أشاد رجال أعمال وممثلو القطاع الخاص الذين شاركوا في وفد دولة الإمارات إلى اجتماع اللجنة المشتركة مع الجزائر برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بنتائج الاجتماعات والمباحثات التي أجروها مع نظرائهم الجزائر بهدف تعزيز الاستثمارات المشتركة وإقامة مشاريع مشتركة في مختلف القطاعات.

وأكد رجال الأعمال وممثلو القطاع الخاص أن المباحثات التي أجريت مع الوزراء وممثلي الجهات الحكومية والشركات الجزائرية كانت مثمرة جدا في طريق إقامة مشاريع استثمارية مشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية وستتيح تعزيز تواجد الشركات الإماراتية بقوة في السوق الجزائرية معتبرين زيارة معالي وزير الاقتصاد ونتائج أعمال اللجنة المشتركة شكلت مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وأكد عبد الله سلطان الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة أهمية المباحثات والمناقشات التي أجراها رجال الأعمال وممثلو الشركات الإماراتية على هامش اجتماعات اللجنة المشتركة مع مسؤولي الجهات المعنية ورجال الأعمال والشركات الجزائرية، مؤكدا أن هذا الاجتماع السادس للجنة المشتركة والمباحثات التي جرت على هامشها وضعت إطارا جديدا لتوسيع قاعدة التعاون المشترك بين البلدين عموما وبين رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين ونظرائهم في الجزائر خصوصا.

ودعا الجهات المعنية في الجزائر إلى تسهيل تواجد الشركات الإماراتية في السوق الجزائرية والاستفادة من خبراتها الراقية للاستثمار في القطاعات الاقتصادية الجزائرية بهدف توسيع قاعدة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. بدوره أكد أديب محمود عبد الرحمن العفيفي مدير إدارة الأعمال الدولية بدائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي على نجاح المباحثات التي أجراها مع ممثلي الجهات الحكومية والشركات الجزائرية بشأن تشجيع الصادرات الصناعية من أبوظبي إلى السوق الجزائرية.

وقال العفيفي إن الدائرة ستوقع خلال الفترة القريبة القادمة مذكرة تفاهم بشأن تشجيع الصادرات الصناعية القائمة في أبوظبي ودخولها الأسواق الجزائرية وتبادل المعلومات حول فرص الاستثمار في الدولتين وطرحها على رجال الأعمال في أبوظبي والجزائر للاستفادة منها في إقامة مشاريع استثمارية مشتركة.

وأوضح أن الاجتماعات التي عقدت في الجزائر على هامش أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين كانت ممتازة ومنظمة مما أدى إلى ظهور نتائج إيجابية خاصة في حرص البلدين على تطوير العلاقات المشتركة وعزم الجزائر الاستفادة من قوة الشركات الإماراتية وخبرتها في تعزيز النمو الاقتصادي والصناعي.

ولفت إلى أن اهتمام الدائرة بالسوق الجزائرية نابع من وجود اتفاقية تجارة حرة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي تمكن الشركات الإماراتية الصناعية من إقامة شراكات إستراتيجية مع شركات جزائرية بحيث يتم تصدير السلع المشتركة بعد إضافة قيمة صناعية جزائرية لها بنسبة 40 بالمئة إلى الأسواق الأوروبية.

بدوره أشار محمد شرف مدير تنفيذي في موانئ دبي العالمية أن المباحثات والمناقشات التي أجريت خلال زيارة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وعلى هامش أعمال اللجنة المشتركة مع المسؤولين الجزائريين كانت مثمرة ومفيدة، مؤكدا أن الفترة المقبلة ستترجم هذه النتائج على أرض الواقع. وكانت المباحثات التي أجرها معالي وزير الاقتصاد خلال الزيارة إلى الجزائر أسفرت عن إنهاء مرحلة مفاوضاتها النهائية مع الحكومة الجزائرية لإدارة وتشغيل ميناءي الجزائر وجين جن.

وكانت المباحثات التي أجريت خلال الزيارة أدت وضع مسؤولين من موانئ دبي العالمية والحكومة الجزائرية برنامجا زمنيا يتم بمقتضاها الانتهاء من العقود والاتفاقيات للإسراع بدخول هذا المشروع التعاوني حيز التنفيذ خلال الفترة القريبة القادمة فيما سيتم خلال الفترة القادمة دعوة فريق فني جزائري إلى دبي لإنهاء العقود ليتم رفعها إلى الجهات المعنية الجزائرية لإقرارها بشكل نهائي.

وتوقع معالي سلطان بن سعيد المنصوري أن يصل حجم الاستثمارات الإماراتية في الجزائر خلال السنوات المقبلة إلى نحو 50 مليار دولار، مشيرا إلى أهمية الجزائر بحكم موقعها الجغرافي وما تزخر به من إمكانات وطاقات كبيرة ستمكنها من أن تصبح قطبا استثماريا ونقطة انطلاق للتصدير مثلما هو الحال في الإمارات.

وقال معاليه إننا في الإمارات ننظر إلى دعم الاستثمارات في عدد من القطاعات في الجزائر كونها تشكل قطبا استثماريا مميزا. وكان الجانبان الإماراتي والجزائري وقعا في ختام أعمال اللجنة المشتركة يوم الأربعاء الماضي على خمس مذكرات تفاهم وتعاون في مجالات الصيد البحري والتنمية المستدامة وحماية البيئة والصيد الحيواني والحجر البيطري ووقاية النباتات والحجر الزراعي وبرنامج التعاون الشبابي والرياضة.

وأكد الجانبان استمرار التواصل والتنسيق من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين وفق توجيهات القيادة في البلدين بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين. كما أثمرت مباحثات معالي المهندس سلطان المنصوري مع رئيس الحكومة الجزائرية وبعض الوزراء الجزائريين إلى نقل وجهة النظر الإماراتية ورغبات الشركات الإماراتية في الاستثمار في الاقتصاد الجزائري.. مشيرا خلال المباحثات إلى الخيار العربي للاستثمارات الإماراتية خلال المرحلة القادمة واستغلال الفرص الاستثمارية المفيدة في الأسواق العربية كافة ومنها السوق الجزائرية.

كما اتفق معاليه مع وزير الصناعة وترقية الاستثمارات الجزائرية على تشكيل لجنة فنية لدراسة المشاريع الصناعية التي يمكن إقامة شراكة إستراتيجية فيها بين البلدين بالإضافة إلى تمكين القطاع الخاص الإماراتي في المساهمة في هذه المشاريع.

وشهدت العلاقات بين الإمارات والجزائر تطورات كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية في إطار حرص قيادة البلدين على توسيع آفاق التعاون المشتركة إلى مستويات عالية ترتقي إلى الطموحات وإمكانات اقتصاد البلدين حيث ارتفع إجمالي التبادل التجاري بين البلدين من 227 مليون دولار عام 2002 إلى 414 مليون دولار عام 2006 بمعدل نمو سنوي بلغ 16 بالمئة أغلبها صادرات إماراتية إلى الجزائر والتي تشكلت من آلات وأجهزة ومعدات نقل ومصنوعات حجرية ومنتجات معدنية ونباتية ومواد نسيجية.

استثمارات إماراتية

تشهد استثمارات الشركات الإماراتية حركة نشطة في السوق الجزائرية منها شركة إعمار التي تهتم بمشروع عقاري بالمدينة الجديدة سيدي عبدالله / والقرية السياحية بمنطقة العقيد عباس ومستشفى متعدد التخصصات في منطقة بسطا والي حيث تقدر القيمة الإجمالية لهذه الاستثمارات بنحو 20 مليار دولار في حين وقعت شركة إيمال على مذكرة تفاهم العام الماضي لإقامة مشروع مصنع الألمنيوم بتكلفة 5. 7 مليارات دولار في منطقة بين صاف بولاية عين تموشنت حيث يتم حالياً إجراء الدراسات الفنية والمالية على أن ينجز خلال أربع سنوات من بدء التوقيع على مذكرة التفاهم.