قال تقرير مجموعة تنميات الاستثمارية العقاري الأسبوعي ان طول انتظار العاملين في السوق العقاري السعودي لإطلاق قانون للتمويل العقاري بات أقرب إلى الحقيقة مع قرب صدور القانون خلال الفترة المقبلة. وبين التقرير أن صدور القانون سيعزز من الطلب على العقارات في البلد الأكبر من حيث المساحة والسكان والحاجة الماسة للعقارات والوحدات السكنية.
وقال تقرير حديث لشركة الأهلي كابيتال ان ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية ليفوق 3. 1 مليون وحدة على مدى السنوات السبع المقبلة وأن تكون هناك حاجة لاستثمار 680 مليار ريال (180 مليار دولار) في هذا القطاع، سيكون النصيب الأكبر منها، أكثر من 600 مليار ريال (160 مليار دولار) في المناطق الرئيسية الأربع في المملكة وهي مكة والرياض والمدينة والمنطقة الشرقية.
وشدد تقرير الأهلي كابيتال، كغيره من التقارير الاقتصادية والعقارية الأخرى، على أهمية التمويل العقاري في تنشيط الطلب على العقارات، وقال ان المحرك الأقوى في القطاع العقاري السعودي هو نظام الرهن العقاري المنتظر صدوره. كما تتوقع الأهلي كابيتال أن تسرع الحكومة في إصدار نظام الرهن العقاري المقترح والذي يشكل جزءا من خطتها الهادفة إلى كبح جماح التضخم، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تعزيز الطلب بصورة ملموسة.
ويقدر تقرير الأهلي كابيتال أن سوق القروض العقارية يمكن أن يتضاعف مع سنة 2012 خمس مرات ليصل إلى 5. 86 مليار ريال (1. 23 مليار دولار). وبدأت الشركات والبنوك والمؤسسات المصرفية التواجد على الأرض في السعودية لاقتحام سوق ضخم من العقارات السكنية والتجارية والترفيهية وغيرها.
وقال التقرير ان شركتي أملاك وتمويل للتمويل العقاري الإماراتيتين أعلنتا البدء في تقديم خدماتهما في السعودية قريبا استباقا لصدور القانون الخاص بالتمويل العقاري. حيث دخلت شركة تمويل للتمويل العقاري السوق السعودية بعد استحواذها على حصة تبلغ 70 بالمئة من شركة تمويل عقاري مشتركة بينها وبين شركة الأولى في السعودية.
ويبلغ رأس مال المصرح به 500 مليون ريال سعودي، فيما ستتملك شركة الأولى 30 بالمئة من الأسهم المتبقية. وحصلت شركة تمويل على رخصة من هيئة التمويل العقاري المصرية في مارس 2008 للبدء بعملياتها رسميا هناك، ومن المتوقع أن تبدأ شركة مملوكة لتمويل في مصر، عملياتها في الربع الثاني من العام الحالي برأس مال حجمه 500 مليون جنيه مصري، ورأس مال عامل حجمه 100 مليون جنيه مصري.
كما أعلن عن تأسيس شركات جديدة، حيث أعلنت مجموعة أعيان في المملكة عن تأسيس شركتين جديدتين في السعودية باستثمارات 2. 1 مليار ريال، الشركة الأولى متخصصة في التمويل السكني بالتعاون مع المؤسسة الكندية للتمويل السكني برأسمال مليار ريال، متوقعا أن تبدأ أعمالها في السوق السعودية خلال منتصف عام 2009.
وبين التقرير أن النمو في سوق التمويلات السكنية يعود بشكل كبير إلى الدعم والرعاية الحكومية، ويدفعها في ذلك تعزيز الاستقرار الاقتصادي - الاجتماعي عبر الترويج لتملك المنازل من خلال تمويل منزلي مناسب من سوق التمويل السكني.
يذكر أن المملكة العربية السعودية تشهد طفرة هائلة في قطاع الإنشاءات، حيث يتم الإعلان بشكل متواصل عن مشاريع جديدة. وتبعاً لمجلة «ميد» فإن قيمة المشاريع الحالية في دول مجلس التعاون الخليجي بلغت 9. 1 تريليون دولار.
«البيان»