الحديث عن القوانين في قطاع التأمين في الإمارات حديث يطول مع صناعة نامية وقطاع واعد في دولة تتمتع بمستويات عالية من النمو الاقتصادي الذي يستعدي ولادة قوانين وأنظمة عصرية قادرة على مواجهة تحديات القطاع الذي يطالب بتحديث القوانين القائمة التي مضى عليها 30 عاما لم تتغير كثيرا برغم التغيرات الاقتصادية العاصفة إقليميا وعالميا.

الجهات المختصة تؤكد أن إصدار مثل هذه القوانين يحتاج إلى وقت حتى يتم إصدارها ومراجعتها والعاملون في القطاع يقولون إن السرعة التي تقود عالم الأعمال اليوم والنهضة الاقتصادية المتواصلة للدولة تواجه ببطء في إصدار القوانين خصوصا عند الحديث عن التأمين.

ميلاد هيئة التأمين احتاج إلى فترة طويلة طال انتظارها وبات الجميع الآن بانتظار اللائحة التنفيذية والسوق يشهد منافسة شرسة تصل إلى حد «تكسير» الأسعار كما يحلو للبعض تسميتها والمطلوب سرعة الانجاز في إعداد القوانين والتشريعات الناظمة القادرة على ضبط الأوضاع في اكبر سوق للتأمين في المنطقة.

الحرائق التي شهدتها بعض مناطق الدولة مؤخرا لا يقتصر تأثيرها على صناعة التأمين وسمعة الشركات فقط بل ان الأمر يتعلق بدولة حققت مكانة اقتصادية عالية وباتت مهوى لعمالقة الاقتصاد والتأمين خاصة. وجود قوانين وأنظمة حديثة ستمكن قطاع التأمين في الدولة من مواجهة الكثير من التحديات المقبلة وسرعة انجاز هذه القوانين ليست خيارا بقدر ما هي حاجة ملحة يتوجب العمل على تحقيقها وتعاون الجميع لإنجاحها حتى نضمن لهذه الصناعة دورا اكبر في النهضة الاقتصادية والعمرانية التي باتت حديث الجميع.

علي الصمادي : asamadi@albayan.ae