ينال ارتفاع تكاليف البناء من أرباح شركات التنمية العقارية في أنحاء العالم غير أن هذا قد يمثل أنباء سارة لمستثمري القطاع إذا ساهم في كبح المعروض من المباني مع تراجع الطلب.

وقال تشوك ليتنر مدير ذراع الاستثمارات البديلة العالمية ار.ار.اي.اي.اف لدى دويتشه بنك خلال قمة رويترز العقارية «لا توجد دواع كثيرة لإضافة منتجات وهذا في النهاية ما يجعل تلك الحلقة مختلفة عن الحلقات الأخرى التي مررنا بها». «بالنسبة لشركة تعمل فقط في التنمية العقارية هذه ليست أنباء سارة لكن بالنسبة للمستثمر ربما كانت هذه بالفعل أنباء سارة».

ومع ارتفاع تكاليف التمويل في ظل قيام البنوك بحماية هوامش الاقراض وتشديد الضمانات زادت الأعباء على المستثمرين فيما يشير اتفاق صيني لتوريد خام الحديد هذا الأسبوع إلى استمرار ارتفاع الأسعار مما يعزز أسعار المواد الخام والعمالة المرتفعة بالفعل.

وفي الشرق الأوسط والهند والصين حيث تتركز أغلب أنشطة البناء في العالم تعتمد الشركات العقارية على زيادات مطردة في أسعار البيع من أجل الحفاظ على ربحية مشروعاتها السكنية والتجارية. لكن مع تباطؤ أسواق العقارات حاليا فقد بدأت زيادة تكاليف البناء 50 بالمئة في أنحاء آسيا على مدى العامين الماضيين تترك أثرا بالفعل. ففي دبي ارتفعت تكاليف العمالة ومواد البناء مجتمعين إلى مثليها منذ عام 2006 مما اضر بالشركات التي باعت شققا قبل بدء الإنشاء.

وقال عابد جنيد المدير التنفيذي لشركة ايتا ستار للعقارات «هذا مبعث قلق رئيسي لشركات التنمية العقارية في الشرق الأوسط. لقد باعوا مباني قبل الإنشاء ولا توجد وسيلة لزيادة الأسعار». ويعكس جنيد وجهات نظر عدد من مسؤولي الشركات خلال القمة عندما قال إن التضخم هو علامة الاستفهام الرئيسية فيما يتعلق بقطاع العقارات في آسيا.

وتشير التطورات هذا الأسبوع إلى أن استمرار نمو تكاليف البناء. فقد اتفقت شركة صناعة الصلب الصينية باوستيل يوم الاثنين على زيادة تصل إلى 5ر96 بالمئة في سعر خام الحديد الذي تشتريه من شركة ريو تينتو. وفي الهند تسببت طفرة بناء نتجت عن تسهيل قواعد الاستثمار الاجنبي في صناعة الانشاء في ارتفاع التكاليف 50 بالمئة في عامين.

ولاتزال شركات التنمية العقارية تحقق أرباحا ما بين 30 و100 بالمئة نظرا لارتفاع أسعار العقارات في كثير من المناطق إلى أربعة أمثالها غير أن تلك الحقبة ربما بلغت مداها.

رويترز