واصلت أسواق الأسهم المحلية تكبد المزيد من الخسائر للأسبوع الثاني على التوالي تحت ضغط من عمليات بيع واسعة النطاق للمستثمرين الأجانب وصغار المستثمرين، الأمر الذي ساهم في تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة تجاوزت 3. 2% مغلقاً عند مستوى 6011 نقطة وسط تراجع أحجام التداولات إلى 6. 10 مليارات درهم.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد بلغت قيمة خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات خلال الأسبوع نحو 14 مليار درهم بعدما تراجعت إلى مستوى 9. 843 مليار درهم. وكان من الملاحظ خلال تعاملات الأسبوع النشاط الكبير الذي شهدته أسهم الشركات المدرجة حديثا في السوق، حيث تجاوز سهم ميثاق للتكافل حاجز 23. 6 دراهم فيما بلغ سهم مصرف عجمان 5 دراهم قبل أن يعود لفقدان نحو 50% من قيمته التي وصلها أول أيام الإدراج مغلقا عند 50. 2 درهم.

وقال ياسر الجندي الخبير المالي إن مؤشري كل من سوق أبوظبي وسوق دبي الماليين تعرضا إلى نزيف حاد في النقاط بعد تراجع دراماتيكي طال شريحة واسعة من الأسهم وسط ذهول المتعاملين الذين لم يجدوا سببا مقنعا لهذا الهبوط، خصوصا في ظل اقتراب نهاية النصف الأول من العام الحالي وما يتبع ذلك من بدء عمليات الإفصاح عن نتائج الشركات والبنوك المساهمة العامة والتي من المتوقع أن تشهد نموا في أرباحها مقارنة مع الفترات المماثلة من السنوات السابقة.

وقال: الغريب في الأمر أن معظم التداولات تركزت على أسهم شركات حديثة لم يمض على إدراجها في الأسواق سوى أيام أو أسابيع قليلة، وحققت مستويات سعريه مرتفعة جدا بلغت في بعض الأحيان خمسة أضعاف القيمة الاسمية للسهم الواحد على الرغم من عدم بدء النشاط الفعلي لتلك الشركات بل إن بعضها ليس لها مقر حتى الآن، والمفارقة العجيبة أن تلك الأسهم «الورقية» استحوذت على نصيب الأسد من الإجمالي العام للتداول.

وأكد انه وبصورة عامة فقد تأثرت الأسواق بعدة عوامل منها بدء موسم الصيف وما يترتب عليه لجوء المستثمرين إلى تسييل جزء من محافظهم الاستثمارية لتوفير سيولة لقضاء إجازاتهم في الخارج كما ألقت الاكتتابات الجديدة بظلالها على تعاملات السوق، حيث لجأ البعض إلى التسييل من اجل الاكتتاب، الأمر الذي أدى إلى تفوق العروض على طلبات البيع خلال الأسبوع المنصرم.

وقال لقد لجأت بعض مكاتب الوسطاء إلى تصفية الحسابات المكشوفة لديها وذلك تخوفا من حدوث خسائر اكبر قد يتعرض لها المستثمرون لديهم خلال الأيام القليلة المقبلة في حال استمرار رحلة الهبوط الحالي. وأوضح أن التراجع الكبير في مؤشر السوق الأميركي «داو جونز» والذي هبط إلى ما دون 000. 12 نقطة أدى إلى تخوف المحافظ الاستثمارية من انتقال عدوى الهبوط إلى أسواقنا المحلية، الأمر الذي ترك أثرا سلبيا على أجواء التعاملات، وقوض عمليات الشراء بشكل واضح.

و قال برغم ذلك فان الأسواق مرشحة للتحسن خلال الأسابيع القليلة المقبلة بعد التراجع غير المبرر من الناحيتين الفنية والعملية في السوق، خصوصا وان معظم الأسعار وصلت إلى قيعان مغرية للشراء والاستثمار على المديين القريب والمتوسط. وفيما يتعلق بتعاملات يوم أمس على مستوى الأسواق فقد واصل المؤشر العام لسوق دبي المالي تراجعه مع إغلاق تعاملاته الأسبوعية فاقدا نحو 21 نقطة ومغلقا عند مستوى 5432 نقطة وبانخفاض نسبته 40. 0% مقارنة باليوم السابق.

وجاء تراجع المؤشر العام للسوق تحت ضغط من ركود الأسهم القيادية والذي تزامن مع استمرار تراجع أسعار الأسهم الصغيرة بشكل عام، مما انعكس سلبا على أداء السوق الذي سجل تراجعا في أحجام تداولاته التي لم تتجاوز قيمتها 747 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 209 ملايين سهم نفذت من خلال 6498 صفقة.

وفيما استمر سهم إعمار عند مستوياته السابقة 95. 10 دراهم فقد واصل سهم مصرف عجمان تراجعه إلى 50. 2 درهم فاقدا بذلك 50% من أعلى مستوى بلغه في اليوم الأول لإدراجه وهو 5 دراهم، كما تراجع سهم الخليج للملاحة إلى 64. 1 درهم وطيران العربية 83. 1 درهم.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصل المؤشر العام انخفاضه ولكن بوتيرة اقل من اليوم السابق حيث أغلق على مستوى 4957 نقطة وبنسبة 06. 0% مقارنة باليوم السابق تحت ضغط من استمرار تراجع أسهم العقار والطاقة وبلغت قيمة التداولات في سوق العاصمة 865 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 177 مليون سهم نفذت من خلال 3118 صفقة. وشهد سهم ميثاق للتأمين تراجعا لليوم الثاني على التوالي مغلقا عند 23. 6 دراهم فيما انخفض سهم الدار إلى 55. 12 درهما وصروح 23. 9 دراهم.

كتب ـ ناصر عارف