أكد ريك بدنر الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني أن مستقبل توسع الأعمال المصرفية هو في شمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. وأكد بدنر على ضرورة التوسع في تلك الأسواق.
وأضاف بدنر في مقابلة مع مجلة «ميد» أن الاندماج بين بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني لم يكن مجرد اندماج تجلس وتفكر في ميزاته وعيوبه، بل كان صائباً منذ البداية. وأضاف أن الاندماج خضع للنقاش عدة مرات من سنوات ومن المنطقي أن يحدث التكامل في سوق البنوك في الإمارات.
وسوف تكتمل عملية الاندماج بين البنكين في الربع الأول من العام المقبل. وقال بدنر لميد» لابد أن نوجه أنفسنا إلى ما نريد أن نكون عليه بعد 10 سنوات. ويشمل ذلك توسعات جغرافية ومنافسة مع لاعبين عالميين كبار. كما يحتاج الأمر أن نجذب قاعدة مستهلكين مستقبلية.
وأوضح بدنر أن التطورات على تلك الجبهة سوف تتكاثف خلال الصيف. ونحن نقوم بكثير من العمل وقمنا بكثير من البحث على ما نحتاجه مستقبلا وبما يعكس طموحنا لأن نكون بنكا عالمياً.
وقال إنه يعتقد أن النظام الأساسي للبنك ينبغي إن يتغير لأنه لا يمكن أن يتبع البنك الجديد تركتين لسياستين مختلفتين وأضاف أن الهدف الأسمى الآن هو وضع النظام الأساسي حتى يكتمل الاندماج وينجح.
لكن العملية محفوفة بالصعوبات. فقد ينتج عن بعض الأخطاء تطبيق مصروفات إضافية على حسابات العملاء الجارية أو تضيع حساباتهم. ويصر بدنر على أن البنك لم يفقد حتى ألان أي عميل من جراء عملية الاندماج رغم انه يعترف بأنه كان من الممكن عمل أكثر من ذلك في التعامل مع الاندماج وتأثيره على العملاء.
وقال بدنر إن أهم شيء في إدارة الاندماجات والحيازات هو التواصل وأعرب عن اعتقاده بأنهم استطاعوا تحقيق هذا التواصل.
وأضاف بدنر يقول إن بنك الإمارات الدولي فتح فرعا في سنغافورة عام 2007 وكان بنك الإمارات الدولي يتطلع إلى فتح فرع هناك. وأضاف بدنر يقول «كنا نسعى إلى الحصول على ترخيص في مركز قطر المالي وبنك دبي الوطني فعل ذلك قبلنا. وبنك دبي الوطني كان أكثر تأهلاً منا ولذلك أصبح لدينا الآن قاعدة صلبة».
ويرى بدنر أن هناك أهدافاً أخرى منها توسيع شبكة الفروع في الإمارات في ظل التوسع الاقتصادي والسكاني في البلاد. وقال إن هذا الاقتصاد سريع النمو لا يمكن أن تتوقف عن التوسع في الأفرع.
وقال ليس من السهل أن تعمل في سوق التجزئة من خلال فرع واحد. وأوضح انه لابد من التوسع جغرافيا والانتشار أيضا في السعودية. وقد حصل البنك على ترخيص من هيئة سوق المال في الرياض للقيام بأعمال استثمار مصرفي في المملكة.
وقال «إننا يمكن أن نلعب دورا كبيرا في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات وهي قضية مهمة لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وقضية مهمة في الإمارات».
وأشار بدنر إلى أن ارتفاع التضخم يمثل تحديا أمام البنك. وقال إن الارتفاع في التكلفة لدينا في الربع الأول من العام كان بنسبة 47% مقارنة بالربع الأول من 2007. وقال إن كثيرا من تلك النسبة استثمار في البنية التحتية لتوسيع شبكتنا. وقال بدنر إن التحدي في ذلك هو الحفاظ على جاذبية البنك كمكان للعمل والنظر إلى النسبة بين الدخل والتكلفة حتى تتماشى مع توقعات المستثمرين.
وختم بدنر بالقول «إن إدارة هذا التوسع وتوحيد نظام العمل في البنك الجديد بعد الاندماج من أكبر التحديات التي تواجهنا».
ترجمة ـ أشرف رفيق
