دعا ناصر الشعالي، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، المراكز المالية حول العالم إلى تنسيق جهودها لتشجيع قطاع الخدمات المالية الإسلامية على تطوير المزيد من المنتجات المبتكرة. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في اليوم الأول من «قمة لندن للصكوك 2008»، بحضور حشد من الخبراء والمختصين من القطاع المالي العالمي.

وقال الشعالي إنه يتعين على المراكز المالية أن تعمل معاً على تفادي نقاط الضعف الحالية في الأطر القانونية والمؤسسية، والتي تقف عائقاً أمام تطوير المزيد من المنتحات المتبكرة في القطاع المالي الإسلامي. وأضاف: «لا تزال دول كثيرة تفتقر إلى إطار قانوني ومؤسسي واضح وشفاف في ما يخص الخدمات المالية الإسلامية، فضلاً عن أنها لا تزال تطبق على المؤسسات المالية الإسلامية إطاراً تم تطويره أساساً من أجل الخدمات المالية التقليدية.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا الأسلوب يتمتع بالمرونة الكافية لمواجهة المجموعة الفريدة من المخاطر التي يواجهها القطاع وإدارة الوظائف التشغيلية التي تتميز بها الخدمات المالية الإسلامية دون غيرها». وتابع قائلاً: «تشكل نقاط الضعف التي تعانيها البنية التحتية الخاصة بالقوانين والحوكمة والسيولة عثرة أمام انتشار المنتجات المبتكرة في القطاع المالي الإسلامي، وتحول دون الإشراف على هذه المنتجات وإدارة المخاطر التي تواجهها بالقدر المطلوب من الفاعلية.

وبالتالي، لا بد من اتخاذ المزيد من الإجراءات العملية من أجل إرساء معايير إشرافية وتنظيمية تلبي الاحتياجات الخاصة للبنوك الإسلامية، بما يضمن دعم تطور ونمو القطاع». ودعا الشعالي إلى بذل جهود أكبر على صعيد توحيد المعايير في القطاع المالي الإسلامي، الأمر الذي من شأنه خفض تكلفة المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وتسريع إصدار هذا النوع من المنتجات. وقال: «تتمثل إحدى الطرق الكفيلة بتحقيق هذه الأهداف في تشجيع توحيد الفتاوى الصادرة عن علماء الشريعة أو على الأقل إيجاد نوع من الإجماع عليها».