عاجلاً أم آجلاً ستصبح هويتنا رقمية بالكامل، وسيصبح من الأهمية بمكان المحافظة على سمعتنا الرقمية على الإنترنت، هكذا بدأ جستين دو حواره (الأمني) الذي يبدأ بتفاصيله من مدخلات جهاز الكمبيوتر ويتوقف(فوق الغيوم).

لقد صعقتني حقيقة (الكسل الأمني) التي يعاني منها غالبيتنا(من مستخدمي الانترنت) وأول أخطائنا الفادحة أننا نضع اسم المستخدم وكلمة السر لغالبية عناويننا الالكترونية من بريد ومواقع ومنتديات وحتى حساباتنا البنكية من أرقام وأسماء مكشوفة للجميع بحجة أننا لا نريد أن ننساها ولأننا نريد تذكرها بسهولة.

وهنا تبدأ المأساة، فالقرصان الالكتروني لن يبذل أي جهد في معرفة الاسم الرباعي وأرقام الهواتف الخاصة بك، لكي يدخل إلى حساباتك المصرفية، فلو دخل لص الكتروني إلى موقع (فيس بوك) سيجد كل التفاصيل التي يحتاجها لاختراق حساباتي الأخرى على الانترنت، لأننا جميعا (اجتماعيون) نحب الثرثرة والتواصل مع الآخرين.

ولكن السؤال الملح، هنا والآن، كيف نقنع أنفسنا بالتخلي عن الكسل قليلا، لنحمي هويتنا الرقمية أو الافتراضية التي لم نعد قادرين على الاستغناء عنها. ولماذا يعلو صراخنا ونرتجف رعبا عندما نسمع أن البنوك المحلية والدولية تتعرض بشكل شبه منتظم للاختراقات الأمنية وتسرق بياناتنا منها بكل هدوء!

إننا كأفراد مسؤولين مباشرين عما يحدث لنا أو من حولنا، لأن الأمن الفردي على الشبكة العالمية للانترنت يبدأ من نقرات أصابعنا اليومية على لوحة مفاتيح أجهزة الكمبيوتر، وهي بالمئات يوميا، (نفضفض) فيها على برامج الشات المجانية للأصدقاء والعائلة بأدق التفاصيل النفسية والاجتماعية والمالية، متناسين بأننا مراقبون وأن كل نقرة (كسولة) تشكل مصدر ثروة محتملة لقراصنة الانترنت.

إنها مسألة (وجود) لكننا نتهاون في صون وجودنا الذي يتجه إلى الرقمية يوما بعد يوم.

Baida@albayan.ae

محمد بيضا