كان مفهومي لمعنى «التصميم الداخلي» على أنه الشكل الداخلي للمحلات، والغرف، أو الأثاث الذي يملأ تلك الغرف أو المحلات التجارية، ولكن هذا الاعتقاد تغير 180درجة وذلك خلال إجرائي لهذا التحقيق مع مسؤولين في قطاع التصميم الداخلي في الدولة.

وكان أكثر ما لفت انتباهي مقولة أيلي أسمد الرئيس التنفيذي للمركز الفرنسي للديكور أن مهنة التصميم الداخلي هي اللمسة الجمالية لكل مشروع. وأنا بدوري أعيد صياغة الجملة وأقول مهنة التصميم الداخلي هي اللمسة الاقتصادية لكل مشروع. لم يعد مفهوم التصميم الداخلي كما كان عليه سابقا، أي صباغ يلون الجدران، أو نجار يقطع الخشب المختلف الأحجام ويقوم بتركيبه.

تطورت المشاريع الاستثمارية الاقتصادية في الدولة، وبالمقابل بات من الضروري الاستعانة بلمسة اقتصادية وأنامل بارعة في إعطاء مضمون يعكس مدى قوة المشاريع سواء كانت في قطاع التجزئة، أو الفندقة. كما تعتبر جودة التصميم العامل الرئيسي في زيادة معدلات الأرباح لمؤسسات تؤمن بأهمية التصميم.

ومن جهة أخرى فإن هذه اللمسة تعتبر شاملة، حيث لا يعتمد التصميم الداخلي على التشكيل الداخلي فقط، بل يمر بعدة مراحل كتمديدات الكهرباء، والهاتف، والتمديدات الصحية. الاعتماد على الشركات المتخصصة بالتصميم الداخلي يوفر عناء الوقت على العميل، فقد أصبح بمقدوره مرة واحدة، وتنفيذ كامل مخططات التصميم من ستائر، وسجاد، وأرضيات، وورق جدران خلال زيارة واحدة لإحدى شركات التصميم الداخلي.

كما أصبح لدى العميل مرجع واحد فقط لمتابعة كافة الأمور المتعلقة به. كل تلك العوامل أثرت في زيادة أعداد العملاء في شركات التصميم الداخلي. ولكن هل لهذا المردود الإيجابي الأثر السلبي على الشركات الأخرى المتخصصة في مجالات منفردة؟.

أبوبكر الشيزاوي : ashezawy@albayan.ae