عادت سوق الأسهم السعودية للتراجع خلال الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء الماضي لتفقد بذلك مكاسبها التي حققتها في الأسبوع السابق، فقد انخفض مؤشر السوق الرئيسي إلى ما دون مستوى 9700 نقطة وسط أداء متذبذب في ظل حالة الترقب التي تسود السوق قبيل إعلان النتائج المالية النصف سنوية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وترافق هذا الأداء مع انخفاض معدلات التداول والتي أظهرت عزوف المستثمرين عن تحديد توجهاتهم في السوق إلى حين ظهور نتائج الشركات، فيما رجحت توقعات المحللين أن تظهر النتائج المالية لعدد من الشركات القيادية خلال النصف الأول من هذا العام أرباحاً أفضل مقارنة بالنصف الأول 2007.

وتوقع المحللون أن تسجل الشركة القيادية «سابك» أرباحاً في النصف الأول 2008 تتجاوز 14 مليار ريال بارتفاع نسبته 11% عن الفترة نفسها من العام السابق، مستفيدة من استمرار ارتفاع مواد البتروكيماويات وسط استمرار الطلب القوي في دول شرق آسيا والتي تستحوذ على نحو نصف مبيعات الشركة.

كما توقعوا أن تصل أرباح «سافكو» والتي تعتبر من أكبر مصدري مادة اليوريا في العالم إلى نحو 1800 مليون ريال بارتفاع نسبته 110% عن الفترة نفسها من ا لعام الماضي، مستفيدة من الصعود الحاد في أسعار اليوريا في الربع الثاني هذا العام، فيما من المتوقع أن يشهد القطاع البنكي أداء متفاوتاً في أرباح الربع الثاني 2008 ولكن بالمتوسط ستكون أفضل من نتائج الربع السابق بمعدل 10%، وستظهر نتائجها للنصف الأول هذا العام تحسناً محدوداً مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.

أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد انخفضت هذا الأسبوع حيث بلغت 9. 42 مليار ريال مقابل 8. 52 مليار ريال للأسبوع الماضي. وقد استحوذت أسهم «مصرف الإنماء» لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 9%، تلاها أسهم «سابك» بنسبة 8% ثم أسهم «بترو رابغ» بنسبة 7%.

وجاءت نسبة قيمة التداول للقطاعات خلال الأسبوع الماضي على النحو التالي: الصناعات البتروكيماوية 29%، المصارف والخدمات المالية 12% التأمين 11%، التطوير العقاري 10%، الاستثمار الصناعي 8%، التشييد والبناء 7%، الاتصالات وتقنية المعلومات 6%، الزراعة والصناعات الغذائية 5%، النقل 4%، شركات الاستثمار المتعدد 2%، التجزئة 2%، الإعلام والنشر 1%، الاسمنت 1%، الفنادق والسياحة 1%، الطاقة والمرافق الخدمية 1%.

وكانت أعلى خمس شركات ارتفاعا خلال الأسبوع على النحو التالي: الشركة المتحدة للتأمين التعاوني 5. 187%، الشركة الأهلية للتأمين التعاوني 2. 20%، شركة المتوسط والخليج للتأمين وإعادة التأمين التعاوني 7. 15%، المجموعة المتحدة للتأمين التعاوني 2. 9%، شركة ملاذ للتأمين وإعادة التأمين التعاوني 4. 7%.

أما أعلى خمس شركات هبوطا فكانت: شركة الصناعات الكيميائية الأساسية -5. 13%، شركة إياك السعودية للتأمين التعاوني -3. 9%، شركة اتحاد الخليج للتأمين التعاوني -6. 7%، الشركة الكيميائية السعودية -5. 7%، الشركة المتحدة الدولية للمواصلات -3. 7%.

وقد أغلق مؤشر السوق الرئيسي يوم الأربعاء الماضي «آخر أيام التداول الأسبوعي» مسجلاً 34. 9581 نقطة بانخفاض نسبته 0. 2% عن إغلاق الأسبوع الماضي. وبذلك يكون المؤشر انخفض بنسبة 2. 13% منذ بداية العام. وبذلك يكون المؤشر قد خسر في ذلك اليوم 150 نقطة مسجلا تراجعا نسبته 55. 1 % بتأثير مباشر من انخفاض حاد طال قطاع البتروكيماويات، والمصارف والخدمات المالية.

وسجل المؤشر أدنى مستوى منذ أكثر من 20 يوما، وهو الأمر الذي قاد إلى عمليات بيع شبه جماعية من المتعاملين في السوق وسط حالة من الارتباك والترقب للاكتتابات المقبلة ونتائج أرباح الشركات للنصف الأول. وانخفضت معدلات السيولة في السوق إلى 5. 7 مليارات ريال، فيما طال الارتفاع أسعار أسهم 12 شركة مقابل انخفاض أسهم 100 شركة، وذلك بتنفيذ 205 آلاف صفقة عبر تداول 178 مليون سهم.

وأغلقت جميع قطاعات السوق في آخر أيام التداول الأسبوعي على اللون الأحمر، باستثناء قطاع الطاقة والمرافق الخدمية الذي ارتفع 58. 1 %، فيما كانت أكثر القطاعات انخفاضا التطوير العقاري بنسبة 42. 2%، يليه قطاع الصناعات البتر وكيماوية بنسبة انخفاض قدرها 41. 2% متأثرا بانخفاض طال جميع أسهم القطاع.

وكان أكثر الأسهم ارتفاعا سهم شركة«ميدجلف للتأمين» بنسبة 87. 6 %، يليه سهم شركة «أسيج للتأمين» بنسبة ارتفاع قدرها 55. 3 %، فيما كان أكثر الأسهم انخفاضا «الصقر للتأمين» بنسبة 46. 8 %، يليه سهم شركة «بي سي آي» بنسبة انخفاض 94. 4 %.

وتركزت السيولة النقدية المتداولة في السوق يوم الأربعاء الماضي على سهم شركة «سابك» عبر ضخ 863 مليون ريال، حيث أغلق السهم على انخفاض نسبته 15. 2 %، فيما كانت أكثر أسهم السوق تداولا سهم مصرف «الإنماء» عبر تداول 5. 26 مليون سهم، يليه سهم شركة «زين السعودية» عبر تداول 9. 12 مليون سهم.

توقعات

يتوقع الخبراء والمحللون أن تشهد السوق استقراراً خلال الأسبوع المقبل حتى موعد إعلان النتائج المالية ربع السنوية. وتتركز الأنظار على نتائج الشركات القيادية المدرجة في السوق السعودي والتي ستشكل الحركة الأبرز والثقل الأهم في المؤشر بناء على أداء السوق المنظور في المرحلة المقبلة.

الرياض ـ عبد النبي شاهين