قال محللون ماليون إن استمرار الاستقرار الاجتماعي في دول مجلس التعاون الخليجي مرتبط بتوفير 50 مليون وظيفة جديدة على مدى ثلاثين عاماً مقبلة.

وقال علي عرفان، كبير المستشارين في شركة أثمار كابيتال، في كلمة ألقاها أمس خلال افتتاح منتدى الملكية الخاصة الذي يعقد في دبي حتى يوم الخميس المقبل، إن النمو السكاني في منطقة الخليج يشكل تحديا كبيرا بالنسبة لقطاع الملكية الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف عرفان: «بغض النظر عن نوعية التقارير المتوفرة، فهناك ما يدعو إلى خلق ما يتراوح بين 20 و50 مليون وظيفة جديدة في منطقة الشرق الأوسط على مدى 20 أو30 سنة مقبلة.

وإن ذلك يشكل تحديا كبيرا يجب العمل على مواجهته في ظل العمل على استمرار الاستقرار الاجتماعي في المنطقة».

ويشكل قطاع الملكية الخاصة في مفهومه الاستثمار في شركات غير مدرجة في أسواق الأسهم المتداولة وقد بلغ إجمالي الأموال المدارة في صناديقها في المنطقة أكثر من 13 مليارا خلال العقد الماضي.

وفي المنطقة تبرز فرص الملكية الخاصة في عدد من القطاعات الأساسية والتي تشمل الشركات العائلية الساعية إلى التوسع والشركات التي ترغب بتوسيع عملياتها وتعزيز تواجدها الجغرافي أو تشكيل شراكات جديدة.

وأشار عرفان إلى أن قطاع الملكية الخاصة يلعب حاليا دورا كبيرا في إعادة تشكيل وصياغة الاقتصادات الإقليمية في ضوء التطورات العالمية ذات التأثيرات المباشرة على المنطقة بما فيها الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط والغذاء والتضخم والأنظمة المالية والتراجع العالمي وما يشكل ذلك من أسباب في ارتفاع تكلفة المعيشة في المنطقة.

وقال جي بالا سبرامانيان، رئيس دائرة الاستثمار في شركة مشاريع، ذراع الملكية الخاصة في دبي انفستمنت: «الملاحظ أن هناك من 5% إلى 10% فقط من إجمالي الأموال المدارة في صناديق الملكية الخاصة في المنطقة والبالغة 13 مليار دولار تم شراؤها من قبل شركات كبيرة وهو ما يشكل نسبة ضئيلة في عمليات التداول مقارنة بالمعدلات العالمية».

وأضاف سبرامانيان خلال دراسة حول الظواهر والتحديات الإقليمية التي تواجه قطاع الملكية الخاصة في المنطقة إن القطاع وفر نسبة تصل إلى 45% من مجمل الاستثمارات في الإمارات العربية المتحدة و35% في المملكة العربية السعودية خلال العقد الماضي.

مشيرا إلى حجم الأموال الحالية المتداولة في قطاع الملكية الخاصة يتراوح بين 300 و500 مليون دولار أميركي وبمعدل زيادة في التداول يصل إلى 25 مليون دولار أميركي.

وتابع سبرامانيان أن المنطقة شهدت نموا ملحوظاً في قطاع الملكية الخاصة خلال السنتين الماضيتين، مشيرا إلى إمكانية زيادة النمو في هذا القطاع مع مرور الوقت وزيادة الوعي به إضافة إلى التأثير المباشر للعوامل الاقتصادية الأخرى التي تتمتع بها المنطقة بما فيها الاستقرار والنمو الاقتصادي والبيئة الاستثمارية القوية.

دبي ـ «البيان»