دعا خبراء ومسؤولون إلى تكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي حيال ظاهرة الإغراق التجاري في مختلف أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والحد من الممارسات التي تلحق الضرر بالتجارة العالمية وتوضيح اتفاقيات منظمة التجارة العالمية في هذا المجال وإجراءاتها المضادة.
وقال الخبراء في ندوة نظمتها غرفة تجارة وصناعة دبي تحت رعاية المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن القضية باتت قضية عالمية وهناك نمو في الأنشطة المتعلقة بمكافحة الإغراق التجاري على المستوى العالمي في الوقت الذي تستحوذ دول شرق آسيا على النصيب الأكبر من الأنشطة المتعلقة بمكافحة الإغراق التجاري نظراً لأن هذه الدول كانت لفترات طويلة أهم الدول المستهدفة للقيام بإجراءات مكافحة الإغراق التجاري لأنها عرضة بمقدار مرتين تقريبا إلى حالات الإغراق التجاري مقارنة مع دول أميركا الشمالية وأوربا الغربية.
وناقشت الندوة السب الكفيلة بمساعدة المشاركين في زيادة وعيهم حول الترتيبات الخاصة بمكافحة ظاهرة الإغراق التجاري في ضوء الدور الذي تلعبه الأمانة الفنية لمكافحة هذه الظاهرة والحد من الممارسات التي تؤثر على حرمة التجارة العالمية.
وتحدث في الندوة ناصر غصين العاصمي نائب مدير عام الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق التجاري عن الإجراءات والظروف الخاصة بقبول الشكاوى المقدمة ضد الممارسات التي تلحق الضرر بالتجارة العالمية.
ودار نقاش موسع حول الممارسات التي تلحق الضرر بالتجارة العالمية ووسائل محاربة مثل هذه الممارسات استناداً إلى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والقانون الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي وتحدث كريم محمد التومي الخبير القانوني الدولي لمكتب الأمانة الفنية عن إجراءات التحقيق في القضايا المتعلقة بالممارسات غير القانونية للاستيراد.
من جهته، قال عتيق جمعة نصيب المدير التنفيذي لإدارة الخدمات التجارية في الغرفة: «لقد ازدادت وبسرعة أنشطة مكافحة الإغراق التجاري على المستوى العالمي وأصبحت قضية عالمية، فمثلا، تستحوذ دول شرق آسيا على النصيب الأكبر من الأنشطة المتعلقة بمكافحة الإغراق التجاري.
حيث كانت هذه الدول ولفترات طويلة أهم الدول المستهدفة للقيام بإجراءات مكافحة الإغراق التجاري لأنها عرضة بمقدار مرتين تقريبا إلى حالات الإغراق التجاري أكثر من دول أميركا الشمالية وأوروبا الغربية وللحفاظ على فعالية إجراءات الإغراق التجاري من المهم جداً ترسيخ الشفافية والترابط والعدالة في تطبيق الإجراءات المتعلقة بتنفيذ التحقيقات الخاصة بهذه الظاهرة وتحديد الإصابات وتسوية المنازعات».
ويضيف عتيق قائلا: «إن تمثيل وحماية مصالح مجتمع الأعمال بدبي جزء لا يتجزأ من رسالتنا في الغرفة إلى جانب تعزيز وعي مجتمع الأعمال حول القضايا الحاسمة مثل مكافحة الإغراق التجاري والتي تشكل موضوعا يمثل هاجسا خطيرا ويثير اهتمام العاملين من مختلف القطاعات الاقتصادية. ويشكل هذا الحدث، الذي يستمر لمدة يومين ويجمع تحت سقفه خبراء من الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق التجاري ووزارة الاقتصاد، فرصة رائعة لمجتمع الأعمال للاستفادة من خبرات هؤلاء المتحدثين في الاقتصاد والتجارة العالمية».
وستقدم ورشة عمل تعقد اليوم الاثنين تصوراً حول كيفية تقديم الشكوى ضد الإغراق التجاري وأهم المصادر التي تبرهن على وقوع الأضرار والإغراق، إضافة إلى الإجراءات الوقائية ضد زيادة الواردات. وستلي هذه النقاط جلسة لإجراء مناقشة عامة.