندرس حاليا كيف ندخل لهذا المجال الجديد على السوق والمواقع الملائمة.
وأشار إلى ان دبي لا تزال بحاجة إلى مضاعفة الطاقة الفندقية الحالية. ورغم ما يقال عن ارتفاع الأسعار الا أنها هنا مقبولة ومعقولة بالنظر إلى المستوى الجيد للخدمات وبالنظر أيضا إلى الأسعار في دول معينة مثل لندن ونيويورك ففي لندن توجد أجنحة بفنادق 5 نجوم قديمة ب 9 آلاف دولار ومستوى خدماتها يقل عما يمكن ان يحصل عليه السائح هنا. وانظر مثلا إلى الخدمات التي يقدمها برج العرب الذي لا تضاهيه خدمات أي فندق آخر في العالم.
وبالعودة إلى القطاع العقاري يقول حسين لوتاه انه بخير رغم المضاربات التي تشكل ظاهرة فيه متوقعا الا ينهار السوق بل ستحدث له عملية تصحيحية في المستقبل وربما في غضون 10 سنوات.
وقال انه يشكل فرصة للمستثمرين حاليا لأن العائد الاستثماري لأي مشروع عقاري في دبي لا يقل عن 10% وترتفع في بعض المشاريع إلى 25 و30% وهي نسبة غير موجودة في أي مكان آخر من العالم، فعلى سبيل المثال فإن النسبة تتراوح بين 5 و7% وتخصم منها الضرائب وفي فرنسا وبلجيكا تصل النسبة إلى 8% وفي أميركا 7%.
وعن نوعية المشترين للوحدات العقارية قال لوتاه ان 70% منهم يشترونها بغرض الاستثمار و30% بغرض السكن.
وعن العائد الاستثماري في المشاريع الفندقية يقول انها لا تقل عن 20% وهي نسبة مغرية أيضا ولهذا فإنها تستحوذ مع القطاع العقاري على أعلى نسب الاستثمار بالدولة.
وبالانتقال إلى وضع السوق المالي يقول رئيس مجلس إدارة مجموعة حسين العباس لوتاه للاستثمارات ان المؤشرات الحالية تقول ان الأسعار بالسوق أقل من الأسعار الواقعية ولا تعكس قوة كثير من الشركات متوقعا تحسن في الأسعار بنسبة 20 إلى 25% خلال العام الحالي. وأضاف ان أسعار الفترة الماضية كانت دون الأسعار التصحيحية وأتوقع ان يتحسن الوضع العام الحالي وستعود للوضع الطبيعي.
تجاوز
قال حسن لوتاه ان هناك معادلة غير طبيعية تحدث في السوق العقاري فرغم الارتفاع الجنوني للأسعار «أراض وشقق» وحدوث المضاربات عليها الا ان هناك طلبا متزايداً عليها حتى ان صغار المطورين من الوسطاء أصبحوا يتجهون لموظفي شركات ويطلبون منهم حجز أماكن في صفوف المشترين لأي مشروع جديد تعلن عنه شركة عقارية كبيرة مقابل 10 آلاف درهم ثم يبيعون الوحدة بثمن كبير.
بينما يذهب بعض الناس وأطفالهم للوقوف مبكرا في هذه الطوابير أملا في بيع بيع مكانهم بالدور مقابل 10 آلاف وحتى 20 الف درهم !
وقال ان المضاربات على العقار والرغبة في تحقيق عوائد كبيرة وسريعة هي التي تدفع الشركات والافراد لحجز الوحدات السكنية بمجرد الإعلان عنها لانه مع الحصول على ايصال الوحدة من الممكن بيعه بسعر أعلى بكثير بمجرد انتهاء الحجوزات والتي قد تنتهي خلال ساعتين او يوم على الأكثر في مشروعات بعينها.
ماركة مسجلة
قال حسين لوتاه ان دبي أصبحت ماركة مسجلة «شْفلم ٍفًْ» في الأسواق العالمية من حيث الجودة والنوعية حتى صار الأجانب ينبهرون بما يشاهدونه هنا. وتحقق ذلك بفضل الرؤية الواضحة للحكومة وتكامل المشروعات وأيضاً التسويق الجيد في الأسواق الخارجية.
وحول ارتفاع أسعار الفنادق في دبي، أعاد حسين لوتاه ذلك إلى تفوق الطلب على المعروض من الغرف الفندقية، ليس هذا فحسب بل ان فنادق دبي حققت العام الماضي وخلال الربع الأول من العام الجاري أعلى نسب إشغال على مستوى العالم، نحن هنا نقدم أرقى فنون الضيافة. وفن الضيافة هو سلاحنا ومن بين طرقه إكرام الضيف وخدمته بطريقة لائقة.
فعاليات
انطلاق البرنامج الترفيهي الصيفي في قرية حتا التراثية
تنطلق في قرية حتا التراثية خلال الفترة من 1 ـ 31 يوليو 2008، فعاليات البرنامج الترفيهي الصيفي لعام 2008. يأتي ذلك مواصلة لنجاح البرنامج الترفيهي الصيفي الذي يتم تنظيمه في القرية سنويا خلال فترة العطلة الصيفية، تحقيقا لأهداف القرية في نقل تراثنا للأجيال الجديدة للتعرف عليه وعلى أهميته في استمرار نمو وتطور الدولة، وبهدف المحافظة على أبنائنا وملء وقت فراغهم خلال العطلة الصيفية بما يفيدهم ويوسع مداركهم.
وقال خالد بن غريب، مدير إدارة قرية حتا التراثية بأن البرنامج الصيفي لهذا العام يضم الأنشطة والدورات الصيفية وأبرزها دورة تحفيظ القرآن الكريم حيث لتحفيظ جزء من القرآن الكريم والتجويد، وسوف تنظم الدورة لمدة 3 أيام أسبوعيا طوال فترة البرنامج الصيفي.
وهناك دورات السباحة والرماية ويتم تنظيم هذه الدورات في فندق حصن حتا وذلك لمدة يوم واحد من كل أسبوع خلال الفترة الصباحية، هذا إلى جانب التعرف على الحرف اليدوية وحسن الضيافة حيث يتم خلال هذه الفعالية تعريف الطلاب المشاركين في البرنامج الصيفي على كيفية ممارسة بعض الحرف اليدوية التقليدية المشهورة بالمنطقة مثل بناء الدعون والزراعة وغير ذلك من الحرف، هذا بالإضافة إلى تعريفهم على العادات والتقاليد الإماراتية.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي


