تولي إمارة دبي أهمية كبيرة لقطاع السياحة البحرية كركيزة أساسية للنشاط السياحي بصفة عامة وذلك ضمن أجندتها في تنويع المنتج السياحي. وقد أدركت الحكومة أهمية هذا الأمر فخصصت له مبنى خاصا للركاب القادمين والمسافرين يتمتع بكافة مزايا وإمكانيات المنافذ الجوية وخصته بتسهيلات تتعلق بالحصول على التأشيرات وغيرها من الامور بالشكل الذي يبعث على الراحة لزوار الإمارة عبر البحر.
ولان دبي لا تعرف المستحيل فقد تحول هذا النشاط الوليد إلى أحد مقومات السياحة حتى ان كبرى شركات السياحة البحرية في العالم والتي تسير رحلات بحرية في الكاريبي والبحر المتوسط وغيرهما من الأماكن الشهيرة بهذا المجال، انتبهت إلى دبي وما وفرته من تسهيلات وبنية تحتية متطورة ونقلت انشطتها إلى هنا، وغير شركتي كوستا وعايدة اللتين حققتا نجاحا طيبا في الموسمين الماضيين هناك شركات أخرى على الطريق تسعى لاتخاذ مقر لانطلاق برامج شتوية لها في الخليج العربي خلال فترة الشتاء.
وجاء اهتمام دبي بهذا المجال انطلاقا من إدراكها لأهميته العالمية وفرصه الواعدة فالأرقام تشير إلى ان حجم هذا النشاط يصل سنويا إلى 1. 14 مليون شخص حول العام ويسهم بنحو 42 مليار دولار سنويا في الاقتصاد العالمي.
وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية أكبر بلدان العالم تصديرا للسياحة البحرية، فمن بين الـ 1. 14 مليون سائح يصل الولايات المتحدة منهم على 70% بعدد 8. 9 ملايين شخص الأمر الذي يشكل 3% من عدد سكانها فيما تحتل أوروبا الغربية المرتبة الثانية من حيث السائحين البحريين بنسبة 23% إذ يصل عدد هؤلاء السياح 2. 3 ملايين شخص من بين 282 مليون شخص يعيشون في هذه القارة بما يشكل 1% من عدد السكان.
وجيه عبدالعاطي