تطرقت المباحثات التي أجراها نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، في بروكسل مؤخراً مع الاتحاد الأوروبي إلى قضايا الطاقة المختلفة، وفي مقدمتها السبل الكفيلة بتزويد الدول الأوروبية بالغاز العراقي، وسبقتها مباحثات مماثلة أجراها حسين الشهرستاني، وزير النفط العراقي.
وفي نفس الوقت تتواصل الجهود التي تبذلها الجهات العراقية والسورية المختصة من اجل تنمية وتطوير العلاقات المشتركة بين البلدين في مجال الطاقة، وتكررت مناقشة موضوع إحياء خط الأنابيب الذي ينقل النفط العراقي إلى ميناء بانياس، الذي يحتاج لعمليات صيانة واسعة، بعد توقف الضخ فيه اثر الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
ويعتقد السوريون، منذ بدء المباحثات مع الجانب العراقي، أن الكرة الآن في الساحة العراقية لإعادة الحيوية والعمل بهذا الخط، الذي يربط حقول كركوك بميناء بانياس على البحر الأبيض المتوسط، ويزود مصفاة بالنفط الخام العراقي.
وكانت الخيارات المطروحة أن يتم تصدير الغاز العراقي عبر الأراضي التركية أو السورية، ولكن التركيز جرى على بدء استثمار مكمن «عكاس» الغازي العملاق في الصحراء الغربية بمحافظة الانبار، مما يجعل الخيار السوري في المرحلة الأولى أكثر ترجيحاً، في ضوء التكاليف الاقتصادية المنخفضة لمد خط الغاز إلى سوريا وتصديره عبرها.
وهذا ما أكده سفيان العلاو، وزير النفط والثروة المعدنية السوري بقوله: «إن هناك خطة للاستفادة من 50 مليون قدم مكعب من غاز حقل عكاس العراقي، ونقله إلى معامل الغاز بدير الزور»، مشيراً إلى أن بروتوكولاً بهذا الصدد تم توقيعه بين الجانبين العراقي والسوري في نوفمبر الماضي بهذا الصدد، على أن تنفذ الأعمال خلال ثمانية عشر شهراً.
وأوضح أن ذلك يتطلب مدّ خط من حقل عكاس وحتى دير الزور بطول نحو مئة كيلو متر، بهدف الاستفادة مبدئياً من ثلاثة آبار منجزة في الحقل، بالإضافة إلى وجود بئر رابعة بحاجة إلى إصلاح.وشدد العلاو على أن الجانبين يقومان بالأعمال المطلوبة، إذ تم الإعلان من الجانب السوري عن توريد الأنابيب والمواد والمستلزمات اللازمة لمد الخط ضمن الأراضي السورية.
وكذلك الأمر فيما يتعلق بالجانب العراقي، معرباً عن الأمل في أن ينجز العمل ضمن البرنامج الزمني المتفق عليه، سيما وان المؤشرات المتاحة جيدة وتسير على وفق ما هو مخطط لها.
