تحرص مدينة مدهش الترفيهية على تقديم كل ما هو جديد وممتع لزوارها، و«سكة الروع» أو سكة الرعب، هي واحدة من الفعاليات الجديدة التي يضمّها ركن التراث في القاعة الغربية لمدينة مدهش الترفيهية، فها هي «أم الدويس» و«أم الهيلان» و«بابا درياه» بانتظار الأشخاص الذين يحبّون أن يعيشوا مغامرة لن تنسى أبدا.
وقد اشتهرت شخصية أم الدويس، وهي جنّية جميلة لها رائحة عطرة بكونها تخرج للشباب في «السكيك»، فيقوم الشاب السيئ بالمشي خلفها واتباعها، إلا أنها تبتعد عن الشاب الصالح. وأما أم الهيلان، فهي تعيش بين الناس، ومعروفة بخراب البيوت ونشر العداوة بين الناس. فيما يعتبر بابا درياه أحد الشخصيات الخرافية الخاصة بأهل البحر.
وقال يوسف مبارك، المدير التنفيذي للعمليات في مكتب مهرجان دبي للتسوّق: نهدف من خلال تنظيم هذا الركن إلى تعريف زوّار المدينة بتراثنا الأصيل، حيث يأخذ العالم المتنوّع الجمهور بعيداً في التاريخ لفترة ولو قصيرة ليتعرّفوا على طريقة عيش الآباء والأجداد، وليعودوا بعد ذلك إلى المرح والتسلية في مختلف أركان المدينة.
وأضاف مبارك قائلا: إنّ تعريف النشء والزوّار بالعادات والتقاليد والتراث، هي رسالة سامية يحملها كل مواطن حريص على وطنه. ونحن نقوم من خلال هذا الركن بإبراز هذا الجانب المهم للجمهور متعدد الجنسيات، لاسيما أن بعض الجنسيات الأوروبية تتملكها الرغبة والفضول في التعرف على تراث دولة الإمارات العربية المتحدة.
ومن جهتها قالت نعيمة الأميري، المديرة التنفيذية لشركة عيون المها لتنظيم الفعاليات والمعارض، الحاصلة على جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب كأفضل مشروع في قطاع السياحة: جاءت مشاركتنا في ركن التراث لهذا العام في مدينة مدهش الترفيهية بشكل مختلف، حيث اعتاد الناس على رؤية خيمة تقدم فيها القهوة والتمر، وبعض المشغولات التراثية المركونة هنا وهناك.
إلا أننا ارتأينا هذا العام أن نبرز تراث الإمارات بطريقة مختلفة، ومن خلال مشاركة مختلف إمارات الدولة في هذا الركن من خلال السكيك مثل: سكة الظبي والوصل والمريجة واليوارة والغريفة وجلفار، وكذلك سوق السبخة ودكان الفريج والقهوة الشعبية والأدوية الشعبية والالعاب، وايضا يوجد مسرح خاص لاقامة الفعاليات والمسابقات عليه.
وأضافت الأميري قائلة: «تشارك إدارة متاحف الشارقة بجناح يظهر تراث وتاريخ الإمارة من خلال متحف المحطة وعرض مجسّم لأول طائرة حطت على أرض الشارقة، وكذلك المدرسة القاسمية التي تضم صورا عن فصول التدريس وبعثات المعلمين، والتي يعود تاريخها إلى الخمسينات، وأيضا يضم الطوابع البريدية لمتحف الشارقة للتراث.
وأشارت إلى مشاركة إدارة التراث والآثار في الفجيرة من خلال متحف الفجيرة بعرض بعض المعدّات التراثية ومراكب صيد الأسماك «الشاشة» وشبك الصيد «الألياخ» و«اليازرة» لإخراج الماء من الآبار، وبعض الأدوية الشعبية وغيرها الكثير.
وكذلك تشارك جمعية دبا الفجيرة للثقافة والفنون بفعالية من خلال إظهار بعض العادات الأصيلة وصناعة «التلي» و«البادلة» وتجهيز «زهبة العروس» ومواقد النار القديمة وغيرها. وكذلك تشارك دائرة الآثار والتراث لأم القيوين، من خلال متحف أم القيوين وعرض مجسم لحصن آل علي والسور القديم والقلعة والجلسات الشعبية القديمة.
وأوضحت أنه يقع في منتصف الركن سوق السبخة، وهو يضم دكاكين تبيع مختلف الأنواع من البضائع التراثية والدهون والعطور وغيرها. وأشارت الأميري إلى أن ركن التراث يضم كذلك جناح الحرفيين، حيث يتم خلالها صناعة القراقير والألياخ والسف والبراقع والتلي، وايضا يتم اقامة ورش عمل لتعليم الأطفال هذه الصناعات.
وكذلك توجد الأكلات الشعبية وشراب النامليت بوتيلة، فيما تقام مسابقات شعبية على المسرح المعدّ لهذا الغرض، وذلك في الساعة السابعة مساءً يومياً، فيما يقام عرض إضافي في الساعة العاشرة يومي الخميس والجمعة.
وذكرت أنه سوف يتم تنظيم بعض الفعاليات الأخرى خلال الفترة المقبلة، مثل عروض الأزياء الشعبية للأطفال أيام الجمع، وعروض الألعاب الشعبية مثل «القحيف» و«الصقلة»، وكذلك ستكون هناك عروض لرقصة اليولة للأطفال وورش عمل لرسم أشكال شعبية.
