امتلأ مسرح مدينة مدهش الرئيسي بأكثر من ألف متفرج أول من أمس الجمعة، بزوار مدينة مدهش الترفيهية من الأطفال والكبار الذين حضروا من مختلف إمارات الدولة لحضور العرض الأول لمسرحية الأطفال الموسيقية «بور باف غيرلز»، بشخصياته الأربع المحببة للأطفال، والتي تعد من أشهر شخصيات قناة «كارتون نت وورك» التلفزيونية للأطفال، ليتصدر العروض المسرحية التي تدخل ضمن جدول حافل من الفعاليات الترفيهية الفنية.
ويحاول فريق «بور باف غيرلز» في عرضه الشيق التركيز على أهمية المحافظة على البيئة من خلال التركيز على إعادة تدوير مختلف المواد التي نستعملها يومياً للاستفادة منها مرة أخرى حتى نحافظ على البيئة التي بدأت تعاني من الاستعمالات المفرطة، ففي جو مليء بالموسيقى الراقصة استعرضت تلك الشخصيات الكرتونية الكثير من الأمثلة الحية لإعادة التدوير مثل الورق والأشياء البلاستيكية وغيرها من الاستخدامات اليومية.
وعلى أنغام موسيقى البور باف غيرلز تفاعل الأطفال الذين افترش معظمهم الأرض ليكون أكثر قربا من شخصياتهم المحببة مرددين كلمات الأغاني ومستمتعين بالعرض الترفيهي الهادف. أما الكبار فقد ابدوا إعجابهم الشديد بتناول تلك القضايا البيئية وعرضها للأطفال على مسرح مدينة مدهش بطريقة جاذبة وهادفة في الوقت نفسه.
يقول مجدي لطفي - مهندس- الذي حضر مع أسرته بناء على طلب ابنته التي تتابع أخبار مدهش وتتبع فعالياته: نحرص كل عام على الحضور إلى مدينة مدهش خاصة في الأجازة الأسبوعية ، فمن خلال السنوات الماضية التي ارتبطنا فيها بفعاليات المدينة أصبحنا ننتظر يوم الافتتاح ونتابع جدول الفعاليات الذي يضم الجديد والمتنوع كل عام.
وبالنسبة لي فقد استمتعت اليوم بعرض «بور باف غيرلز» خاصة وقد رأيت ابنتي تتفاعل مع العرض بترديد الأغاني التي يتضمنها وسط الكثير من الأطفال الذين اخذوا يتمايلون وهم يحاولون تقليد حركات الشخصيات الكرتونية التي يعشقونها على شاشة التلفاز والتي أصبحت مجسدة أمامهم الآن ويستطيعون مشاهدتها والحديث معها.
أما أسامة رضا فقد اصطحب عائلته هو الآخر داخل مدينة مدهش لكنه فضل الانتظار خارج قاعة العرض لحين خروج زوجته وأولاده من عرض«بور باف غيرلز» إلا انه لم يتمالك فضوله بعدما بدأت الفقرات الغنائية في التعالي ودون ان يدري وجد نفسه داخل المسرح يحاول الحصول على مقعد وسط المئات من المقاعد المشغولة بالأطفال والكبار من مختلف الأعمار.
وعائلة هاني حضرت من الأردن خصيصا في فترة الصيف لمتابعة الفعاليات المختلفة متوجهين إلى مدينة مدهش تلبية لنصيحة احد الأصدقاء وتصادف وجودهم في المدينة العرض الموسيقى «بور باف غيرلز» حيث استطاعوا الحصول على مقعد أمامي انتظارا لظهور الشخصيات التي وضعت رسوماتها على أكثر من موقع على المسرح الكبير.
ويؤكد هاني إلا انه شعر بالفرح الكبير عندما وجد ابنه يبتسم ويتفاعل مع الشخصيات الكرتونية لحظة ظهورها على المسرح ويقول: لم أكن أتوقع التأثير الكبير لتلك الشخصيات الرقيقة على الأطفال الذين يعرفونهم وكأنهم أشخاصا حقيقيين يعيشون بيننا، ولكن الأهم من ذلك هو تجسيد تلك الشخصيات على المسرح بأحجام كبيرة يستطيع الأطفال التفاعل معها خلال العرض الشيق.
أما عماد صلاح فقد نوه إلى جودة المضمون الذي يقدمه فريق «بور باف غيرلز» الذي أمتع الأطفال خلال وقت العرض ودعاهم للمشاركة معه في ترديد كلمات الأغاني المفيدة، وأشار عماد إلى ان عرض المسرحيات الهادفة التي تعلم الأطفال السلوكيات المفيدة يضاف إلى رصيد فعاليات مهرجان دبي الذي يقدم المتعة والترفيه المفيد وليس لمجرد إضاعة الوقت وتسلية الأطفال، وعن العدد الكبير لحضور العرض أشار عماد إلى ان هناك الكثير من العائلات التي استمتعت بالعرض على مختلف أعمارهم خاصة وان العرض يقدم أمثلة حية من البيئة المحيطة حول أهمية إعادة التدوير والاستفادة منه مرة أخرى.
ومن السعودية حضر محمد الراجحي مصطحبا أسرته الكبيرة التي تضم مختلف الأعمار حيث أشار الراجحي الذي حرص على ان يكون احد حضور عرض «بور باف غيرلز» مع أسرته إلى شعوره بالسعادة وسط العائلات الكثيرة والمتعددة الجنسيات التي ضمها مسرح مدينة مدهش الكبير الذي يتسع ويحتضن الكثير من الأطفال والكبار.
وبالنسبة للعرض فقد أكد الراجحي إلى ان إدارة مدينة مدهش الترفيهية وفقت في اختيار هذا العرض ليكون ضمن أجندة الفعاليات، منوها إلى أن هذا العرض الشيق رسخ لدى الأطفال الكثير من القيم الجيدة التي تصب في مصلحة الحفاظ على البيئة خاصة وان الأطفال بدأوا يسألون عن الأشياء التي ضمها هذا العرض الرائع وكيفية تطبيقها في حياتهم وهو شيء جميل يساعد في دمج الترفيه والتسلية بالاستفادة الحقيقة التي يجنيها الأطفال والكبار على حد سواء.
دبي ـ «البيان»

