هل سيكون فصل الصيف الجاري فرصة لالتقاط الأنفاس في القطاع العقاري الذي ظل لسنوات يلهث ويجري واتعب الكثيرين في متابعة اخباره ومشاريعه ومايدور فيه ولم يعد البعض يستطيع التفريق بين العديد من المشروعات التي تقام هنا وهناك، فهذا المشروع يقام من أجل ولأجل.
وذاك يقام على احدث وارقى.. وآخر يقام على مساحة هي الأكبر..إلخ، وهكذا مواصفات وسمات يحلو لأصحاب الشأن ان يعلنوا عنها وكلها مشروعات تصب في جانب جلب أكثر الفوائد والعوائد للمستثمرين فيها وقابل ذلك طلب على هذه المشروعات وجانب كبير من هذا الطلب كان بغرض المضاربة وجني الأرباح.
ولا ننكر ان العقار غيّر احوال الكثيرين من الأفراد والشركات في السنوات الأخيرة، خاصة من وراء ما اطلق عليه التطوير العقاري، حيث كان عائد الربح يزيد على 200% مما جعل الكثيرين يتهافتون على العقار ويتزاحمون عليه ولم لا فالعوائد مجزية والحمد لله رب العالمين.
وكان من المتعارف عليه ان فصل الصيف وهو موسم الإجازات، ويشهد تراجع الأداء ويميل السوق إلى السكينة والهدوء ولكن هذا السوق خرج عن المألوف بسنوات الطفرة وكان الصيف اكثر اشتعالا وحرارة حيث لاوقت للهدوء، فالماكينات تدور والفرص سانحة لجني المزيد من الأرباح وهو أمر جيد في جميع الأحوال.
المؤشرات الواردة من السوق تقول ان الصيف الحالي سيشهد بعض الهدوء وهو كما قال بعض العقاريين هدوء مطلوب لالتقاط الأنفاس ودراسة واقع السوق في ظل ما يعتقد انها متغيرات يعتقد انها ستشهد تحولا في نوعية الطلب بعد الإفصاح من الجهات المعنية بأن وحدات التملك الحر لا تعطي لمالكيها الإقامة بل الزيارة فقط ووفق قواعد معينة.. نعتقد اننا جميعا في حاجة لفترة لالتقاط الأنفاس واعادة تقييم ما يجري بالسوق وحاجاته الفعلية.
مصطفى عويضة : owedah@albayan.ae