تعتزم وزارة المياه الأردنية خلال الأيام المقبلة طرح عطاء لإدخال شريك استراتيجي لإدارة مياه العاصمة عمان «مياهنا» بسبب ضعف الإدارة المائية «التي لم ترتق لغنى وتجربة الشركات الأجنبية بحسب مسؤولين حكوميين» وفق تصريح صحافي للوزارة.
من جهة أخرى اتسعت دائرة رفض الشرائح الأردنية للسياسة الاقتصادية المتبعة في البلاد. فبعد مواقف الإسلاميين واليساريين والقوميين اتخذت أصوات عرف عنها موالاتها لسياسة الدولة موقفاً رافضاً للنهج الاقتصادي المتبع.
وجاء آخر هذه المواقف ما صدر عن الحزب الوطني الدستوري في بيان انتقد فيه سياسات الدولة الاقتصادية داعيا إلى إيجاد استراتيجية وطنية أردنية يتحرك من خلالها الجميع في إطار مرسوم كاستراتيجية دولة.
ويقارن المتحمسون للفكرة بين تجربة «ليما» الأكثر فاعلية و«مياهنا» التي تدار من قبل شركة حكومية تحول القائمون عليها إلى موظفين اقل فاعلية واستجابة مقارنة مع التجربة الفرنسية التي كانت خارج ولاية الحكومة وتمتلك صلاحيات اكبر. إلا أن «مياهنا» تطالب المعنيين بإخضاع تجربة الشركة إلى تقييم مستقل من قبل لجنة محايدة أردنية أو أجنبية للإطلاع على حجم الانجازات التي قدمتها الشركة في عامها الثاني.
وتقول «مياهنا» على لسان مسؤول رفيع في الشركة: «ليس لدينا علم بهذا الاقتراح، إلا أن عامين من عمر مياهنا يعدان في المقياس الزمني غير كفيلين بالحكم على التجربة».
ويعد الحديث عن إدخال شريك استراتيجي إلى إدارة مياه عمان أو توقيع عقد إدارة جديد مع شركة أخرى وتحديدا «ليما» التي تتبع لمجموعة «لويز قروب» التي تدير عدة مشاريع في الأردن من بينها» مشروع الخربة السمراء، والزارة ماعين، وإدارة عمان في وقت سابق، إضافة إلى توجه لمنحها ادارة مياه الديسي» بنظر حكوميين محط تساؤل.
وتشير المصادر الحكومية إلى انه تم تشكيل ثلاث لجان منذ بداية العام لوضع الحلول والاقتراحات أمام وزارة المياه حول إلغاء «مياهنا» وجلب شركة عالمية لإدارة مياه عمان أو إدخال شريك استراتيجي.
وكانت شركة ليما قد تولت إدارة مياه «جدة» في المملكة العربية السعودية وقامت بمخاطبة الموظفين والفنيين العاملين في شركة «مياهنا» للاستفادة من خبراتهم في مجال إدارة المياه بحسب شركة «مياهنا».
ومن جانبه أكد الدكتور احمد الشناق، أمين عام الحزب الوطني الدستوري، على أن تعثر الحكومة وأخطائها وغياب الشفافية والوضوح والصراحة افقدها بعض مصداقيتها حتى وصل إلى التشكيك بقدرتها على تنفيذ التوجهات الملكية ورؤاها الإصلاحية.
عمّان ـ لقمان اسكندر