طبقت نخيل العقارية العضو بدبي العالمية خلال الأيام القليلة الماضية نظام بيع أراضي يعد الأول من نوعه في الإمارات والعالم ويتميز بصرامته وشفافيته ووضوح آلياته التي باركتها مؤسسة التنظيم العقاري بدبي واعتبرتها نموذجا ومنهجا سيعود بالفائدة على أي مطور يطبقه في المستقبل.

ويقوم النظام الجديد على فكرة السماح لكل المطورين العقاريين بتقديم الأسعار التي تناسبهم لشراء قطعة ارض معينة في اطار مدة زمنية محددة ليجري اختيار صاحب أعلى سعر ومنحه الأرض في ظل رقابة قانونية ومالية مشددة ممثلة بفريق متخصص من «دبي العالمية».

وكشفت منال شاهين مديرة المبيعات والتسويق وخدمة العملاء بالشركة ل«البيان» عن نجاح تطبيق النظام الجديد بشهادة المطورين العقاريين الذين عبروا عن ارتياحهم عقب تطبيقه بآليات تمتاز بالسهولة والصرامة والشفافية والوضوح.

وقال مطورون عقاريون ل«البيان» التي عايشت تطبيق النظام يوما كاملا «هذا النظام يحفظ حق الجميع»، ولفتوا إلى أن «قيام الشركة بدعوة المطورين فقط وإلغاء دور الوسطاء خلال عمليات بيع الأراضي يحقق خدمتين، الأولى منح المطورين جميعا فرصة خوض المنافسة لشراء أراض مميزة، والخدمة الثانية وهي مهمة جدا وتتمثل بإلغاء عمليات المضاربة عبر إلغاء دور الوسطاء واستثنائهم من المشاركة في شراء تلك الأراضي».

وأوضحت شاهين التي اختارت الجلوس في آخر الصف في القاعة المخصصة للبيع والاكتفاء بجمع حصيلة البيع «بأن نخيل اطلعت على تجارب دول متقدمة فيما يتعلق ببيع الأراضي للمطورين والمستثمرين العقاريين وأبرزها المزادات، لكن نخيل لاحظت بأن المطورين في الإمارات لا يحبذون كثيرا المشاركة في المزادات خاصة وأنها تسمح للمضاربين بالمشاركة بشراء الأراضي ورفع أسعارها إلى مستويات كبيرة مما يفوت الفرصة على المطورين الجادين في الحصول على الأراضي بأسعار مناسبة لمشاريعهم».

وأضافت شاهين «ما فعلته قبل أيام كان مختلفا جدا ويقوم على الشفافية والوضوح والصرامة والتشديد معا فقمنا أولاً بإلغاء دور الوسطاء وعدم توجيه الدعوة لهم للمشاركة في التنافس على شراء الأراضي وقمنا أيضا بإبلاغ الشركات بأنها ستكون ملزمة ببناء المشروع ولن يسمح لها ببيع الأراضي التي تشتريها إلى أي مطور آخر ونعتقد بأن هاتان الخطوتين ـ وان كانتا صارمتين ـ ستوفران مناخا نموذجيا وأرضية صلبة تدعم الطفرة العمرانية عبر عدم السماح لغير المطورين الجادين من دخول السوق وتطوير المشاريع وتحقيق العوائد الطيبة والاستفادة من المزايا الاستثمارية».

وشرحت شاهين نظام البيع الجديد بقولها «قمنا أولاً بالإعلان عن الأراضي التي سنقوم ببيعها وفق النظام الجديد قبل 7 أيام من الموعد المقرر ومن ثم وجهنا دعوات للغالبية العظمى من المطورين المسجلين في دائرة الأراضي والأملاك ومؤسسة التنظيم العقاري من الذي لديهم مشاريع قائمة أو قيد الإنشاء أو الذي دخلوا حديثا ويتمتعون بملاءة مالية قوية.

وبالطبع فإن اتصالنا بهذه الشريحة يأتي للتعرف على رغبتهم بالمشاركة من عدمها فإن كان المطور راغباً بالمشاركة في التنافس وفقا للشروط الصارمة المعلن عنها نقوم بإرسال كل تفاصيل الأراضي التي ستباع لكي يتمكن من دراستها قبل وقت كاف بالإضافة إلى الشروط القانونية المتعلقة بتلك الأراضي».

وتأتي الخطوة الثانية وهي استقبال المتنافسين من المطورين في يوم محدد والبدء بتطبيق إجراءات نظام البيع وتجري جميعها في مكان واحد وهي:

* يقوم الراغب بالمشاركة باجتياز ما يمكن ان نسميه «نقطة تفتيش عقارية» يقوم خلالها فريق من نخيل بالتأكد من انه مدعو للمشاركة ومن ثم يمنح هوية المشاركة التي يجري تجهيزها قبل موعد البيع في اليوم المحدد. ومن ثم يجري التأكد من أن المطور المتنافس يتمتع بسمعة طيبة في السوق عبر تدقيق أوراق الشركة ومعرفة ما إذا كان احد عملاء نخيل أو كونه جديدا فإن كان من عملائنا نقوم بالتأكد من أن شركته من ملفات عالقة أو مشاكل مالية وان كان جديدا فيجري التأكد من موقفه المالي.

* يقوم المتنافس بالخطوة التالية عبر مراجعة قسم الحسابات ودفع شيك بمبلغ 100 ألف درهم قابل للاسترداد.

* الخطوة الثالثة تتمثل بتسجيل المطور المتنافس ومنحه رقما يستخدمه في كل تعاملاته اللاحقة في عملية الشراء بحيث تجري كل التعاملات تحت ذلك الرقم.

* الآن يدخل كل المتنافسين إلى قاعة يوجد في مدخلها لوحة كبيرة بأسماء وأرقام قطع الأراضي التي سيجري التنافس على شرائها وعند اكتمال حضور المتنافسين الراغبين بالمشاركة تعلن الساعة الالكترونية بدء التنافس الذي يستمر لمدة نصف ساعة تبدأ عندما يقوم موظف من نخيل بإشراف فريق قانوني من «دبي العالمية» بتقديم شروحات مدعومة بصور تعرض على شاشة كبيرة حول الأرض المعروضة للبيع ولمدة لا تتجاوز 5 دقائق.

ويتوجب على المتنافسين حسم أمرهم وتحديد السعر الذي يرغبونه في استمارة معدة سلفا لهذا الغرض ثم يقومون بإيداعها داخل صندوق محكم، وعندما تنتهي المهلة يقوم الفريق القانوني المكون من 4 أشخاص بفتح الصندوق أمام الجميع.

ومن ثم فتح المظاريف والاطلاع على الأسعار المقدمة ومن ثم يجري الإعلان عن صاحب أعلى سعر وهنا لا يجري الإعلان عن اسم الفائز بل عن رقمه إلى جانب امتناع نخيل عن إعلان السعر الذي بيعت فيه الأرض (يسمح النظام بالاعتراض على النتيجة فإذا اعتقد احد المتنافسين بأنه قدم سعراً أعلى من غيره فإن بإمكانه الاطلاع على السعر الحقيقي الذي بيعت به ليتأكد من سلامة العملية في إطار الشفافية التي تحرص عليها نخيل).

* يتوجب على الذي رست عليه الأرض التوجه إلى خدمة العملاء لينجز الأوراق الرسمية المتعلقة بتملك الأرض حيث يدفع 10% مقدما ويتسلم شروط البناء ومواصفاته وغير ذلك من الشروط المتعلقة بالتطوير والمعتمدة من نخيل والجهات المختصة.

كان يوم الخميس الماضي آخر يوم في المنافسات على شراء أراض محدودة في الواجهة البحرية، وقد تنقلت البيان بين أوساط المشاركين، ولاحظت بأن هناك العديد من المطورين لم يحالفهم الحظ في شراء أراض ولاحظت آخرين يوزعون الابتسامات في كل الاتجاهات فرحين بحصولهم على أراض في واحد من أكثر مشاريع دبي حيوية، والتقطنا عبارات خاطفة من المطورين.

رجل الأعمال إبراهيم صالح قال «كان التنافس قويا وتمكنا من الفوز بصعوبة ولا نستطيع ان ننكر ذكاء نخيل في نظامها الجديد». معمر عبدالله كان منزعجا لأن الحظ جافاه طيلة التنافس لكنه تمكن من الإطاحة بكل منافسيه بشراء آخر قطعة ارض مطلة واجهة بحرية من الأراضي المعروضة.

وقال المهندس فارس سعيد مدير عام الدايموند «تبدو فكرة النظام القائمة على إلغاء دور الوسطاء ممتازة وستوفر الفرصة للجميع للاطلاع والتنافس على شراء الأراضي بأسعارها الحقيقية التي تصل إليها في إطار تنافسي». أما المهندس عبدالله عطاطرة رئيس مجلس إدارة بنيان الدولية فقد وصف النظام الجديد بقوله يبدو انه أسلوب بيع جديد وذكي باعتماده على التنافس الذي يلغي كل احتمالات المحاباة والمجاملات التي قد تصاحب علميات بيع الأراضي في المشاريع».

دبي ـ مشرق علي حيدر