أظهرت بيانات رسمية أمس أن التضخم السنوي في أسعار المستهلكين باليابان ارتفع إلى أعلى مستوى منذ عشر سنوات في مايو الماضي بفعل ارتفاع كلفة الطاقة وانخفاض إنفاق الأسر مع ركود سوق العمل اليابانية فيما يزيد من قتامة التوقعات لثاني أكبر اقتصاد في العالم. وانتعش الإنتاج الصناعي الشهر الماضي لكن الحكومة خفضت تقييمها للناتج الصناعي فقالت انه ضعيف قليلاً رغم أنه مازال يسير في اتجاه الاستقرار.

وقال محللون ان ارتفاع أسعار النفط والغذاء هو السبب في تراجع أرباح الشركات ومعنويات المستهلكين بالإضافة إلى تعقيد السياسة النقدية لبنك اليابان المركزي وبقاء سعر الفائدة الأساسي منخفضاً عند 5. 0 في المئة. ويتوقع كثير من المحللين أن يبقي البنك المركزي الفائدة دون تغيير هذا العام.

وأظهرت بيانات رسمية ان معدل التضخم الأساسي في أسعار المستهلكين والذي تستبعد منه أسعار الأغذية الطازجة فقط ارتفع بنسبة 5. 1 في المئة الشهر الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وبلغ متوسط توقعات المحللين 4. 1 في المئة. وهذه أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ مارس عام 1998.

وكان المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين ظل دون الصفر معظم العام الماضي وبلغ نحو واحد في المئة هذا العام بسبب ارتفاعات أسعار النفط. وتشير التوقعات إلى أن مسح تانكان الذي يصدره البنك المركزي كل ثلاثة أشهر سيظهر يوم الثلاثاء المقبل انخفاضاً كبيراً في توقعات الشركات.

وكان ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام عامل ضغط على أرباح الشركات وأبطأ النمو الاقتصادي في اليابان.

وأظهرت بيانات أخرى انخفاض معدل توفر الوظائف إلى أدنى مستوى منذ ثلاثة أعوام إلى 92 وظيفة لكل 100 باحث الشهر الماضي عن عمل انخفاضاً من 93 وظيفة في ابريل. وارتفع الناتج الصناعي بنسبة 9. 2 في المئة في مايو مقارنة بما كان عليه قبل عام بينما كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع بنسبة 7. 2 في المئة

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات في تقرير أولي ان الأسواق كانت تتوقع ارتفاع المؤشر بمعدل 4. 1%. في الوقت نفسه أشارت الوزارة إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي للأسر اليابانية خلال الشهر الماضي بنسبة 2. 3% عن مايو من العام الماضي إلى 128. 288 ألف ين (2676 دولاراً) شهرياً.