قال تقرير لبنك التسويات العالمي. في تقرير له عن حالة الاقتصاد العالمي خلال عام 2007 والفترة الأولى من عام 2008. إن عملية انخفاض الدولار تسارعت بعيد شهر يونيو 2007.
وكان الدولار انخفض خلال عام 2006 وفي الأشهر الستة الأولى من عام 2007. مقابل اليورو بمعدل سنوي بلغ 9%. فيما شهد انخفاضا هامشيا مقابل الين.
وخلال الفترة الواقعة بين يوليو 2007 ونهاية 2008. ازداد المعدل السنوي للانخفاض ليصل إلى نحو 20% مقابل العملتين.
وعلى المنوال ذاته انخفض الإسترليني بنحو 15% بين يوليو 2007 وابريل 2008. في حين انخفضت عملات أخرى مثل الروبل الروسي بمعدل ثابت من الناحية الاسمية. وخلال الفترة ذاتها. وفي المقابل شهدت عملات أخرى تقلبات بين منتصف 2007 وابريل 2008.
فيما انخفضت عملات أخرى بصورة أكثر حدة. مثل الدولار الأسترالي والعملة البرازيلية. خلال منتصف شهر أغسطس. في ضوء المشاكل التي اعترت أسواق المال العالمية. لتستعيد قواها في الشهرين التاليين.
وحققت عملات أخرى مثل الدولار النيوزيلندي مكاسب متواضعة بعد تراجع حاد في شهر أغسطس. ولفت التقرير إلى أن التحوط ضد المخاطر. أدى إلى تجدد التركيز على توازن الحسابات الجارية. حيث عانت بعض الاقتصادات الكبرى مثل الولايات وبريطانيا .
اللتان تعانيان من عجز كبير في الحساب الجاري. من تراجع كبير في عملتيهما في الجزء الأول من عام 2008.
بالإضافة إلى ذلك فإن عدة بلدان تعاني من عجز كبير في حساباتها الجارية. مثل هنغاريا وآيسلندا وجنوب أفريقيا وتركيا واجهت ضغوطا تراجعية كبيرة على عملاتها في ظل كثافة أزمة أسواق المال العالمية.
وأضاف تقرير البنك. إن التدخل في أسعار الصرف من قبل البنوك المركزية كان له أثره البالغ على عدد من العملات.
فقد توسعت الاحتياطيات الرسمية من العملات الأجنبية إلى أكثر من 3 .1 تريليون دولار عام 2007. بصورة أكثر تسارعا من عام سابق. وقد واصلت تلك القوى التأثير في أسعار الصرف خلال فترة الدراسة.
واستمر حجم الزيادة في آسيا وخصوصا في الصين. غير أن معدل الزيادة كان أكثر تضاعفا في أميركا اللاتينية. مدفوعا بصورة رئيسة بالزيادة الحادة في الاحتياطي البرازيلي. كما واصلت روسيا.
إلى جانب عدد من الدول المصدرة البترول. تسجيل زيادات كبيرة في احتياطياتها. ولفت تقرير البنك إلى أن التوجه نحو التنويع العالمي في الأصول أحدث تحولا كبيرا في سلوك التدفق الرأسمالي عبر البلدان. خلال السنوات الخمس الماضية.
وقد ساهم الدخول السهل والتركيز على الفرص الاستثمارية من قبل المستثمرين في كثير من البلدان إلى تخفيف الضغط الذي مارسه المستثمرون المحليون على الأصول المحلية. وأشار تقرير بنك التسويات العالمي. إلى وجود صعوبة في تقدير حجم انتقال الأصول بين البلدان نظرا لنقص البيانات.
إلا أن دراسة استثمار المحافظ المنسقة التي قام بها صندوق النقد الدولي عن اتجاهات السلوك الاستثماري تشير إلى أن حصص الأسهم الأجنبية مقارنة بمحافظ السندات والأسهم شهدت زيادات كبيرة منذ عام 2001.