احتفلت هيئة الأوراق المالية والسلع بإكمال الدفعة الأولى من منتسبي برنامجها للتأهيل والتدريب «شير»، للمرحلة الثانية من البرنامج، التي امتدت على مدى ثلاثة أشهر في مؤسسات القطاع المالي بالمملكة المتحدة بنجاح تام.

اشتمل البرنامج على ورش تدريبية وندوات في مختلف موضوعات الأوراق المالية والاستثمار، وتلقى المتدربون خلال البرنامج تدريباً عملياً بكل من كلية كاس للإدارة وبورصة لندن ومعهد لندن للأوراق المالية والاستثمار إضافة إلى بعض شركات الوساطة العاملة بسوق لندن المالي.

وقال عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة إن المتدربين في المرحلة الثانية قدموا نموذجاً متميزا كسفراء وممثلين لبلدهم واستحقوا تقدير المشرفين على البرنامج. وأضاف: «يسعى البرنامج لتحقيق جانب من استراتيجية الهيئة في إطار استراتيجيتها العامة وذلك بالعمل على زيادة نسبة التوطين وتأهيل الكادر البشري وتطويره وفقا لأرقى مستويات التميز والتدريب.

مشيراً إلى أن البرنامج يشهد من خلال المجموعة الثانية المقرر أن تبدأ في أكتوبر القادم نقلة نوعية لتحقيق المزيد من الاستثمار في الموارد البشرية التي تمثل هدفا محوريا في أجندة الهيئة الإستراتيجية». ولفت إلى أن البرنامج يمثل دعوة لخريجي المؤسسات الأكاديمية بالدولة للالتحاق بصناعة أسواق المال، ويُعد استثماراً طويل المدى في الموارد البشرية ومبادرة إستراتيجية نحو تفعيل توطين حقيقي، وتحقيق المزيد من التمكين الوظيفي وتطوير قدرات ومهارات مواطني الدولة.

وأكد على أنه بعد أن أكمل البرنامج عامه الأول فإن الهيئة ترحب باستقبال المزيد من المنضمين إليه الذين يمكنهم التقدم من خلال موقع الهيئة الالكتروني للمشاركة في هذه المبادرة الرائدة في قطاع الأوراق المالية بالدولة. واختتم الطريفي تصريحه بأن نجاح هذه المرحلة من البرنامج تفتح آفاقاً واسعة أمام خريجيه، وسوف يكون له انعكاساته، كنموذج يحتذى به، على أسواق أخرى في المنطقة العربية من خلال اجتذاب مرشحين من دول الخليج المجاورة الأعضاء في اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية.

وأشار محمد خليفة الحضري، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة بالإنابة، إلى أن البرنامج كان فرصة متميزة للمتدربين للتعرف عن قرب على موضوعات هامة في الحوكمة، والجرائم المالية، وعمليات أسواق المال وإدارة الأصول، ولا شك أن البرنامج في مرحلته القادمة سوف يشهد نقلة نوعية وتطويرية بما يحقق طموحات الهيئة في الاستثمار في الموارد البشرية».

ولفت استيف توماس، أستاذ الإدارة المالية بكلية كاس للإدارة، إلى أن البرنامج وفر للمتدربين فرصة للاحتكاك بالتطورات الحديثة في مجال الأوراق المالية في بريطانيا وما يتعلق بدور الهيئات الرقابية على مستوى العالم. وأضاف أن الشراكة الإستراتيجية بين كلية كاس وبورصة لندن وهيئة الأوراق المالية تعد نموذجا يحتذى به من قبل الهيئات الرقابية في المنطقة العربية لأجل تطوير كوادرها البشرية في مجال الأسواق المالية».

وأكد ألين ولسون، مدير التدريب والاستشارات ببورصة لندن على تميز أداء المشاركين في البرنامج، واضاف أن هذه المجموعة تمثل أفضل المتدربين الذين تعاملت معهم البورصة من المنطقة العربية خلال السنوات الأخيرة مما يعكس حرص هيئة الأوراق المالية والسلع على انتقاء أفضل العناصر.

يشار إلى أن سوق لندن المالي يعد أحد أكبر البورصات في أوروبا والعالم، ويضم قوائم لأكثر من 3000 شركة منها 350 شركة تنتمي لحوالي 50 من الدول الأخرى. وتشتمل البورصة على نوعين من أسواق الأوراق المالية هما السوق الرئيسية وسوق الاستثمارات البديلة.

ويذكر أيضاً أن الهيئة كانت قد أطلقت برنامج «شير» مطلع العام الماضي ضمن مشاريع التطوير المؤسسي الحالي وفي إطار خطتها الإستراتيجية لتأهيل وتوطين الكوادر البشرية وفق التوجهات الإستراتيجية للدولة فيما يتعلق بالتوطين.