اختتم المعرض الآسيوي الدولي للاستثمار والعقار «إيبس» أعماله في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول أمس، وقد أثبت النجاح الكبير الذي حققه المعرض في أول دورة سنوية له أهمية تنظيم هذه الفعالية الاقتصادية المهمة التي ضمت لأول مرة مجموعة كبيرة من المطورين العقاريين من مختلف الدول الآسيوية تحت سقف واحد وجمعتهم مع مستثمرين آخرين من مناطق أخرى في العالم.
ولم يأت تنظيم هذا المعرض الذي امتدت فعالياته ثلاثة أيام من فراغ بل جاء وفق نتائج لدراسات ميدانية متتالية لأوضاع الأسواق العقارية في القارة الآسيوية استغرقت عامين متكاملين قامت بها شركة إندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض عضو اندكس القابضة الإماراتية التي ابتدعت فكرة تأسيس وإقامة هذا الحدث ليصبح سنوياً بعد أن لمست الحاجة إلى ضرورة تعظيم التعاون الاستثماري الدولي في القطاعات العقارية الآسيوية التي تشهد حالياً قفزة نوعية في حجم استثماراتها.
وأبلغ عبد السلام المدني رئيس إندكس القابضة وكالة أنباء الإمارات أمس أن عدد الزائرين لمعرض «إيبس» وصل إلى ما يزيد على 6000 زائر وهو ما فاق التوقعات، وقال:« سيدفعنا ذلك إلى زيادة عدد الجهات المشاركة في الدورة السنوية الثانية للمعرض التي ستعقد في سيئول في يونيو من العام المقبل».
وأضاف:« ان تنظيمنا لهذا المعرض أفادنا بالتجربة العملية في كيفية جذب مزيد من الزوار العام المقبل من خلال المشاركة مع الهيئات والمؤسسات الاستثمارية الكورية وفتح مجالا أكبر أمام المتحدثين الكوريين الذين يجدون شعبية كبيرة في بلدهم».
وذكر المدني أن إندكس القابضة ستوجه دعوات رسمية للدول العربية عبر سفرائها المعتمدين لدى كوريا الجنوبية لحثها على توسيع مشاركاتها في الدورة المقبلة للمعرض لما له أهمية في دعم التواجد الاقتصادي والاستثماري العربي في منطقة جنوب شرق آسيا بشكل عام وفي كوريا الجنوبية بشكل خاص التي تتميز بامتلاكها مفاتيح التكنولوجيا والمعرفة.
ولفت إلى أن الإقبال الكبير الذي شهده المعرض من الزائرين سواء من ممثلي الشركات العقارية العاملة في الدول الآسيوية أم من خارجها بالإضافة إلى مستثمرين من الدول الغربية الذين جاءوا يستكشفون الفرص الاستثمارية العقارية في المنطقة برهن على أن القارة كانت في حاجة إلى مثل هذه المعارض المختصة التي يمكنها تنظيم الحركة الاستثمارية العقارية بين دولها.
ورأى مستثمرون آسيويون على الأخص من كوريا الجنوبية وماليزيا والهند بالإضافة إلى مستثمرين من الولايات المتحدة وكندا في مقابلات منفصلة مع وكالة أنباء الإمارات أثناء زيارتهم المعرض أنه أصبح واضحا في الآونة الأخيرة أن الاتجاه العام لحركة الاستثمار العقاري الدولي أعطى ظهره لغرب الكرة الأرضية وبدأ يتجه بقوة نحو الشرق خاصة منطقة الخليج التي تشهد نموا سريعا وجذبا شديدا للاستثمارات العقارية من دون أي عوائق إدارية أو قانونية أو ضرائبية أو جمركية. وأكدوا أن السوق العقاري الغربي بات مشبعا.
ولم يعد قادرا بالشكل الكافي على استيعاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية منذ بداية القرن الحالي خاصة بعد المشاكل الاقتصادية التي بدأت تعاني منها دول القارة الأوروبية والولايات المتحدة نتيجة ارتفاع مستويات التضخم وظهور بوادر الدخول في دورة تباطؤ اقتصادية قد تؤدي بها نحو الكساد في الوقت الذي تنفتح فيه شهية الأسواق العقارية في منطقة الخليج خاصة في الإمارات نحو استيعاب مزيد من الاستثمارات المتدفقة إليها، مشجعة بذلك كافة المطورين العقاريين من مختلف دول العالم على الدخول فيه لتحقيق أرباح مجزية.
وأشادوا بفكرة إقامة المعرض الآسيوي الدولي للاستثمار والعقار الذي يحظى بدعم وزارة التجارة الخارجية بدولة الإمارات واتحاد غرف التجارة والصناعة فيها ودائرة الأراضي والأملاك بدبي وهيئة التطوير العقاري بدبي ودائرة الجنسية والإقامة بدبي على اعتبار أنه ردم هوة كانت تفصل بين شركات التطوير العقاري الآسيوية من جهة.. وبين هذه الشركات والمستثمرين من مختلف دول العالم من جهة أخرى.
وأوضحوا أن المعرض أوجد فهما مشتركا بين كافة الأطراف الداخلة في أعمال القطاع العقاري حول ما يجري في الأسواق العقارية لدول القارة ونوعية احتياجاتها الاستثمارية في بناء المدن والمساكن والفنادق والمنشآت السياحية وغيرها من المجالات.
كما ساعد المستثمرين من مختلف دول العالم على خلق جسور تواصل مع المسؤولين الآسيويين والشركات العقارية الآسيوية لتكوين صورة أكثر واقعية وعلمية حول استراتيجيات هذه الدول الاستثمارية التي يمكن على أساسها بناء الخطط وتحقيق الأهداف.
