قال مسؤولون كبار بمجال العلوم إن اقتصاد الصين المنتعش أتاح لها زيادة الإنفاق على الأبحاث والعلوم الأساسية لكن مازال أمامها مسافة كبيرة قبل أن تلحق بالولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة. وقال جانج شيانين مدير مكتب الأبحاث الأساسية بوزارة العلوم والتكنولوجيا إن إنفاق الصين على البحث والتطوير بلغ مستوى قياسيا عند 300 مليار يوان (43 مليار دولار) العام الماضي.

وبعد ثلاثة عقود من الإصلاح الاقتصادي أصبح بوسع الصين أن تصرف اهتمامها إلى العلوم المتقدمة والأبحاث المكلفة وهو ما كان يعتبر ترفا في أيام كان أهم ما يشغل البلاد فيها إطعام وكسوة 3 .1 مليار نسمة.وفي يوم الجمعة الماضي افتتحت جامعة بكين معهد كافلي لعلوم الفلك والفيزياء الفلكية في مبنى على الطراز الصيني يطل على قصر يوان مينج يوان الصيفي. وطالما كانت أطلال هذا القصر الذي أحرقته عن آخره القوى الغربية في القرن التاسع عشر رمزا للضعف والمهانة في ماضي الصين. لكن الزمن تغير.

وبينما ساهمت مؤسسة كافلي التي أسسها رجل الأعمال النرويجي فريد كافلي لدعم الأبحاث والعلوم الأساسية بمبلغ ثلاثة ملايين دولار فقد قدمت الجامعة المتميزة 14 مليون دولار على الأقل للمبنى وتنوي الاستعانة بأكثر من عشرة أساتذة.

وقال جانج شيانين في الافتتاح إن «العلم الخالص غاية بشرية وعلى الجميع أن يساهموا. ورغم أن الصين دولة نامية إلا أن بإمكاننا المساهمة أيضا لأن العلم بلا حدود».وتابع قائلا: «حين لم يكن الاقتصاد متقدما بما يكفي كانت هناك حدود لما نستطيعه. ومع زيادة قوة الاقتصاد فإن نطاقنا يتسع».وجاء نحو ثلث الإنفاق من الحكومة بينما أتى الباقي من شركات. وزاد الإنفاق على البحث والتطوير إلى 49 .1% من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بأكثر من 2% في الولايات المتحدة.وجاءت معظم الزيادة في الإنفاق في الأعوام الخمسة الماضية مع قفزة الصين لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم.

وقال دينج لي المدير العام لمكتب العلوم الأساسية بالأكاديمية الصينية للعلوم:« إن معدل إنفاقنا مازال منخفضا إلى حد ما. إننا ننفق حوالي 5% من موازنة الدولة للبحث والتطوير على العلوم الأساسية والولايات المتحدة تنفق أكثر من 10%».