تأرجحت أسعار النفط حول مستوى 137 دولارا للبرميل أمس بفعل توقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية والمشاكل المستمرة في إنتاج النفط النيجيري. كما يتابع المتعاملون عن كثب تحركات الدولار قبيل قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» بشأن أسعار الفائدة أمس.

وانخفض الخام الأميركي الخفيف خمسة سنتات إلى 95. 136 دولارا للبرميل. وقد وصل الخام الأميركي إلى 75. 138 دولارا للبرميل أول من أمس مقتربا بشدة من المستوى القياسي عند 89. 139 دولارا الذي بلغه في 16 يونيو. وزاد سعر مزيج برنت 17 سنتا إلى 63. 136 دولارا للبرميل.

وقال ديفيد مور محلل شؤون السلع الأولية في كومنولث بنك أوف استراليا في سيدني «هناك بيانات المخزونات الأميركية واجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في وقت لاحق أمس. وسيكون هذان على رأس جدول أعمال سوق النفط». وتوقع محللون في مسح لرويترز تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة 4. 1 مليون برميل وارتفاع إمدادات البنزين 200 ألف برميل وزيادة مخزونات نواتج التقطير 9. 1 مليون برميل.

وقال المحللون ان ضعف الدولار والمخاوف من توقف كميات أخرى من إنتاج النفط النيجيري وكذلك التوتر المحتدم بين إسرائيل وإيران كلها عوامل ساهمت أيضاً في ابقاء أسعار النفط قرب مستوياتها القياسية. وانتظر أن يترك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعات لجنة السياسة النقدية أمس.

وبدد وزير الطاقة الإماراتي معالي محمد بن ظاعن الهاملي أمس الآمال الواهنة بأن تحذو بلاده حذو الزيادة السعودية الأخيرة في الإنتاج قائلا إن الإمارات لن ترفع إنتاجها من النفط سوى في إطار اتفاق يضم كل أعضاء أوبك.

وذكر وزير النفط الكويتي محمد العليم أمس ان الكويت تنوي زيادة طاقتها الإنتاجية وليس حجم الإنتاج الفعلي بواقع 300 ألف برميل يوميا بحلول منتصف عام 2009. وقالت متحدثة باسم شركة النفط الأميركية الكبرى شيفرون أمس ان الشركة أجلت بعض صادراتها من حقل نفط اسكرافوس النيجيري لظروف قهرية بعد أن نسف شبان مسلحون خط أنابيب الأسبوع الماضي.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس إن إنتاج النفط الخام من الدول غير الأعضاء في أوبك لن يكون قادرا على مواكبة تزايد الطلب العالمي في السنوات القليلة القادمة مما سيضطر البلدان المستهلكة إلى الاعتماد بدرجة أكبر على إمدادات منظمة البلدان المصدرة للبترول.

وخفضت الإدارة ضمن توقعاتها طويلة الاجل لقطاع الطاقة تقديراتها لإنتاج النفط من خارج أوبك في العام 2010 بواقع 1. 1 مليون برميل يوميا إلى 8. 51 مليون برميل يوميا. وقلصت تكهناتها لإنتاج أوبك على مدى الفترة ذاتها 400 ألف برميل يوميا فحسب إلى 4. 37 مليون برميل يوميا.

وأضافت أن من المتوقع أن تستثمر دول أوبك في تعزيز الطاقة الإنتاجية بحيث يشكل ما تضخه من النفط نحو 43 في المئة من الإجمالي العالمي حتى عام 2030. وفي غضون ذلك سيقل الطلب العالمي على النفط في 2010 بمقدار 5. 1 مليون برميل يوميا عن التقديرات السابقة ليصل إلى 2. 89 مليون برميل يوميا.

وستساهم الصين بما يقرب من نصف التراجع في استهلاك النفط مع انخفاض استهلاك البلاد 600 ألف برميل يوميا إلى 8. 8 ملايين برميل يوميا. وقالت إدارة معلومات الطاقة ان توقعاتها للطلب الهندي على النفط في 2010 لم تتغير عن المستوى السابق عند 7. 2 مليون برميل يوميا، والإدارة هي الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية.