وقعت وزارة المالية وشركة «كي بي إم جي» المتخصصة في مجال البحوث والخدمات الاستشارية والمالية والاقتصادية وإدارة المخاطر والحلول، أمس الأول في ديوان الوزارة في أبوظبي، عقداً بشأن توفير دراسة لتأسيس مكاتب للتدقيق الداخلي بالوزارات الاتحادية في الإمارات.
وقع الاتفاقية جاسم راشد الشامسي المدير التنفيذي لشؤون الإدارة المالية بوزارة المالية، ومنذر الدجاني من شركة كي بي إم جي. تأتي الاتفاقية في إطار سعي وزارة المالية إلى تنظيم الرقابة والتدقيق الداخلي المالي في الوزارات والجهات الاتحادية وفق أحدث النظم والبرامج المالية والمحاسبية المتبعة في الدول المتقدمة تنفيذاً لتوصيات أجندتها ضمن إستراتيجية الحكومة الاتحادية.
وقال جاسم راشد الشامسي المدير التنفيذي لشؤون الإدارة المالية بوزارة المالية إن الوزارة تسعى من خلال المشروع إلى تطبيق مفهوم جديد للإدارة في الجهات الاتحادية يقوم على نظام التدقيق الداخلي المالي، وتطوير آليات الرقابة على الأداء المالي ومنح المزيد من الصلاحيات المالية للوزارات الاتحادية.
وأكد أن التدقيق الداخلي عملية مهمة للغاية من أجل إدارة كفء وتشغيل سليم لأي جهة، مشيراً إلى أن اعتمادها كنظام عمل من شأنه أن يسهم في استقرار الجهات من خلال تطبيق مبدأ المساءلة.
وأكد الشامسي أن مكاتب التدقيق الداخلي المعاصرة لا تستهدف النظم المالية والمحاسبية فحسب، بل تشمل كل السياسات والإجراءات التي تضعها الإدارة لدعم أهدافها بما في ذلك الالتزام بسياسات الإدارة والحفاظ على سلامة الأصول ومنع أي عمل غير قانوني أو أي خطأ، كما يهدف النظام إلى تحقيق الدقة والتكامل في القيود المحاسبية وتقديم البيانات المالية الصحيحة بصورة دورية.
وأوضح المدير التنفيذي لشؤون الإدارة المالية بوزارة المالية أن التدقيق الداخلي وظيفة مستقلة داخل الجهات الحكومية تضمن مراجعة الالتزام بالسياسات والإجراءات وتدقيق صحة وسلامة المعلومات المالية والإدارية وكذلك تقييم فاعلية وكفاءة الضوابط الداخلية وتحديد المخاطر من أجل تحقيق الأهداف وتطوير خطط للتخفيف من هذه المخاطر.
من جانبه قال أحمد محمود الحمادي مدير إدارة الرقابة المالية بوزارة المالية، إن مكاتب التدقيق الداخلي تمثل أداة الإدارة في التدقيق على نظم الرقابة الداخلية وخاصة دقة وكفاءة وفعالية النظم المحاسبية والمالية وقواعد البيانات بالاعتماد على إدارة وتحليل المخاطر من خلال تقييم المخاطر في كل جهة اتحادية واستخدام نظام الفحص والتدقيق بالعينات.
وأضاف الحمادي أن الرقابة الداخلية تمثل واحدة من وظائف الإدارة الحديثة، مؤكداً أن الهدف منها هو اكتشاف المشاكل التشغيلية في الوقت المناسب، وإعداد مقترحات لتحسين النظام الإداري.
وأضاف الحمادي أن تطبيق نظام التدقيق الداخلي من شأنه أن يحقق إدارة فعالة على مستوى الوزارات والجهات الاتحادية نتيجة تطبيق سياسات معيارية عالمية في مجال التدقيق الداخلي وتطوير المهارات الفنية للمدققين وتفعيل دور الرقابة الذاتية.
وكانت وزارة المالية قد وجهت الدعوة إلى الشركات الأربع الكبرى المتخصصة في هذا المجال في دولة الإمارات، لتقديم عروضها وفقاً لمتطلبات ومواصفات الدراسة التي أعدتها ضمن سعيها لتحقيق الأهداف والبرامج والسياسات المرجوة من المشروع.
أبوظبي ـ «البيان»