تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية معاملات أمس تقودها أسهم البنوك وسط مخاوف من مزيد من الخسائر وبعد أن أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على أسعار الفائدة دون تغيير مثلما كان متوقعاً.

وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 1. 1 بالمئة إلى 29. 1214 نقطة متخلياً عن مكاسب أمس. وكانت أسهم البنوك الأشد تضرراً بعد أن خفض بنك جولدمان ساكس تصنيف شركات السمسرة الأميركية، وأضاف أسهم سيتي جروب إلى قائمة الأسهم التي ينصح ببيعها متوقعا اضطرار البنك لشطب المزيد من أصوله. وهبط سهم بنك يو.بي.اس 8. 1 بالمئة وبنك اتش.اس.بي.سي 3. 1 بالمئة وبنك كريدي سويس 2. 1 بالمئة.

وقال تيري لاكراز المحلل الاستراتيجي في بنك بيكتيه السويسري «قرار البنك المركزي الأميركي لم يكن مفاجئاً وبإمكان كل شخص أن يفسر بيان البنك بالشكل الذي يريده». وأضاف «حركة السوق اليوم تقودها حقيقة أن الناس يدركون أن البنوك بحاجة لمزيد من رأس المال وحقيقة أن جولدمان أضاف سيتي إلى قائمة الأسهم التي ينصح ببيعها».

وكانت مجموعة فورتيس المالية البلجيكية الهولندية للخدمات المالية أكبر خاسر في أوروبا بالنسبة المئوية إذ انخفضت أسهمها 3. 7 بالمئة بعد أن أعلنت خططاً لتعزيز الملاءة المالية بأكثر من ثمانية مليارات يورو من خلال إجراءات تشمل إصدار أسهم جديدة وبيع أصول. وقالت المجموعة إنها لن توزع أرباحاً مالية مؤقتة على المساهمين خلال عام 2008.

وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس أيضاً في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع طفيف للغاية انتظارا لصدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة الأسبوع المقبل تراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 6. 7 نقاط بنسبة 05. 0% ليصل إلى 32. 13822 نقطة.

في الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 29. 1 نقطة أي بنسبة 1. 0% إلى 79. 1344 نقطة كانت بورصة اليابان قد سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في بداية تعاملات أمس مدعومة بصعود الأسهم الأميركية على خلفية تثبيت سعر الفائدة الرئيسية في الولايات المتحدة. ولكن المستثمرين تراجعوا عن الشراء في نهاية التعاملات انتظارا لصدور المؤشرات الاقتصادية المهمة.

وفي أسواق العملة ارتفع الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوى منذ شهر مقابل الدولار أمس الخميس مع تراجع العملة الأميركية رغم تصريحات من مسؤولين في بنك انجلترا المركزي جاءت أقل تشددا من المتوقع. وتراجع الدولار أول من أمس بعد أن أشار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى أنه لا يتعجل رفع أسعار الفائدة.

وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 9845. 1 دولار مسجلاً أعلى مستوى منذ أواخر مايو الماضي. وانخفضت العملة الأميركية 3. 0 في المئة إلى 663. 73 مقابل سلة من العملات الرئيسية لتسجل أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع.

وواصل اليورو الأوروبي ارتفاعه أمام الدولار فوصل إلى أعلى مستوى منذ أسبوعين عند 5726. 1 دولار. وفي وقت سابق أمس سعى مسؤولون في بنك انجلترا إلى تهدئة توقعات السوق برفع أسعار الفائدة قريبا وقالوا إنهم يريدون تحاشي ركود اقتصادي قد يخرج التضخم عن المسار المستهدف.