قالت شركتا رويال داتش شل وبتروتشاينا انهما تعتزمان إقامة مجمع لتكرير النفط والبتروكيماويات في الصين بالتعاون مع قطر. ورغم أن قطر تورد للصين أقل من واحد في المئة من وارداتها من الخام فان المشروع المشترك يمثل أول استثمار قطري في سوق الوقود الصينية المغرية اقتداء بالسعودية والكويت.
وقال وزير الطاقة القطري عبد الله بن حمد العطية ان هذه الخطوة ستساعد على رسم خارطة طريق لإقامة جسور اقتصادية بين قطر والصين وفتح فرص استثمار. والاتفاق الذي وقع الاثنين يعزز الروابط في مجال الطاقة بين الصين وقطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. وجاء الاتفاق بعد شهرين فحسب من موافقة العملاق الآسيوي على شراء خمسة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا من قطر لمدة 25 عاما.
ويساعد الاتفاق شل على دخول سوق الوقود الصينية التي تحكم الدولة السيطرة عليها بعد سنوات من العمل الشاق. والاتفاق الذي وقع أمس في الدوحة خلال زيارة نائب الرئيس الصيني تشي جينبينج يؤكد اراء المحللين بان سياسة صناعة الطاقة في الصين تحبذ شركاء أجانب يجمعون بين توفر الموارد الطبيعية وتكنولوجيا على أعلى مستوى.
وقال يان كي فنج من كامبريدج انرجي ريسيرش اسوشيتس في بكين «اذا ما تعاونت شركة عالمية مع طرف منتج فان فرص «دخول السوق الصينية» تزيد كثيرا». ولم يذكر خطاب النوايا الذي وقع أمس رقما لحجم الاستثمار أو موقع المشروع المشترك أو اطارا زمنيا لاستكمال المشروع المقترح الذي يتكلف مليارات الدولارات.
وذكرت شل وسي.ان.بي.سي الشركة الام لبتروتشاينا في بيانين منفصلين أن بتروتشاينا أكبر شركات إنتاج النفط والغاز في اسيا وثاني أكبر شركة للتكرير في الصين ستملك 51 في المئة من المشروع المقترح على أن تملك كل من شل وقطر 5,24 في المئة. وذكرت شل ان الاتفاق يشمل التسويق المشترك للمنتجات.
وبدأت الشراكة من خلال الغاز وليس النفط لان قطر من أصغر منتجي الخام في أوبك ولكنها أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال. وتحرص الصين على زيادة استخدام الغاز من خلال خطوط أنابيب من تركمانستان بوسط اسيا أو الغاز الطبيعي المسال الذي تأتي به ناقلات من الجزائر واستراليا لتغذية النمو الاقتصادي السريع فيما تحاول الحد من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون.
وفي ابريل وافقت بتروتشاينا على شراء ثلاثة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا من قطر لمدة 25 عاما بدءا من عام 2011. كما وقعت سي. ان.او.او.سي ثالث أكبر شركة نفط وغاز صينية اتفاقا لشراء مليوني طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا بداية من عام 2009.
وجاء اتفاق امس مع بتروتشاينا عقب مشروع ارامكو السعودية واكسون موبيل مع منافسة بتروتشاينا محليا سينوبك كورب لبناء مصفاة ومجمع بتروكيماويات بتكلفة خمسة مليارات دولار في اقليم فوجين على الساحل الجنوبي الشرقي.
وسعت الصين من خلال هذا الاتفاق للحصول على إمدادات نفطية من أكبر منتج في العالم لتغطية الاعتماد المتزايد على الواردات بينما يرى السعوديون الصين منفذا مستقرا لنفطها في آسيا.
(رويترز)