التقى «البيان الاقتصادي» خلال الشهرين الأخيرين، عددا من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العاملة بالمنطقة في صناعة الإعلام و(الإعلان والدراسات التسويقية ضمناً)... وأجمعوا جميعهم على أن هناك تحديات تواجه هذه الصناعة، ولا بد من مواجهتها لمصلحة المعلن ووكالات الإعلان والوسائل الإعلامية.

ونورد هنا بعض التحديات المقتبسة و«المختارة» التي جاءت على لسان بعض «صانعي القرار» الذين التقيناهم: جوزيف غصوب، الرئيس التنفيذي في «المجموعة القابضة»، قال: «إن دراسات التدقيق الإعلاني لا تزال خارج حسابات العاملين في القطاع..».. رجا طراد، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات «ليو بورنيت».

قال: «يبدو أن المناقصات تتحول إلى ما يشبه اللعبة في أيدي أصحاب العلامات التجارية..».. إدوارد مونن، الرئيس التنفيذي لشركة «إبسوس»، قال: «وسائل إعلامية كثيرة تشكك بدراسات التدقيق الإعلاني إن لم تأت على مزاجها..».. واليوم، يقول كابي شامات (في الحوار أدناه)، وهو الرئيس التنفيذي في شركة «فنتشر كوميونيكيشن»، كلاماً «مخيفاً».

يبدو انه يتردد في كواليس صناعة الإعلان، وخصوصا في أوساط الشركات المتوسطة والصغيرة، مفاده استشراس «شريعة الغاب»، والتسابق على حرق الأسعار على حساب الإبداع، وتراجع احترام الوكالات الإعلانية، وتدني عمولتها إلى أدنى مستوياتها... التستر على هذا الواقع لا يفيد.

وضع الأصبع على الجرح يؤلم، ولكن يبدو انه ضروري. مرارا وتكرارا دعا جوزيف غصوب، من موقعه كرئيس للجمعية الدولية للإعلان، إلى مواجهة التحديات التي تواجه صناعة الإعلان في الدولة والمنطقة عبر تضافر جهود الأقطاب... وهنا يتكرر السؤال: ألم يحن الوقت بعد لترتيب البيت الإعلامي ـ الإعلاني الداخلي؟ أم أن الجميع متهم بالتقصير حتى يثبت العكس؟