وقع معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وكريم جودي وزير المالية الجزائري أمس في ختام أعمال الاجتماع السادس للجنة المشتركة بين البلدين على خمس مذكرات تفاهم وتعاون في مجالات الصيد البحري والتنمية المستدامة وحماية البيئة والصيد الحيواني والحجر البيطري ووقاية النباتات والحجر الزراعي وبرنامج التعاون الشبابي والرياضة.

وأكد الجانبان استمرار التواصل والتنسيق من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين وفق توجيهات القيادة في البلدين بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين. حضر مراسم التوقيع أعضاء الوفد الإماراتي المكون من محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وأحمد محمود غيث الحوسني سفير دولة الإمارات لدى الجزائر وخالد غانم الغيث وكيل الوزارة المساعد للشؤون الاقتصادية.

والتعاون الدولي وممثلون عن وزارات الخارجية وشؤون الرئاسة والمالية والبيئة والمياه وهيئة المواصفات والمقاييس وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي ومؤسسة دبي للموانئ العالمية ودائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات وشركة مبادلة وشركة دوبال للألمنيوم.

وقال معالي المنصوري في كلمة عقب التوقيع ان النتائج التي تم التوصل إليها والمباحثات التي اجراها خلال أعمال اللجنة المشتركة أو بين الطرفين على المستوى الثنائي ستنعكس إيجابا على العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات والجزائر. وأشار إلى ان التفاهمات التي تم التوصل إليها تحتاج من الطرفين إلى متابعة حثيثة لضمان التنفيذ بالسرعة المطلوبة.

وأكد على متانة العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين في مختلف المجالات والتطورات الكبيرة التي شهدتها العلاقات الإماراتية الجزائرية خلال السنوات الأخيرة والتي بدأت تظهر آثارها.

بدوره أكد معالي وزير المالية الجزائري حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية مع دولة الإمارات في مخلتف المجالات مشيرا إلى أهمية النتائج التي توصل إليها الاجتماع السادس للجنة المشتركة والمباحثات التي أجراها البلدان خلال هذه الزيارة والتي ستصب جميعها في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.

وتنص مذكرة التفاهم الموقعة في مجال الصيد البحري على وضع برنامج مشترك طويل الأجل لتقييم الثروة السمكية في البلدين وتبادل الخبرات والتقنيات التكنولوجية في مجال الصيد الحرفي واستعمال تقنيات الاستشعار عن بعد «جي أي إس» في ميدان الصيد البحري وتربية المائيات والتعاون في مجال تربية المائيات وإقامة الدراسات والبحوث المشتركة في مجال البيئة البحرية.

فيما تنص مذكرة التفاهم المتعلقة بالتنمية المستدامة وحماية البيئة على تبادل الخبرات في مجال حماية البيئة من التلوث الصناعي والإشعاعي وتبادل الخبرات حول التشريعات والقوانين المتعلقة بالتنمية المستدامة وتدوير النفايات ومكافحة التلوث وتطوير التعاون وتعزيزه في بناء القدرات المؤسسية والبشرية عن طريق تبادل الزيارات بين الخبراء والفنيين وحماية البيئة البحرية من التلوث والاستفادة من تجربة البلدين في مجال وضع خطة طوارئ لمواجهة الكوارث.

كان سلطان بن سعيد المنصوري عقد سلسلة مباحثات مع وزراء جزائريين في قطاعات السياحة والبيئة والصناعة وترقية الاستثمارات والسكن والعمران تركزت حول سبل تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين في هذه القطاعات وفرص الاستثمار الممكنة بين الطرفين.

واستعرض الوزير الجزائري للسياحة والبيئة المشروعات الإماراتية ومنها مشروع سياحي لإقامة أكبر حديقة بالبلاد تقدر تكلفته بعدة مليارات من الدولارات ومشروع صناعي في مجال البترول والغاز ومشروع زراعي لتقليل الاعتماد على استيراد الحليب بالإضافة إلى مشروعات عقارية وعمرانية مع شركات أعمار وصروح والقدرة معربا عن شكره للهيئات الحكومية الإماراتية المستثمرة في هذه المشاريع وغيرها.

وأضاف: «ليس لدينا ملاحظات حول الاستثمارات الإماراتية والأمور تنطلق من حسن إلى أحسن حيث سنضع حجر الأساس للعديد من المشاريع التي تنفذها شركات إماراتية في الأشهر المقبلة». من جانبها، قدمت ندى يوسف أبو بكر الهاشمي مسؤولة الاستثمار الأجنبي بوزارة الاقتصاد عرضا إلكترونيا حول التطورات الاقتصادية في الإمارات والمقومات التنافسية والبيئة الاستثمارية في الدولة خلال اجتماعات اللجنة المشتركة الإماراتية الجزائرية.

وأكدت الهاشمي خلال العرض على دور وزارة الاقتصاد والتنمية الاقتصادية في الإمارات من خلال اقتراح السياسات الاقتصادية والتجارية بما يؤدي إلى تحقيق التنمية الاقتصادية ورفع مستوى المعيشة للمواطنين واقتراح التشريعات والقوانين المنظمة للنشاط التجاري والاقتصادي.

وأوضحت أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة ارتفع بنسبة 7,16 بالمائة خلال عام 2007 ليصل إلى 730 مليار درهم فيما وصل مستوى النمو وفق تقرير حديث لصندوق النقد الدولي إلى 4,9 بالمائة مما يعد من المستويات العالية في النمو على المستوى العالمي في حين حقق الميزان التجاري فائضا بلغ حوالي 178 مليار درهم.

حيث ارتفعت الصادرات إلى 664 مليار درهم منها حوالي 4,39 بالمائة صادرات النفط الخام. وقالت إن حجم تجارة الإمارات مع العالم بلغ حوالي 1. 151 تريليون درهم عام 2007 شكل حوالي 158 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة مما يدل على مدى ارتباط الدولة بالعالم الخارجي.

مؤكدة على أن دولة الإمارات صعدت إلى المرتبة الثامنة في مؤشر الثقة بالاستثمار لعام 2007 كمقصد للاستثمار الأجنبي المباشر فيما احتلت الدولة المرتبة 18 من أصل 141 دولة في ترتيب مؤشر أداء الاستثمار الأجنبي لعام 2006 وفقا لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2007.

إنجاز

أثمرت مباحثات معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد مع المسؤولين الجزائريين أمس عن إنهاء موانئ دبي العالمية لمرحلة مفاوضاتها النهائية مع الحكومة الجزائرية لإدارة وتشغيل مينائي الجزائر وجين جن.

ووضع المسؤولون في موانئ دبي العالمية والحكومة الجزائرية برنامجا زمنيا يتم بمقتضاه الانتهاء من العقود والاتفاقيات للإسراع بدخول هذا المشروع التعاوني حيز التنفيذ خلال الفترة القريبة المقبلة. وسيتم خلال الفترة القادمة دعوة فريق فني جزائري إلى دبي لإنهاء العقود ليتم رفعها إلى الجهات المعنية الجزائرية لإقرارها بشكل نهائي.