توقع رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل أمس أن يصل سعر برميل النفط إلى ما بين 150 و170 دولاراً خلال الأشهر القليلة المقبلة. وارتفعت أسعار النفط للعقود الآجلة في التعاملات الأوروبية أمس بعد هبوطها أكثر من دولارين في اليوم السابق في أعقاب بيانات أميركية أظهرت زيادة مفاجئة في مخزونات الخام الأسبوع الماضي.

وكان الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم أغسطس مرتفعا 43 سنتا إلى 98,134 دولارا للبرميل بعد أن هبط 45,2 دولار في جلسة التعاملات في بورصة نايمكس بنيويورك أول من أمس ليغلق على 55,134 دولارا للبرميل. وزاد خام القياس الأوروبي مزيج برنت 50 سنتا إلى 83,134 دولارا للبرميل. وخلال المعاملات أول من أمس انخفض الخام نحو خمسة دولارات بعد أن أظهرت البيانات الأسبوعية الأميركية أن المخزونات ارتفعت على غير المتوقع مع انخفاض الطلب على البنزين.

وقالت ام.اف جلوبل في مذكرة بحثية «لو ارتفع الدولار بفعل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لكان هبوط أمس أسوأ كثيراً». وقال سماسرة إن المستثمرين ربما يرون في انخفاض أسعار النفط عن المستوى القياسي الذي سجلته قرب 140 دولاراً الأسبوع الماضي فرصة للشراء. ومن المؤشرات التي ترقبتها السوق أمس القراءة النهائية لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول وبيانات إعانات البطالة الأسبوعية.

وقال محللون إن الاضطرابات في نيجيريا ستستمر في دعم أسعار النفط. ومنذ بداية العام قفزت أسعار النفط حوالي 40 في المئة إلى مستوى قياسي قرب 140 دولاراً للبرميل وهو ما أثر سلبا على اقتصادات الدول المستهلكة. وتحركت دول آسيوية كثيرة بينها الصين لخفض دعم الوقود مما أثار مخاوف من تباطؤ حاد في الطلب على النفط.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة سجلت الأسبوع الماضي أول زيادة في ستة أسابيع بلغت 800 ألف برميل لتصل إلى 8,301 مليون برميل في حين كانت التوقعات تشير إلى هبوط. وصرح خليل في مقابلة مع تلفزيون «فرانس 24» الفرنسي «أتوقع أن تصل الأسعار إلى ما بين 150 و170 دولاراً للبرميل هذا الصيف. ويحتمل أن تهبط الأسعار قليلاً مع اقتراب نهاية العام».

وقال خليل انه لا يتوقع أن يصل سعر برميل النفط إلى 200 دولار. إلا في حال حدوث أزمة كبيرة مثل وقف إنتاج النفط من إيران. وقال انه في هذه الحالة. يمكن أن يصل سعر النفط إلى «300. 200. أو 400 دولار». وأضاف انه على المدى القصير «كل شيء يعتمد على البنك المركزي الأوروبي واتخاذه قرارا برفع معدلات الفائدة في منطقة اليورو». وأوضح انه «في مثل هذه الحالة. اعتقد أن سعر النفط سيرتفع».

ومن المقرر أن يجتمع صانعو السياسة في البنك المركزي الأوروبي في الثالث من يوليو. ويتوقع محللون أن يقرروا رفع معدل الفائدة بربع نقطة مئوية لتصل إلى 25,4 بالمئة لمواجهة ضغوط التضخم. وسيؤدي ارتفاع قيمة اليورو وانخفاض سعر الدولار إلى زيادة الطلب على النفط المسعر بالدولار الأميركي لأنه سيصبح ارخص بالنسبة للدول التي لها عملات مختلفة.

كما تطرق خليل إلى «تهديدات ضد إيران» التي يشتبه مسؤولون أميركيون وأوروبيون بأنها تحاول تطوير أسلحة نووية. وقال «إذا ازدادت هذه التهديدات. اعتقد أن سعر النفط سيرتفع أكثر هذا الصيف لان ذلك سيتزامن مع زيادة الطلب على البنزين خاصة في الولايات المتحدة».