تبذل جهود خليجية كبيرة في الوقت الحالي لتسويق المنطقة كوجهة واحدة في مجال السياحة البحرية تتركز على استقطاب الشركات العالمية المشغلة للبواخر السياحية وتوحيد إجراءات الاستقبال التي تعد التحدي الأبرز حاليا أمام هذا النشاط السياحي حيث يشكل اختلاف هذه الإجراءات من ميناء خليجي لآخر في الوقت الحالي مشكلة أمام شركات السياحة البحرية العالمية وهو ما تدور حوله مناقشات مكثفة بين الجهات المعنية بدول مجلس التعاون لتذليل أي صعاب.
وقال عوض صغير الكتبي المدير التنفيذي لمرسى السفن السياحية التابع لدائرة السياحة والتسويق التجاري ان الدائرة على اتصال مستمر مع دول «التعاون» للتنسيق مع بعضها في هذا المجال وان هذه الجهود التي تبذل هي بمثابة خطوة على طريق الاتفاق على استراتيجية موحدة للترويج للوجهات السياحية الخليجية كوجهة سياحية بحرية واحدة على غرار ما نجحت فيه دول حوض البحر المتوسط سواء الأوروبية أو الشمال افريقية وكذلك دول الشرق الأقصى والكاريبي حيث يعد التنوع في الموانئ والمدن البحرية خيارا أفضل للسائح البحري بزيارة أكثر من مدينة في رحلته.
مشيرا إلى ان هذه الاتصالات تتم مع الجهات المعنية كالموانئ والجوازات من خلال وزارات وهيئات السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي. وقال ان هذه الدول تمتلك موانئ ومدنا ثرية سياحيا على الخليج العربي وخليج عمان والبحر الأحمر ومن الممكن الترويج لها كوجهة واحدة في المعارض والمحافل الدولية من خلال توحيد إجراءات التعامل مع البواخر القادمة للمنطقة في الموانئ المختلفة.
وتأتي هذه الجهود في إطار الأهمية الكبيرة التي تشكلها الأسواق الخليجية للقطاع السياحي بدبي، إذ يشكل الخليجيون المرتبة الأولي في عدد نزلاء الفنادق والمنشآت الفندقية والذي بلغ العام الماضي 6. 984 ألف سائح من بين نحو 7 ملايين سائح استقبلتهم فنادق الإمارة العام الماضي.
وشكل السعوديون وحدهم المرتبة الثانية من حيث الجنسيات إذ بلغ 6. 446 ألف شخص فيما بلغ نزلاء الفنادق من الجنسية العمانية 5. 186 ألف شخص واحتلوا المرتبة الثامنة عالميا، فيما بلغ عدد نزلاء الفنادق من الكويتيين 2. 158 ألف سائح واحتلوا المرتبة الحادية عشرة. اما القطريون فقد بلغ عددهم 3. 98 ألف سائح والبحرينيون 95 ألف سائح.
وقال عوض صغير الكتبي انه تم الاتفاق مع الوفد السعودي الذي زار دبي مؤخرا على اتخاذ خطوات مستقبلية باستمرار المناقشات التي بدأت قبل فترة في محاولة لتوحيد إجراءات التعامل مع البواخر السياحية والتسويق للخليج كوجهة واحدة في مجال السياحة البحرية واستقطاب عدد أكبر من شركات السياحة البحرية بما يصب في مصلحة مختلف دول مجلس التعاون الخليجي لأن نجاح هذه المنطقة يعتمد على التسويق الجيد والإجراءات الموحدة لتشجيع الشركات العالمية على المجيء إلى هنا مشيرا إلى وجود العديد من الموانئ البحرية السعودية المهمة مثل جدة والدمام.
دبي ـ وجيه عبد العاطي
