إيمانا بتغير طبيعة الأمور وإدراكا لأهمية المعلومة في تحديد استراتيجية الشركة أو المؤسسة في عصر المعلوماتية، تلجأ الشركات الكبرى في العالم إلى إنشاء مراكز أبحاث للحصول على المعلومات التي تساعدها على رسم استراتيجيتها الآنية والمستقبلية.

السمة المميزة لهذه المراكز هي الحصول على المعلومة بصرف النظر عن تكلفتها ومدى علاقتها المباشرة لأنشطة الشركة الرئيسية.

ويشير الخبراء الذين تم استطلاع آرائهم في هذا الصدد إلى أن هذا الاهتمام المتنامي بإنشاء مراكز للأبحاث والمعلومات يعود إلى عاملين رئيسيين وهما المتطلبات التشريعية لكل بلد والآخر هو الطبيعة الضبابية لمناخ أنشطة الأعمال في العالم بشكل وذلك في ظل حل الشك واللا يقين التي تسيطر على اقتصاد العالم وأثر ذلك على جميع الشركات بصرف النظر عن المجال الذي تعمل فيه.

يقول البروفيسور كريستوفر ماكماهون، رئيس معهد البحوث في جامعة باث البريطانية: ثمة حاجة ماسة في ظل الظروف الجيوسياسية التي تمر بها بلدان العالم إلى جمع متواصل للمعلومات بهدف الوصول إلى قرارات جيدة تصب في مصلحة الشركات المعنية.

ثم يأتي دور مراكز الأبحاث المتخصصة في كل دولة أو كل شركة لتطويع هذه المعلومات في تحديد استراتيجية ومستقبل الشركة. وللوصول إلى هذا الهدف، فإنه يجب أن يكون هناك تفهم أفضل لما ينبغي الحصول عليه من قيمة في حجم المعلومات المتوافر ومن ثم تطوير آليات ومقاييس من شأنها تدعيم عملية تقويم المعلومات .

وتحديد الدور الذي يمكن أن تلعبه في تحديد ملامح إستراتيجية الشركة. ويضيف ماكماهون: تشير الدراسات إلى أن هناك ثلاثة مستويات لتقويم المعلومات، وهي المستوى المؤسسي، وهو المتعلق بطبيعة الشركة أنشطتها، والمستوى الثاني مستوى المشاريع.