يمر السوق العقاري في الفجيرة بمرحلة هدوء خلال الفترة الحالية، خاصة مع حلول الإجازة المدرسية ودخول فصل الصيف، واللذين يعتبران فترة توقف طبيعي خلال هذه الفترة من السنة في الموسم العقاري. على الرغم من أن مصادر عقارية أشارت إلى هدوئه وركوده النسبي منذ أكثر من أربعة أشهر لغاية الآن، لافتا الى أنه سيكون موسما للتغيير بين الشقق السكنية وتحركات على مستوى الإيجارات.
حيث قدر متعاملون في السوق العقاري بأن معدل انخفاض حركة التداول العقاري في السوق المحلية بنحو 40% خلال الأسبوع الماضي إلى جانب تحرك بسيط على المستوى الفردي لشراء عدد من الأراضي. وأشاروا إلى أن السوق تواجه تزايدا كبيرا في الطلب على العقارات وتراجعا في حجم وعدد المشاريع المعروضة من المحلات التجارية والصناعية والمباني سواء السكنية أو الاستثمارية بسبب الركود خلال هذه الفترة من السنة إلى جانب مشكلة توصيل خدمة الكهرباء وارتفاع أسعار مواد البناء.
وأضاف عقاريون بأن ركود الصيف لم يمنع استمرار ارتفاع الأسعار، كما أن حركات البيع والشراء والتي تتم بصورة قليلة نوعا ما في ظل الأجواء الماضية خصوصا في الأراضي تصطدم بارتفاع الأسعار والتي يرفضها طبيعة السوق الواعد .
بالإضافة إلى تمحورها في شراء المساكن والمباني القديمة وإعادة تأهيلها وبيعها أو السكن فيها، على الرغم من رفض شريحة كبيرة من المستهلكين لهذا النوع من العقارات، الا انه اكتسب سوقا رائجة خلال الفترة الماضية وبأسعار خيالية. لافتين إلى أنه من المتوقع أن يشهد انتعاشا ما بعد رمضان الكريم لاتصال موسم الصيف مباشرة بشهر رمضان.
حيث ذكر عدد من العقاريين أن هناك أسباباً أخرى لهذا الهدوء في التداولات العقارية منها عدم توافق أسعار الطلب مع أسعار العرض، بمعنى أن المعروض من العقارات خاصة فيما يتعلق بالإيجار ما زالت أسعاره مرتفعة وتفوق الأسعار التي يطمح إليها المستأجرون، مما يخلق مسافة بين أسعار الطلب وأسعار العرض وهو ما يؤدي إلى ركود التعاملات العقارية.
مشيرين في الوقت ذاته إلى أن هذا الركود سوف يكسره تزايد انتهاء توصيل الخدمات للمباني المنجزة والارتفاع في الطلب والمتوقع ما بين شهري سبتمبر وأكتوبر وذلك مع عودة الحياة إلى طبيعتها بعدما يكون موسم الإجازات وشهر رمضان قد انتهى.
بالإضافة إلى توقعات ارتفاع أسعار الإيجارات بنسبة تصل إلى 15 في المئة رغم ركود في عملية تأجير الشقق السكنية والتجارية والاستثمارية كذلك، خاصة بعد تحول الكثير من المستأجرين إلى العقارات ذات الأسعار المنخفضة وفي المناطق والمدن المجاورة.
وأضاف بومحمد «عقاري» أن السوق العقاري شهد ارتفاعات غير مبررة خلال الفترة الماضية، خاصة في أسعار الأراضي والمزارع والإيجارات نظراً لانخفاض وتيرة الأعمال في أغلب التداولات، لافتاً إلى أن العقارات السياحية كالفنادق والشقق المفروشة ستشهد حركة أكثر خلال شهري يوليو وأغسطس.
مؤكدا على أن السوق لن يشهد ركودا كما يشير البعض وإنما سيشهد فترة توقف وفترة تصحيح للأسعار خصوصا في أسعار الإيجارات التي كانت واحدة من الأسباب لرفع الأسعار في السوق العقاري بالفجيرة.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
