أشارت دراسة حديثة إلى أن متوسط مبيعات شركات الطيران عبر المواقع الشبكية الخاصة لا يتجاوز 24% وتتفاوت هذه النسبة حسب المواقع الجغرافية للشركات.
وقالت الدراسة التي أجرتها شركة سيتا العالمية المتخصصة في حلول الطيران إن الشركات في أميركا الشمالي حققت نسبة 43% من مبيعاتها عبر المواقع الشبكية بينما لم تتجاوز النسبة في أفريقيا والشرق الأوسط الـ 10%.
مما يحرمها من أحد أهم مصادر الدخل، في الوقت الذي يسعى فيه جميع العاملين في هذه الصناعة إلى تحقيق أعلى مستوى ممكن من العوائد على استثماراته في تكنولوجيا المعلومات في الوقت الذي تسير فيه التوقعات إلى أن المبيعات عبر الشبكة العالمية نجحت في تحقيق توفيرات مالية بقيمة مبلغ 2 مليار دولار أميركي.
وقال هاني الأسعد، نائب الرئيس الإقليمي لشركة سيتا، الشرق الأوسط وتركيا إن ارتفاع أسعار الوقود دفع خطوط الطيران إلى البحث عن مصادر إضافية للدخل، لا تعتمد على نشاطاتها التقليدية كشركات طيران، بل كشركات تجارة إلكترونية تقدم جميع أنواع الخدمات إلى عملائها في جميع أنحاء العالم.
والبالغ عددهم 3, 2 مليار مسافر، وذلك بواسطة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا مثل تقنيات الجيل الثاني من الشبكة العالمية، طمق 0.2، وتطبيقات شْفًّمٌ 0.2. مما يساعدها على مواجهة الخسائر المتوقعة في عوائدها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والتي تقدر بحوالي 3, 2 مليار دولار أميركي هذا العام».
منذ أول دراسة حول التوجهات التكنولوجية في صناعة الطيران، عام 1999، استثمرت خطوط الطيران العالمية حوالي 100 مليار دولار أميركي في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
تنفق شركات الطيران، في المتوسط، 2, 2% من عوائدها على الاستثمار التكنولوجي، أي ما يعادل هذا العام 11 مليار دولار، وبزيادة قدرها 5% مقارنة بالعام الماضي.
تؤكد هذه الزيادة أن صناعة الطيران تدرك جيدا الدور الاستراتيجي الهام الذي تلعبه تكنولوجيا المعلومات في تحقيق العوائد، بالإضافة إلى دورها في تخفيض نفقات التشغيل وتحسين خدمات العملاء، من خلال الأنظمة الحديثة المتطورة كأنظمة الخدمة الذاتية، وأنظمة إدارة شؤون المسافرين الأكفأ والأسرع.
وتوضح الدارسة إلى أن من أهم العوامل المحفزة التي تقف وراء الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات هو عامل تخفيض النفقات والتكاليف، إذ اختاره 62% من المشاركين، ثم تحسين خدمات العملاء، بنسبة 54%، ثم القدرة على تقديم عروض مستحدثة ودخول أسواق جديدة والاستفادة من مصادر متنوعة للدخل، 45%، وأخيرا، تعزيز قدرات العاملين ورفع الكفاءة والإنتاجية، 40%.
أما أهم مجالات الاستثمار فهي، على الترتيب: أنظمة إدارة شؤون المسافرين والخدمات، 63%، إدارة الطائرات وتشغيلها، 44%، أنظمة حماية المسافرين وأمنهم، 34%، أنظمة حماية الموظفين وأمنهم، 21%.
تتوقع خطوط الطيران أنه على الرغم من أن نسبة المسافرين الذين يستخدمون هواتفهم النقالة من أجل تسجيل أنفسهم لركوب الطائرة لا تتجاوز 1%، إلا أن هذه النسبة سترتفع إلى 6% بحلول العام القادم، عندما يصبح أكثر من نصف شركات الطيران تقدم هذه الخدمة.
ويشير هذا التنبؤ إلى التطور المستمر في أنظمة الخدمة الذاتية حتى وصلت إلى أجهزة الاتصالات المتحركة المختلفة.
هنالك عدد من مبادرات أنظمة الخدمة الذاتية التي بدأت خطوط الطيران فعلا بتطبيقها، بالنسب التالية: التسجيل عبر الشبكة العالمية، 56%، التسجيل بواسطة الهاتف النقال، 21%، أكشاك التسجيل الذاتية، 21%، خدمة تغيير الرحلات ذاتيا، 25%، خدمة الأمتعة المفقودة الذاتية، 12%.
صرحت 85% من خطوط الطيران المشاركة في دراسة هذا العام بأنها تزود الهيئات الحكومية بمعلومات حول المسافرين على متن طائراتها، أي بزيادة قدرها 45% مقارنة بالعام الماضي. من هذه الشركات التي تقدم معلومات حول المسافرين: 73% تقدم المعلومات إلى أقل من خمس حكومات، بينما تقدم الـ 26% الباقية معلوماتها إلى ست حكومات أو أكثر.
تتوقع معظم خطوط الطيران بأنها ستطبق واحدة على الأقل من الخدمات التالية وتقدمها على متن طائراتها في غضون السنوات الثلاث أو الأربع القادمة: الرسائل النصية القصيرة بواسطة الهواتف النقالة، خدمة GPRS لأجهزة البلاك بيري وغيرها.
دبي ـ «البيان»