تتجه العاصمة أبوظبي إلى ترسيخ مكانتها الصناعية المستندة إلى دعائم اقتصاد قوي يقوم على عدم التحول من إمارة مصدرة للنفط إلى إمارة صناعية منتجة، وقد أثبتت الإمارة أنها تسير بخطوات مدروسة باتجاه تحقيق هذا الهدف تطبيقا لاستراتيجيتها لغاية 2012 حيث أسهمت القطاعات الاقتصادية بنسبة 24% وسط توقعات بنمو قطاع العقار إلى أكثر من 33% حسب مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي.

وقال الدكتور عبد الرحمن الطاسان الرئيس التنفيذي لشركة ركاء العقارية: «تستعد الإمارة لمواجهة التوقعات بارتفاع العدد الإجمالي للسكان نتيجة تشييد المشاريع المتعلقة بالبنى الأساسية والتي استحوذت على 25% من موازنة عام 2008، ضمن خططها التي تقتضي إنفاق 200 مليار دولار لغاية عام 2030، وسط توقعات حكومية بارتفاع نسبة السكان إلى 40% خلال السنوات الخمس المقبلة ليصل إلى 3 .1 مليون نسمة.

وهذا بدوره يؤدي إلى رفع سقف الوحدات السكنية المطلوبة للإشغال في الإمارة لتبلغ 700 ألف مع دخول العقدين الجديدين من الآن بزيادة قدرها 400 ألف على الحساب السوقي الحالي في الإمارة والذي يقدر بنحو 180-200 ألف وحدة سكنية وبعدد سكان متوقع قد يصل 5 .3 ملايين نسمة».

وأضاف الطاسان الذي تطور شركته برجي فالكون كرست وداينستي على جزيرة الريم بتقنية المباني الذكية: «ان أبوظبي سباقة في البحث عن مصادر بديلة للطاقة وتأكيد مقدرتها على الجهد الصناعي، وهي في سعي حثيث لتعزيز هذا الجانب لاسيما بعد ان استقبلت على جزيرة الريم مؤخرا آخر ما توصلت إليه التقنيات العالمية في مجال الهندسة الآلية بإطلاق الروبوت «ريم ب».

هذا وتشكل الصناعة نحو 11% من الناتج الإجمالي لأبوظبي، ومن المنتظر أن تتغير هذه النسبة بدخول مشاريع عملاقة في مجال التصنيع الثقيل والخفيف والغذاء والصناعات التحويلية غير النفطية، يساعدها في ذلك الفرص الهائلة للاستثمار حيث يتوقع أن تسهم في خفض مساهمة النفط من الناتج الإجمالي المحلي بنحو 10% من قيمته الفعلية خلال عقد ونصف من الزمان لتؤذن بدخول الإمارة إلى مصاف الإنتاج الفعلي.