نعم : 71.4%

لا : 17.1%

الحدمن ارتفاع الاسعار:11.4%

واصلت أسعار النفط ماراثون الارتفاع حتى اقتربت من مستوى 140 دولاراً للبرميل، وهناك توقعات بتخطي حاجز 200 دولار خلال الفترة القليلة المقبلة حسب ما يراه المراقبون، لذلك دعت المملكة العربية السعودية إلى اجتماع طارئ بمدينة جدة لمنتجي النفط ومستهلكيه في العالم لكبح جماح الأسعار.

ولأهمية هذا الموضوع أجرت «البيان» على موقعها على الانترنت استطلاعاً للرأي عما سيسفر عنه المؤتمر من توصيات تساهم في مواجهة هذه الأزمة العالمية.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 43, 71% قالوا إن هذا المؤتمر سيشكل مزيداً من الضغوط على الدول المنتجة للنفط لزيادة إنتاجها، فيما قال 14, 17% ان تقليص الدول المستهلكة لاستخدامات الطاقة النفطية والبحث عن مشاريع طاقة بديلة تساهم في تعويض النقص في مصادر الطاقة النفطية سيشكل أحد الحلول. وقال 43, 11% ان المؤتمر ونتائجه سيحد على الفور من ارتفاع أسعار النفط.

وصدر البيان الختامي للمؤتمر وتداولته جميع وسائل الإعلام، والذي أعتقده برأيي الشخصي مخيباً للآمال والتوقعات، فقد دعا البيان الختامي إلى زيادة الاستثمارات في كافة قطاعات الصناعة النفطية بهدف تأمين إمدادات كافية للأسواق والمساهمة في استقرارها.

وشددت الدول المشاركة في «اجتماع جدة للطاقة» على وجوب «زيادة الاستثمارات في جميع القطاعات المتعلقة بصناعة النفط مثل التنقيب والإنتاج والتكرير والتسويق من اجل إمداد الأسواق العالمية بكميات كافية من البترول وفي الأوقات المطلوبة».

وأقر المجتمعون أن «أسعار البترول الحالية وحالة عدم الاستقرار والتقلبات التي تشهدها السوق تلحق ضررا بالاقتصاد العالمي وخصوصا بالدول الأقل نموا».

كما دعا البيان إلى «تكثيف مساعدات التنمية التي تقدمها المؤسسات المالية ومنظمات العون الإنمائي الوطنية والإقليمية والعالمية من اجل تخفيف حدة النتائج المترتبة على ارتفاع الأسعار في الدول الأقل نموا». وشدد أيضا على أهمية «زيادة التعاون بين الشركات العالمية والوطنية وشركات الخدمات في جميع الدول المنتجة والمستهلكة في مجالات الاستثمار والتقنية وتنمية الموارد البشرية».

وكذلك ضرورة البدء بتعاون مباشر وفوري بين وكالة الطاقة الدولية ومنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» وأمانة منتدى الطاقة الدولي لإعداد تحليلات مشتركة لاتجاهات وتوقعات سوق البترول بالإضافة إلى أثر الأسواق المالية على مستويات أسعار البترول والتقلبات التي تكتنفها بغرض استخدام ذلك لاستيعاب أوضاع السوق بشكل أفضل.

وكانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت أنها رفعت سقف إنتاجها من النفط اليومي 700 ألف برميل ليصل إلى 7, 9 ملايين وأكدت استعدادها لرفع الإنتاج إذا لزم الأمر.

والجدير بالإشارة أن «أوبك» ومنتجي النفط تحملوا منذ بضع سنوات مسؤولية استقرار الأسواق النفطية بشكل مستمر ودائم، ولكن المستثمرين والمضاربين والمسؤولين عن الاقتصاد العالمي.

أو الدول المستهلكة للبترول، لم يشاركوا يوماً في هذه المسؤولية مكتفين بالمطالبة بالمزيد من الاستثمار في الدول المنتجة للنفط ومطالبتها بزيادة الإنتاج والاستثمار لزيادة الإنتاج، لأنها في الأول والأخير المستفيدة من هذه الزيادة.

لذلك استبعد رئيس منظمة أوبك أن تقرر المنظمة زيادة إنتاجها، معتبراً أنه يوجد فائض إنتاج بنحو نصف مليون برميل يومياً. وان العراق زاد إنتاجه والمملكة العربية السعودية قررت زيادة إنتاجها 300 ألف برميل يوميا.

ومن المقرر أن تعقد أوبك في 9 سبتمبر اجتماعا لإجراء عملية تقييم للسوق واتخاذ القرارات التي من شأنها ضمان استقرار سوق النفط.

وبعد أن أقر البيان الختامي بوجود ضغوط على أوبك لحثها على زيادة إنتاجها، اعتبر أن المشكلة تقع على مستوى الأزمة الاقتصادية التي تشهدها الولايات المتحدة والتي تؤدي إلى انخفاض سعر صرف الدولار وكذلك إلى تهديدات ضد إيران، الأمر الذي يشكل مصدر تشويش جيوسياسي إضافة إلى ضرورة أخذ المضاربات بالحسبان.

دبي ـ مجيب هزاع