يوماً بعد آخر تتزايد دعوة خبراء من المصرفيين بإطلاق تحذيرات لبنوك ذات السياسات الائتمانية المنفتحة إلى اتباع سياسات ائتمانية أكثر تشدداً مبدين تخوفهم من تحول هذه القروض أو الجزء الأكبر منها إلى ديون رديئة أو معدومة، وهو ما يضر بالقطاع المصرفي برمته.
خاصة في ظل زيادة التضخم وعدم مقدرة المقترض على الإيفاء بسداد الأقساط، وشدد الخبراء على ضرورة دراسة السيرة الائتمانية للمقترض والتعرف على التزاماته الأخرى كبطاقات الائتمان وقرض السيارة للموازنة بين دخله والتزاماته ومدى قدرته على سداد القرض الجديد.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض المصارف وبخاصة في الفترة الأخيرة زادت من أسعار الرسوم والفوائد والعمولات المحتسبة على القروض ومختلف أشكال التسهيلات التي تمنحها لعملائها مستغلة في ذلك السياسة النقدية التي تعتمد سياسة السوق الحرة.
وبذلك فإن العملاء يقترضون من المصارف أو ينتقلون من بنك إلى آخر بقصد المزيد من القروض يكونون غير مدركين لعبء هذه الرسوم والفوائد، خاصة وأنهم يوقعون على أوراق «وثيقة القرض» من دون الإطلاع عليها جيدا.
هذا التحقيق دعوة إلى البنوك المتجاوزة للالتزام باللوائح والتعليمات التي أقرها المركزي في شأن القروض الشخصية آخذة في الاعتبار دورها الاجتماعي بعدم إغراق المستهلكين في قروض تفوق قدرتهم. المسؤولية مشتركة بين المصارف وعروضها المغرية وبين العملاء الذين يبالغون بالاقتراض، إنها مسؤولية ذات وجهين.