كشف اورهان عثمان صوي، الرئيس التنفيذي لشركة المستثمر الوطني، عن أن الشركة تعتزم جمع ما يتراوح بين 300 و400 مليون درهم في صورة قروض مصرفية للمساهمة في تمويل السيولة اللازمة للصناديق الاستثمارية الأربعة، التي تعتزم الشركة إطلاقها قبل نهاية العام الحالي، والتي يتوقع أن يتراوح حجم كل صندوق منها بين حوالي 300 مليون درهم و9 ملايين درهم تقريبا.
وقال صوي لـ «البيان الاقتصادي» إن الشركة تعتزم جمع هذه القروض المصرفية خلال الربع الأخير من العام الحالي. وأضاف أن «المستثمر الوطني» فضلت اللجوء إلى هذا الخيار «الاقتراض المصرفي» لأنها لم تتجه إليه ولم تستفد من مثل هذه التسهيلات من قبل ولا يوجد لديها أية ديون أو قروض مستحقة لجهات مصرفية أو مالية وانه حان وقت الاستفادة من مثل هذه التسهيلات.
وأكد أن الشركة لا تعتزم رفع رأسمالها البالغ 550 مليون درهم في المرحلة الراهنة، مشيرا إلى انه لا يجد ضرورة لذلك في ظل وجود خيارات أخرى قد تكون أفضل. وتوقع الرئيس التنفيذي لشركة المستثمر الوطني أن يحقق قطاع الاستثمار المصرفي بالشركة أداء ايجابيا في السنة المالية 2008 ـ 2009 بعد انخفاض إيرادات القطاع في السنة المالية 2007ـ 2008 بسبب التركيز على هيكلة عمليات القطاع وتنويع خدماته.
وأشار إلى انه من المتوقع أن تحقق صفقات تمويل حصص الملكية التي جرى التأسيس لها إيرادات مجزية اعتبارا من النصف الأول من عام 2008 إضافة إلى الإيرادات الناجمة عن استشارات الاندماج والاستحواذ، موضحا أن الحضور المباشر للشركة في السعودية سيتيح لها استثمار الفرص المميزة في كبرى أسواق المنطقة.
وأكد صوي أن قطاع الاستثمار المصرفي بالشركة يعد من أكثر القطاعات في هذا المجال رسوخا في الإمارات، حيث تواصل الشركة منذ عام 1994 تقديم استشاراتها الناجحة حول العديد من الصفقات الكبرى في الدولة.ونظرا إلى سجله الحافل بالانجازات غير المسبوقة في أسواق تمويل حصص الملكية وفهمه العميق للسوق المحلية، فقد تمتع فريق الاستثمار المصرفي على الدوام بموقع فريد مكنه من تقديم المشورة للعملاء وضمان التنفيذ الأمثل للصفقات. وكان نشاط الوحدة قد تركز في السنوات السابقة بصورة رئيسية في أسواق تمويل الحصص.
وأشار إلى انه في عام 2007 بلغ إصدار حصص الملكية حده الأدنى في الإمارات لوجود إطار تنظيمي ناشيء وبسبب التقلبات الكبيرة في السوق، وعلى الرغم من ذلك، فقد أسس فريق الاستثمار المصرفي لمجموعة من الصفقات وأمضى الربع الأخير من السنة في تقديم المشورة لعدد من الصفقات المتوقع إتمامها في عام 2008.
موضحا انه رغم انخفاض عدد الاكتتابات العامة الأولية في الإمارات خلال السنة فقد اعتمد القطاع إستراتيجية جديدة في العمل وركز على تأسيس وحدات متخصصة في استشارات الاستثمار المصرفي، حيثما يزداد الطلب على عمليات الاندماج، والاستحواذ، والتصفية، وغيرها من خطط إعادة الهيكلة المؤسسية إضافة إلى أن تأسيس وحدات استثمار مصرفي متخصصة بحسب كل قطاع يعكس التنافسية والتطور المتزايدين للمشهد المالي التنافسي في الإمارات.
وأكد أن السنة المالية 2007 - 2008 كانت ناجحة جدا بالنسبة لقطاع الاستثمار الخاص، فقد تم بنجاح إغلاق «صندوق المستثمر الوطني لتنمية رأس المال» في ديسمبر 2007 وهو يدير أصولا في الوقت الحاضر تزيد قيمتها على 100 مليون درهم وسبق أن تم إطلاق «صندوق تنمية رأس المال» في يوليو 2006 لتطبيق إستراتيجية مبتكرة من اجل تحديد وتنفيذ وإدارة استثمارات في شركات خاصة ورابحة في القطاعات التي تتميز بنموها السريع، وتم لغاية 31 مارس 2008 استدعاء 50% من رأس المال المودع جرى استثماره جزئيا في محفظة استثمارية تضم 3 استثمارات بقيمة إجمالية تبلغ 5,36 مليون درهم.
وتمكن قطاع الاستثمار الخاص من تطوير مجموعة من الصفقات الواعدة لصالح الصندوق تتضمن فرصا استثمارية في كل من الإمارات، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وباكستان، والهند، والأردن، والكويت، ونظرا لوفرة الصفقات الواعدة التي أرستها الشركة فان القطاع يتوقع استثمار الجزء الأكبر من «صندوق تنمية رأس المال» بحلول الربع الأول من عام 2009.
وأضاف انه في يناير 2008 وظف «صندوق تنمية رأس المال» استثمارا في «شركة دبي للمقاولات»، حيث انضمت «المستثمر الوطني» من خلاله إلى ائتلاف يضم مستثمرين إقليميين وعالميين، بمن فيهم «أموال الخليج وجولدمان ساكس، وكريديت سويس»، للاستحواذ على 49% من «دبي للمقاولات»، وكانت عملية الاستحواذ هذه ثالث عملية استثمار للصندوق في إطار سعيه إلى الاستثمار في شركات معروفة سريعة النمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا.
سنة مثمرة
317 %
شهد قطاع إدارة الأصول بشركة المستثمر الوطني سنة مالية مثمرة حتى 31 مارس 2008 وقد حقق القطاع نموا في الإيرادات بنسبة 317% كما فاق صندوقاها المميزان مستويات الأداء المحددة لهما للسنة الثالثة على التوالي، وخلال السنة تم التحضير لتأسيس صناديق جديدة وسجلت الأصول التي يديرها القطاع نموا بمعدل 46%.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
