أكد جستين دو، المدير التنفيذي لشركة تريند مايكرو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن البريد التطفلي(spam)يستهلك الكثير من طاقة الانترنت العريضة (bandwidth) الذي تدفع الشركات فاتورته الباهظة، ويستهلك وقت الموظفين. مشيرا إلى أن الحماية من البريد المتطفل أصبحت تعتمد على أسلوب الحماية (فوق الغيوم) أي فلترة البريد الإلكتروني بدون أن يصل إلى خوادم البريد.

وأوضح أن ارتفاع إيجارات المكاتب في المنطقة، وارتفاع معدلات التضخم تزيد الوضع سوءاً، مما يدفع الشركات للتفكير بأساليب جديدة للتقليل من نفقاتها التشغيلية مثل(العمل من المنزل)وصولا إلى خفض الإنفاق على برمجيات الحماية. وأأشار إلى أن احتمالية وجود فيروس في برامج المحادثة عند قبول ملف يرسله صديق على الإنترنت تصل إلى 99%، وأن حجم سوق المحتويات الأمنية سيصل إلى 3,11 مليار دولار في السنة المالية الحالية، وأن حصة تريند مايكرو ستتخطى المليار دولار.

وانتقد محلات بيع أجهزة الكمبيوتر التي لا تنصح المشتري بضرورة تحديث نظام التشغيل لديه من خلال الإنترنت وتحديث برمجيات مكافحة الفيروسات الموجودة على الجهاز، وكذلك عند شراء راوتر لاسلكي. موضحا أن 80% منا يستخدم نفس اسم المستخدم وكلمة السر لكافة الحسابات والمواقع التي يستخدمونها، سواء للبريد الإلكتروني أو للحساب البنكي على الإنترنت، وذلك لسهولة تذكره.

وأوضح على أنه عاجلاً أم آجلاً ستصبح هويتنا رقمية بالكامل، وسيصبح من الأهمية بمكان المحافظة على سمعتنا الرقمية على الإنترنت موضحا أن معدل ارتفاع الإيجارات السنوي في دبي مثلاً، ومعدلات التضخم تزيد الوضع سوءاً عاماً بعد عام، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة التي ستُطرح قريباً، وأن هذه التحديات للشركات تدفعها للتفكير بأساليب عمل جديدة للتقليل من نفقاتها التشغيلية وصولا إلى خفض الإنفاق على برمجيات الحماية.

ففي أميركا الشمالية وأوروبا هناك توجه جديد آخذ بالارتفاع ويحظى بشعبية واسعة وهو العمل من المنزل، وبنظري أن هذا التوجه سيزداد في هذه المنطقة من العالم، وذلك لأن أصحاب العمل سينظرون إلى طبيعة عمل الموظف ومهامه، وإنه سيحتاج فعلاً إلى أن يعمل من المكتب أو إنجاز أعماله من منزله، فالإنترنت موجود في منزله، ويُمكنه الاتصال بالأنظمة الموجودة في أماكن أخرى. وهذا سيؤدي إلى المشكلة التالية، وهي كيف يُمكننا أن نتحكم بهذا النوع من البيئة العملية عندما لا تكون متصلة على شبكة واحدة، وذلك بسبب اتصالها مباشرة بالشبكة إلا أنها لا تُعد جزءاً من هذه الشبكة.

وقال إن الموظفين الذين يقومون بالدخول إلى برامج الدردشة أثناء العمل يحتاجون إلى برمجيات أمنية التقنية لهذه الطبيعة البشرية، إذ من الضروري أن تقوم المؤسسة بتثبيت تطبيقات أمنية لحماية هذه المحادثات، لا لمراقبتها ولا لتسجيلها ولا لمنعها، لكننا يُمكننا أن نقي من حدوث بعض المشاكل التقنية التي قد تعرض الأجهزة والمؤسسة إلى مخاطر تقنية.

مشيرا إلى أنه من بين المخاطر الكبيرة جداً التي تواجهها الشبكات من برامج المحادثة هي أن احتمالية وجود فيروس عند قبولك لملف يرسله لك صديق على الإنترنت تصل إلى 99%، لذا فهناك برمجيات تحظر إرسال واستقبال الملفات بدون مراقبة أو تسجيل المحادثات التي تجري بين الأشخاص. فبرامج المحادثة لها فوائد عظيمة، خصيصاً إن كانت للمؤسسة عدة أفرع منتشرة.

وأضاف: «على سبيل المثال، بعض الموظفين الذين يعملون لدي يقبعون في ألمانيا، وغيرهم في تركيا، وآخرون في السعودية، وفي مناطق أخرى من العالم، وتُمكنني برامج المحادثة من البقاء على اتصال بهم أينما كانوا، بل والتحدث معهم جميعاً بنفس الوقت، وبالتالي أكون قد وفرت من الوقت ومن التكاليف كذلك، فالحديث على الهاتف قد يستغرق وقتاً طويلاً بعض الأحيان نتيجة للنزعة البشرية الموجودة في داخلنا.

لكن على برامج الدردشة قد لا تستغرق هذه أكثر من دقيقة واحدة من المحادثة. فمن ناحية تُعتبر برامج المحادثة مثالية لإجراء الأعمال وتوفير الوقت والتكلفة، لكنها قد تضع الشركات والأفراد على حد سواء في مأزق كبير».

ومن المشاكل الأخرى التي تواجه الشركات في المنطقة هي عدم إدراكها أن برامج المحادثة هذه قد تعرض أعمالها للخطر.

وهناك نقص واضح في مستويات الوعي في المنطقة بالمخاطر المحدقة والتي قد تسببها هذه البرمجيات، ولذلك تتكل الشركات على أطراف أخرى لإبلاغها عن أي مشاكل تقنية واختراقات أمنية تعرضت لها، ولهذا من خلال حديثنا مع هذه الشركات نحاول أن نبين لهم أن بإمكاننا أن نحميها من أي مشاكل تقنية تتعرض لها هذه الشركات، وذلك لأننا عملنا في هذا القطاع المتخصص لأكثر من 20 عاماً، وقد عززنا من عملياتنا ومن إيراداتنا في كل عام وبشكل كبير، ولا توجد في العالم كله إلا خمس شركات تمكنت من تحقيق هذا الإنجاز، ونحن نفخر في كوننا واحدة من هذه الشركات.

وإذا نظرنا إلى سوق المحتويات الأمنية البرمجية، تتنبأ مؤسسة غارتنر أن يصل حجم هذا القطاع 3,11 مليار دولار في السنة المالية الحالية، وستتخطى حصة تريند مايكرو من هذا القطاع أكثر من مليار دولار، وهذا يجعلنا واثقين من أننا الرواد في هذا القطاع.

وهذا ما نسعى إلى إيصاله إلى قاعدة عملائنا لأنهم عاجلاً أم آجلاً سيواجهون مشاكل تقنية تتعلق بالأمن وهجمات أمنية بدون أن يدركوا ماهيتها ومن أين تأتي، وهذا هو تخصصنا والمجال الوحيد الذي نبرع فيه: توفير الحماية للمؤسسات. وتطبيق أحدث البرمجيات الأمنية يُتيح للشركات أن تركز على مجال تخصصها بدون الالتفات إلى المشاكل الأمنية التي تكلف الكثير من الوقت والعناء والتكاليف كذلك.

وعلق قائلا: «تقنية المعلومات أصبحت «شر لا بد منه»، وهي الوسيلة التي تُمكن الشركات هذا اليوم من المنافسة وترسيخ موقعها في القطاعات التي تعمل بها، لكن إن تمكنت هذه الشركات من تعهيد خدمات التقنية الأمنية لشركة خارجية، هذا سيسهل عملية التركيز على المجال الذي تخصصت فيه.

ولا توجد أي شركة في العالم توفر هذا الكم من الموارد البشرية والتقنية لعملائها. فالحقيقة هي أن مُعظم الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم لا يُمكنها تحمّل تكاليف بتوظيف أخصائيين في تقنية المعلومات والأمن التقني، لأنها تفضل التركيز على المبيعات وعلى أمور أخرى».

وقال: «الحقيقة أن مستويات الوعي في الأمن التقني في الإمارات، وفي المنطقة ككل، لا تزال منخفضة. أما دورنا كمؤسسة رائدة ومتخصصة في التقنيات الأمنية هي تسليط الضوء على أضرار المخاطر الأمنية وزيادة الوعي بأهمية تنفيذ واستخدام البرمجيات الأمنية، لكن هذا تماماً ما يواجهه القطاع، وما تواجهه الحكومات.

فمثلاً حكومة دبي تسعى جاهدة إلى نشر الخدمات الإلكترونية وزيادة أعداد مستخدميها ودفع الأعداد الكبيرة من سكان الدولة لاستخدام هذه الخدمات الإلكترونية المبتكرة، ومع هذه الزيادة الكبيرة في أعداد المستخدمين للخدمات الإلكترونية، تقع على عاتق المؤسسات الحكومية أن تضمن أنها لا تقوم بتعريض نفسها أو المستخدمين للمخاطر الأمنية المتعلقة بالتقنية.

وباعتقادي فإن مستويات الوعي لا تزال منخفضة. فعلى سبيل المثال، إن ذهبت إلى أحد محلات بيع أجهزة الكمبيوتر لشراء جهاز كمبيوتر، لن يحذرك البائع أبداً بضرورة تحديث نظام التشغيل لديك من خلال الإنترنت، وبالطبع لن يقوم بتحذيرك بأهمية تفعيل وتحديث برمجيات مكافحة الفيروسات الموجودة على الجهاز، وسيقوم ببيعك الجهاز فحسب لأن هذا جل اهتمامه.

وكذلك الحال إن رغبت بشراء راوتر لاسلكي من إحدى المحلات، قليلون جداً سيطلعونك على أهمية تأمين هذا الرواتر من المخاطر التقنية أو وضع كلمة سر عليه، وأضمن لك أنهم لن يذكروا أبداً أن عليك تغيير التهيئة المسبقة للجهاز عند شرائه.

وهل تعلم أن 80 بالمئة منا يستخدم نفس اسم المستخدم وكلمة السر لكافة الحسابات والمواقع التي يستخدمونها، فاسم المستخدم وكلمة السر هي ذاتها للبريد الإلكتروني أو لحسابك البنكي على الإنترنت، وذلك لسهولة تذكره. ونصيحتي هنا للقراء هي أن يغيروا كلمة السر ويجعلوها جملة بدلاً من كلمة واحدة فقط.

وأوضح أن نسب استخدام الإنترنت مقارنة بأعداد السكان في منطقة الخليج العربي ترتفع بشكل متزايد، ومن هذا المنطلق فإننا نحاول الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستخدمين المبتدئين للإنترنت ومحاولة تسليط الضوء على المشاكل العديدة على الإنترنت.

وأضاف: «أعتقد أن هذا توجه آخذ بالازدياد، ولا أعتقد أن هذا الاتجاه سيتوقف، لأن الناس أصبحوا يدركون كيف يُمكنهم أن يستغلوا الإنترنت لجني الأموال. ففي الماضي كان الناس يلجأون إلى توقيع عريضة وإيصالها لصناع القرار لإبداء رأيهم في قضية معينة، ومن ثم رأينا عرائض يتم إرسالها على البريد الإلكتروني، حيث يدعو المرسل المستلمين إلى وضع أسمائهم على العريضة وإرسالها إلى أصدقائهم ومعارفهم.

لكن السؤال هل قامت هذه العرائض الإلكترونية بأي شيء يذكر؟ لا هي الإجابة. مثلاً، هل تظن أن الحكومة الصينية ستكترث إن قام مليون صيني بتوقيع عريضة إلكترونية بأنهم يعارضون تصرفات الحكومة في التبت؟ لكن عندما يقوم مليون صيني بشن هجمات على الموقع الإلكتروني لدائرة الهجرة الصينية وإيقافه عن العمل ولا يتمكن أي شخص من الخروج أو القدوم إلى الصين، تصبح القضية مختلفة.

لكن السؤال المطروح هو ما الخطأ وما الصواب؟ وهل مجرد أن يتبنى شخص رأياً سياسياً يجعله صواباً؟ فلكل رأي هناك رأي مخالف. هل رأيي صحيح أكثر من رأيك؟ في النهاية هذه آراء شخصية، وعند استخدام هذه الآراء لشن هجمات على الحكومات أو الشركات أو حتى الأفراد، يُعد هذا التصرف تجاوزاً لأي حدود سواء قانونية أو اجتماعية.

ومن ناحية أخرى، عاجلاً أم آجلاً ستصبح هويتنا رقمية، وسيصبح من الأهمية بمكان المحافظة على سمعتنا الرقمية. في الوقت الحالي تستند سمعتنا إلى ما نحن عليه ومن نعرفهم، لكن كل هذا سيتحول إلى الإنترنت قريباً. ونحن لسنا ببعيدين عن الحقبة التي تصبح بها سمعة المرء مستندة إلى سجله الإنترنتي، وهذا قد يؤدي إلى عوامل أخرى مثل إمكانية أن يفتح الشخص حساب له في بنك من البنوك، أو أن يحصل على وظيفة أو على تأشيرة إلى إحدى الدول.

وقد آن الأوان فعلاً أن يقوم الأفراد والمؤسسات بالتفكير بسمعتهم الرقمية، لأننا لسنا ببعيدين عن الوقت الذي يصبح فيه أي شخص له طرف بعلاقة مشبوهة على الإنترنت، قد يعرض سجله الإنترنت إلى التلطيخ ما قد يؤثر عليه سلباً في المستقبل. وسيحين هذا الوقت سواء رغبنا بذلك أم لا.

ونمت أعمال تريند مايكرو بشكل كبير خلال الربع الأول، وقد ضاعفت أعمالها مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وطرحت برمجيات worry free التي تعد فرصة مناسبة للاستحواذ على حصة أكبر من السوق، والعمل عن كثب مع شريحة أكبر من الشركات المتوسطة وصغيرة الحجم بهدف توفير الدعم التقني والأمني لها. لاسيما أن هذه البرمجيات تستهدف شريحة الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، وذلك نظراً لأن حوالي 90 بالمئة من الشركات في هذه المنطقة هي من شركات صغيرة ومتوسطة الحجم.

ومن بين التحديات التي نواجهها كمؤسسة، وهي التحديات ذاتها التي يواجهها القطاع بشكل عام، هي ارتفاع معدلات نقص الكفاءة، فوفقاً لتقارير نُشرت مؤخراً ستفقد الدولة 19 ألف خبيراً ومختصاً في مجال التشبيك والشبكات في الدولة في العام 2008 فقط، وهذه تُعد مشكلة كبيرة جداً نظراً للتطور الذي يشهده اقتصاد الدولة، لذا فيجب جلب تقنيات لإدارة هذه العمليات بدون الاضطرار إلى جلب موارد بشرية لفعل ذلك.

تحديات

ارتفاع معدل إيجارات المكاتب في دول المنطقة وارتفاع معدلات التضخم تزيد الوضع سوءاً عاماً بعد عام، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة التي ستُطرح قريباً، وهذه التحديات للشركات ستدفعها للتفكير بأساليب عمل جديدة للتقليل من نفقاتها التشغيلية وصولا إلى خفض الإنفاق على برمجيات الحماية.

وفي أميركا الشمالية وأوروبا، هناك توجه جديد آخذ بالارتفاع ويحظى بشعبية واسعة وهو العمل من المنزل، وهذا التوجه سيزداد في هذه المنطقة من العالم، وذلك لأن أصحاب العمل سينظرون إلى طبيعة عمل الموظف ومهامه.

وإنه سيحتاج فعلاً إلى أن يعمل من المكتب أو إنجاز أعماله من منزله، فالإنترنت موجود في منزله، ويُمكنه الاتصال بالأنظمة الموجودة في أماكن أخرى. وهذا سيؤدي إلى المشكلة التالية، وهي كيف يُمكننا أن نتحكم بهذا النوع من البيئة العملية عندما لا تكون متصلة على شبكة واحدة، وذلك بسبب اتصالها مباشرة بالشبكة إلا أنها لا تُعد جزءاً من هذه الشبكة.

كفاءات

90 %

البرمجيات التي تستهدف الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، تمتلك فرص نمو عالية لأن 90% من الشركات في المنطقة هي صغيرة ومتوسطة الحجم. ومن بين التحديات التي يواجهها قطاع حماية البيانات بشكل عام، هو نقص الكفاءات، فوفقاً للتقارير ستفقد الدولة 19 ألف خبير ومختص في مجال التشبيك والشبكات في الدولة في العام 2008 فقط.

لذا يجب جلب تقنيات لإدارة هذه العمليات بدون الاضطرار إلى جلب موارد بشرية، ولن يمكن تزويد الشركات بالمعرفة والخبرات اللازمة إن لم تستخدم خدمات خبراء التقنية، لذا فيجب البحث عن وسائل أخرى لمشاركة هذه المعلومات، كزيادة الوعي العام والالتقاء مع الإعلام المتخصص ومحلات بيع البرمجيات لتفسير التحديات للمستخدمين النهائيين وشرح فوائد وأهمية التقنيات الأمنية لأعمالهم.